هيئة الإعلام تغلق مكتب قناة الحرة في بغداد ثلاثة أشهر

327

 

 

 

تهديد بمقاضاة وعقوبات أكثر شدة

هيئة الإعلام تغلق مكتب قناة الحرة في بغداد ثلاثة أشهر

بغداد- الزمان

 قررت هيئة الإعلام والإتصالات امس تعليق عمل مكتب قناة الحرة في بغداد ثلاثة أشهر وايقاف انشطتها لحين اعادة تصويب موقفها، عقوبة على تقريرها المسيء للمؤسسات الدينية والمساس بمقام المرجعية في العراق. وبثت قناة الحرة عراق السبت الماضي تحقيقا عن (الفساد) في المؤسسات الدينية في العراق، حمل عنوان (أقانيم الفساد المقدس في العراق)،أثار جدلا وردود أفعال عراقية غاضبة من رجال دين وسياسيين وناشطين. وطالبت الهيئة في بيان القناة بـ(بث اعتذار رسمي من مكتب ادارة القناة في العراق لما تسببه البرنامج من ازدراء واساءة لرموز وشخصيات المؤسسات الدينية) داعية القناة الى(الالتزام بلائحة قواعد البث الاعلامي وعدم تجاوز مواده في تقاريرها المعدة عن الشأن العراقي).وحذر البيان من ان (هذه الاجراءات بمثابة انذار نهائي للقناة)، مهددا بـ(اتخاذ عقوبة اكثر شدة في حال تكرار الاساءة وخرق مواد لائحة قواعد البث الاعلامي مرة اخرى). وواجهت قناة الحرة موجة من الاستياء والرفض الرسمي والشعبي داخل العراق جراء تقريرها . واكدت لجنة الاتصالات والاعلام النيابية عزمها التحقيق مع القناة عبر القضاء العراقي وقالت في بيان  انها تستنكر (التقرير المسيء الذي بثته قناة الحرة واستهدفت فيه  المؤسسات  الدينية في العراق بغية التشويه والاساءة لسمعة هذه المؤسسات) مؤكدة (رفضها لهكذا تقارير اعلامية كاذبة ومفتعلة ومن نسج الخيال، الغاية منها تشويش الحقائق وضرب المؤسسة الدينية في البلاد). واضافت ان (هذا التقرير ينطلق من محاولات غير بريئة لضرب معتقدات العراقيين وتشويه سمعتها بكل صورة وبكل وسيلة)، مؤكدة (عزمها اتباع السبل القانونية مع قناة الحرة للتحقيق معها في القضاء العراقي بخصوص التقرير المشوه والمسيء) من جهتها ، وصفت كتلة الحكمة النيابية المعارضة، تقرير قناة الحرة بـ(الاعتداء الصارخ)، مطالبة هيئة الاعلام والاتصالات بمقاضاتها. واستنكرت الكتلة في بيان، التقرير عادة إياه(منافياً لمعايير الشفافية والحيادية والموضوعية ويخرج عن حدود الشرف والأدب والأخلاق المهنية والمواثيق الصحفية).

 وأضافت ان (التقرير الذي بث عبر هذه القناة كان واضح الاهداف والنيات الا ان ذلك لا ينطلي على جمهورنا الواعي الذي يعرف جيداً مرجعيته الدينية وثقلها واهميتها وكيف كانت صمام امان والدرع الحصين للعراق وشعبه).وتابعت (اننا بذلك ندرج التقرير المسيء ضمن خانة الاعتداءات الصارخة والانتهاكات السافرة للقيم والمبادئ الاجتماعية وحقوق الانسان)، داعية هيئة الاعلام والاتصالات إلى (اتباع السبل القانونية لمقاضاة إدارة قناة الحرة وغلق مكاتبها ومقراتها في العراق). من جهته اعلن ديوان الوقف السني ، أنه يعتزم مقاضاة قناة الحرة .واعرب في بيان امس عن أسفه لـ(محتوى التحقيق التلفزيوني الذي بثته قناة الحرة عراق الممولة من الإدارة الأمريكية).وقال إن التحقيق تضمن (إساءات تجاوزت القصد وتحريفا للحقائق وتزييفا للوقائع بسيناريو مفضوح يُراد من ورائه التوظيف السياسي وسوء القصد على أي حال، بما ينال من المؤسسة الدينية والوطنية ورموزها في العراق، بكلام باطل، على وجه باطل فيه كثير من الظلم والإجحاف).وأضاف أن التحقيق (افتقر إلى المصداقية والعدل والإنصاف)، نافيا (كل ما جاء فيه حول بعض الأمور الإدارية في مؤسسة الوقف السني وإدارتها). وخلص البيان الى القول (نحن على قناعة أن ما عُرض في هذه القناة من أكاذيب وتزوير للحقائق هو جزء من مشروع أمريكي صهيوني يراد من خلاله الاساءة إلى المؤسسة الإسلامية، لذا فإن ديوان الوقف السني يحتفظ بحقه القانوني بمقاضاة قناة الحرة عراق ومن يقف خلف البرنامج قانونيا). وكانت السفارة الامريكية في بغداد  قد اوضحت أن (وزارة الخارجية الأمريكية لا تملك سلطة رقابية على محتوى القناة التي تتناول بشفافية وحيادية القضايا الهامة في المنطقة والسياسات الأمريكية، مع الحرص على عرض كافة وجهات النظر بشأن القضايا التي تهم المتابعين)، وأضافت  في بيان أن (وزارة الخارجية والسفارات الأمريكية حول العالم لا تملك سلطة رقابية على محتوى البرامج في قناة الحرة عراق). وأشارت إلى أن (للحكومة العراقية حق الرد ومساءلة قناة الحرة عراق على أي تقرير ترى أنه تضمن معلومات غير دقيقة أو بعيدة عن المهنية أو تتعارض مع السياسات الأمريكية).

مشاركة