هيثم المالح القيادي بالائتلاف السوري لـ الزمان

581

هيثم المالح القيادي بالائتلاف السوري لـ الزمان
التشكيل الجديد تصحيح لإخفاقات المجلس الوطني وطالبت بتجميد عضوية إيران في المؤتمر الإسلامي
حاوره مصطفى عمارة
بعد جهود مضنية واجتماعات مكثفة لتوحيد قوى المعارضة السورية عقب اجتماعها في الدوحة تشكيل ائتلاف وطني جديد يضم غالبية قوى المعارضة السورية الفاعلة لمواجهة تبعات المرحلة القادمة.
وعقب نهاية تلك الاجتماعات أجرت الزمان الحوار التالي مع د. هيثم المالح القيادي بالائتلاف الوطني السوري
ما تقييمكم لتشكيل الائتلاف الوطني السوري الجديد؟
ــ من المعروف ان المجلس الوطني السوري تشكل من 240 شخصية مكونة من الاخوان المسلمين واعلان الشعب وتكتلات شبابية تسمى مجموعة الاربعة والستين وغيرها من التكتلات والقوى هؤلاء الذين شكلوا المجلس الوطني لم ينتظروا صياغة النظام الاساسي والذي يؤسس العمل المؤسساتي والمهني وخرجوا مباشرة من اسطنبول من اجل اجراء مقابلات مع شخصيات سياسية على مستوى عالمي وبالتالي فإن المجلس بقي بعد تشكيل لجانه ومكاتبه في شكل عمل إعلامي اكثر منه عمل سياسي وعقب دخولي الى المجلس في مؤتمر تونس عقد اجتماع في الدوحة تم خلاله التجديد للدكتور برهان غليون لرئاسة المجلس وتعهدت دول التعاون الخليجي بمساندة المجلس بـ100 مليون دولار رغم إنني كنت أرى ان هذا المبلغ صغير ففي هذا الوقت وضعت الامم المتحدة تقريرا بأن هناك ستة ملايين سوري في حاجة للمساعدة فقلت إننا بحاجة إلى مليار دولار وليس مائة مليون دولار ، المهم ان المجلس استمر كما قلت يعمل بصورة غير مؤسساتية وبه الكثير من الفوضى ولم يتمكن من دعم الثورة لعدة اسباب أولها نقص خبرة معظم الذين تشكل منهم المجلس في العمل السياسي او العام ، ثانيا الاتجاه الى الشخصنة فهناك شخصيتان فقط في المجلس ركزت عليهم الاضواء باعتبارهم شخصيات مهمة وتم إقصاء الاخرين وبالتالي فشل المجلس في تحقيق طموحات الشعب السوري وكان نتيجة هذا ان حدث نقاش طويل في المعارضة لتشكيل هيئة واحدة ناطقة باسم الثورة السورية لاسقاط ذريعة الغرب في دعم المعارضة وبالفعل وضع الأخ رياض سيف مشروعاً لتوحيد المعارضة وتمت مناقشته في باريس من جانب مجموعة من قوى المعارضة والتي ضمت بالاضافة إلى اسمي ميشيل كيلو وصادق العظم وكمال الابياني ومجموعة من الاشخاص الاخرين وبعد مناقشات مستفيضة أدخلنا على تلك المبادرة تعديلات وطلبنا منه أن يرجع إلى المجلس الوطني المنعقد في الدوحة للموافقة أو عدم الموافقة عليها فإذا تم الموافقة عليها نمضي قدما وإذا لم يتم فسوف نستمر في تشكيل هيئة وزارية موازية للمجلس الوطني إلا ان المجلس الوطني لم يوافق عليها وصارت ضغوط هنا وهناك ودعيت إلى الدوحة لمناقشة مبادرة رياض سيف بعد مؤتمر تشاوري حول هذا المبادرة وبعد جهود مضنية انضم المجلس الوطني وشكل ائتلاف القوى السياسية والثورية والحقيقة أن هذا الائتلاف يشكل الغالبية العظمى للمعارضة السورية وقد حاز هذا الائتلاف على القبول العربي والعالمي واعتقد ان هذه الهيئة تشكل بديلا للقوى المتعددة الموجودة على الساحة وسوف تسهم هذه الهيئة اذا تم استكمال بناء مؤسساتها والنظام الاساسي بالثورة السورية إلى نهاية المطاف.
وهل سيسهم هذا الائتلاف في تصحيح الاخطاء التي وقع فيها المجلس الوطني؟
ــ بالقطع كان الهدف من انشاء تلك الهيئة تصحيح الاخطاء لان العالم كله كان ينظر إلى الثورة السورية على إنها متشرذمة وحتى نتلافى هذا اصدرنا بياناً في نهاية الاجتماع حددنا فيه رؤيتنا والمسار الذي سوف نتخذه، كما تم تشكيل اللجان والتي من اهمها اللجنة القضائية والتي من مهمتها اعداد ملفات لمجرمي الحرب من أركان النظام لتقديمها للقضاء الدولي ومتابعة استرداد الاموال المنهوبة في سوريا ثم تأتي الخطوة التالية وهي تشكيل حكومة انتقالية.
