هي والليل والذكرى

1057

قصة قصيرة

هي والليل والذكرى

تثاءب القمر ضجرا وراح يتقهقر الى الوراء بعدان زحفت جيوش الصباح الفتية اليه

عصفور… اعتاد ان ينقر على نافذة غرفتها لم يتأخر عنها

وكأن له موعدا لم يخلفه ابدا

كان أنيسا لها بعد غياب الاحباب

نهضت .. تمطت

ادارت رأسها ذات اليمين مرة وللشمال اخرى

رسمت ابتسامة فاترة على شفتيها

القت دثارها الرقيق جانبا

حانت منها التفاتة الى مرآة خاصمتها طويلا

كان الحبيب هو المرآة يتغزل بها في كل حين

خلد محاسنها في كتاباته :

( عشقت العيون الخضر من صغري

وماكان سودها والشهل يعنيني )

حدقت في المرآة جليا تفاجأت بخطوط رسمها الحزن والحنين اليه تذكرت طفلها وكلامه اول مرة بعد وفاة والدتها صارخا : ( امي شايبة ) بعد أن رأى شعرة بيضاء في مفرق رأسها ..

ابتسمت لصورتها المطبوعة امامها .. وازاحت خصلة من شعرها تدلت على جبينها وراحت تدندن باغنية قديمة كانا يسمعانها معا :

( انه متعود عليك اهواي

يسولت سكتتي

چانن ث?ابي علي غربه گبل جيتك

وستاحش من عيوني

وعلمتني وعله المامش عودتني )

وبعد أفول نجمه هل تنفع الاحلام ان لم يتقاسماها معا . ؟

عادت تدندن وهي تحدق في مكانه والذكريات التي أعقبها لها :

( هنا جريدته في الركن مهملة

هنا كتاب معا كنا قرأناهُ )

زهراء الهاشمي – بغداد

مشاركة