زوارق حربية إيرانية تتربص بناقلة نفط في هرمز

دبي- طهران – واشنطن – الزمان
أسقطت طائرة حربية أميركية شبح مسيّرة إيرانية اقتربت «بعدائية» من حاملة طائرات أميركية أثناء إبحارها في بحر العرب الثلاثاء، بحسب ما أفاد متحدث عسكري أميركي. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية النقيب تيم هوكينز في بيان «أسقطت مقاتلة من طراز إف-35 سي تابعة لأبراهام لينكولن الطائرة المسيّرة الإيرانية دفاعا عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها».
فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الثلاثاء إن المحادثات المرتقبة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين «لا تزال على جدول الأعمال في الوقت الراهن»، وذلك بعيد إعلان الجيش الأميركي إسقاط مسيّرة إيرانية في بحر العرب.
وأضافت ليفيت في تصريح لقناة فوكس نيوز أن ويتكوف «من المقرر أن يجري محادثات مع الإيرانيين في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. وهي لا تزال على جدول الأعمال في الوقت الراهن، لكن الرئيس (دونالد ترامب) لديه بطبيعة الحال عدة خيارات مطروحة، واستخدام القوة العسكرية واحد منها».
وكانت قد أفادت شركة «فانغارد تيك» البريطانية للأمن البحري الثلاثاء بأن زوارق حربية إيرانية اقتربت من ناقلة نفط أميركية وأمرتها بالتوقف أثناء عبورها مضيق هرمز في منطقة الخليج، لكنها واصلت الابحار بمرافقة سفينة حربية أميركية. فيما قام الحرس الثوري الإيراني بنشر عدد من الغواصات الصغيرة في السواحل الإيرانية وقريبة من المياه الإقليمية بحسب تقارير إيرانية .

وأوضحت الشركة أن ستة زوارق حربية إيرانية اقتربت من «ناقلة النفط Stena Imperative التي ترفع علم الولايات المتحدة… في مضيق هرمز، على بُعد نحو 16 ميلا بحريا (نحو 29 كيلومترا) شمال سلطنة عُمان».
وأشارت الى أن الزوارق تابعة للقوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، و»أطلقت نداء إلى الناقلة عبر قناة الاتصال البحرية وأمرت القبطان بإيقاف المحركات والاستعداد للتفتيش». لكن الناقلة «زادت سرعتها وواصلت مسارها… وتقوم سفينة حربية أميركية بمرافقتها». وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أفادت بوقوع حادث في مضيق هرمز، دون تقديم أي تفاصيل عن السفينة والزوارق التي اعترضتها. ويُعد المضيق ممرّا رئيسيا للنفط والغاز الطبيعي المسال.
ويأتي الحادث في ظل توتر في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربة عسكرية على طهران، وتوعّد الأخيرة بالرد عليها.
وأوردت صحيفة «جوان» الإيرانية المحافظة الأسبوع الماضي، أن الجمهورية الإسلامية «مستعدة لرد واسع النطاق» قد يشمل مضيق هرمز.
أعلنت منظمة غير حكومية الثلاثاء أن السلطات الإيرانية أوقفت أكثر من 50 ألف شخص في إطار حملتها الأمنية ضد المحتجين، مشيرة إلى أن الاعتقالات ما زالت متواصلة. واتّهمت مجموعات حقوقية قوات الأمن بقتل الآلاف في حملة قمع للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير، وتراجعت حدتها مذاك. وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات، لكنها تقول إن معظمهم كانوا من عناصر قوات الأمن أو من المارة الذين قُتلوا في «أعمال إرهابية» تتهم منفذيها بالعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوقفت الشرطة أعدادا كبيرة من الأشخاص على مستوى البلاد.
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) عن 50235 عملية توقيف على صلة بالاحتجاجات.
واستهدفت عمليات التوقيف «مجموعة واسعة من المواطنين بينهم طلاب وكتّاب وأساتذة»، بحسب ما ذكرت.
وأضافت «في بعض الحالات، رافقت عمليات التوقيف عمليات تفتيش للمنازل ومصادرة متعلّقات شخصية».
وذكرت بأنها أحصت 300 عملية لانتزاع اعترافات بالإكراه على صلة بالاحتجاجات أدلى خلالها المشتبه بهم ببيانات متلفزة بعدما تعرضوا لتعذيب جسدي ونفسي.



