وكيف ترى الانتقادات التي وجهتها تيارات سياسية إلى الائتلاف باقصاء بعض القوى؟
ــ لم يتم اقصاء احد ولكن المشكلة في سوريا أنه لم تكن هناك معارضة أو أحزاب بعد الثورة وعندما حدثت الصورة حاول البعض مسايرة التيار ولجأ عدد كبير من الافراد إلى عمل تكتلات أما التكتل الحالي فهو يضم 60 تنظيماً وشخصية مهمة والباب مفتوح لانضمام أشخاص وتنظيمات أخرى.
وكيف ترى التخوفات من سيطرة تيار معين واقصد الاخوان المسلمين على هذا الائتلاف؟
ــ هذا التيار لا يمكن ان يسيطر عليه احد لانه يضم كل الاطياف.
ولكن تتردد انباء عن طلب إخوان سوريا من إخوان مصر إرسال كوادر لتدريبهم على العمل السياسي ، فهل يعني هذا انهم يعدون أنفسهم لتولي السلطة؟
ــ الوضع في سوريا يختلف عن الوضع في مصر فمنذ عام 1980 خرج الاخوان من سوريا واصبح ليس لهم تواجد حقيقي على الارض وبالتالي فليس لهم رصيد يمكنهم من حكم سوريا ورغم ذلك فالباب مفتوح لهم من خلال صندوق الانتخابات.
كيف تقيمون تصريحات الادارة الامريكية بضرورة تطهير المعارضة من العناصر المتطرفة؟
ــ اعتقد ان هذا التصريح ينم عن الغباء فلا يوجد مجتمع في العالم لا يوجد به متطرفون فالايرلنديين حاربوا انكلترا 40 عاما ولم يتكلم احد وكذلك حدث في اسبانيا والمانيا واليابان فكل مجتمع به اقصى اليمين واقصى اليسار ولا يجب ان يكون هذا شماعة لعدم انقاذ الشعب السوري.
هل ترى ان عرض النظام للمعارضة للتفاوض يعكس ضعف موقف النظام أم هو محاولة لكسب الوقت؟
ــ النظام السوري الان مترنح وقابل للسقوط في أية لحظة والجيش النظامي الان في حالة دفاع وليس الهجوم بينما يتوسع الجيش الحر في السيطرة على الارض فليس هناك جيش في العالم يحارب شعبه وبالقطع فهناك قطاعات من هذا الجيش غير راضية عن هذا الوضع لانهم يحاربون شعبهم.
وما تقييمكم للمبادرة الصينية؟ وهل يمكن ان تكون اساساً للحل؟
ــ لا يوجد سوى حل واحد للازمة وهو انتهاء هذا النظام إلى غير رجعة وبعد ذلك يمكن فتح حوار مع الشعب السوري من خلال مؤتمر وطني لترتيب اوضاع المستقبل.
اعلن بعض التيار الاسلامي عن إرسال متطوعين لها للقتال بجانب الجيش الحر. فهل يمكن هذا أن يغير الموقف؟
ــ لا اعتقد هذا فالشعب السوري مدرب حاليا للقتال بجانب الجيش ولكننا في حاجة إلى عتاد نوعي من اجل حماية المواطنين من القصف الجوي.
وهل ترى ان الائتلاف العربي والدولي بالائتلاف الوطني يمكن ان يسهم في رفع حظر السلاح عن الجيش الحر أو إقامة منطقة حظر جوي؟
ــ اعتقد ان هذه خطوة لدعم الجيش الحر بالسلاح وهناك مؤشرات تدل على إمكانية إقامة منطقة حظر جوي لان الناتو حرك صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية.
في حالة وصول النظام السوري إلى النهاية هل تعتقد أن هناك إمكانية لاستخدامه الاسلحة الكيماوية أو اشعال صراع طائفي؟
ــ اعتقد ان هذا النظام يمكن ان يقوم بأي عمل طائش ولكنني استبعد استخدامه الاسلحة الكيماوية أما الصراع الطائفي فهو غير موجود في سوريا لان الصراع الطائفي يكون بين المدنيين.
وهل تضعون ضمن خياراتكم إعداد ملفات لرموز النظام لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية؟
ــ نحن نعد ملفات لكافة المسؤولين عن النظام وعلى رأسهم بشار الاسد لأنه طبقا للدستور هو القائد العام للجيش والقوات المسلحة وبالتالي فإن كل الجرائم التي ارتكبها الجيش ضد المدنيين مسؤول عنها مباشرة.
وهل تتوقع تغييرا في الموقف الإيراني والروسي تجاه الازمة مع قرب نهاية النظام؟
ــ هم لا يدركون فداحة الجرائم التي يرتكبونها بدعم النظام إلا أن إيران ليست شريكا فقط في الجرائم التي يرتكبها النظام بل ومحرضة ايضا في قتل المدنيين لذلك طالبت بتجميد عضوية إيران في المؤتمر الإسلامي وكل إيراني مدني يأتي إلى سوريا هو هدف مشروع للثورة طبقا لمعاهدة جنيف.
كيف تفسرون التوتر الحادث حاليا بين سوريا وإسرائيل في جبهة الجولان؟
ــ هذا التوتر هو دلالة على التواطؤ بين النظام السوري والاسرائيلي لدعم موقف هذا النظام في مواجهة الشعب السوري.
AZP02