هولاند يتعهد من بغداد لمعصوم والعبادي دعم العراق عسكرياً


هولاند يتعهد من بغداد لمعصوم والعبادي دعم العراق عسكرياً
الرئيس الفرنسي من أربيل أسلحتنا كانت حاسمة لصالح الأكراد ضد داعش
بغداد ــ علي لطيف
أربيل ــ عمان الزمان
اجرى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند امس مباحثات في بغداد مع نظيره العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي تعهد خلالها بزيادة الدعم العسكري الفرنسي الى العراق ضد الدولة الاسلامية قبل انتقاله الى اربيل حيث التقى رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني قبل ثلاثة ايام من انعقاد مؤتمر دولي في باريس حول السلام والامن في العراق . وقال هولاند ان السلاح الفرنسي للإقليم الكردي كان حاسماً في قلب الموازين ضد داعش
في وقت اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة اقامة جسر انساني فعلي للاجئين العراقيين الذين يرغبون في مغادرة بلادهم.
وقال هولاند في مؤتمر صحافي في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق سنواصل مع اوروبا مساعدتنا للاجئين. سنقيم جسرا انسانيا فعليا وسنتعامل ايضا مع الحالات الاكثر ايلاما لعائلات تربطها علاقات بفرنسا وتريد المجيء لوقت معين للجوء لدى اقربائها .
فينا اعلن في عمان عن زيارة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاسبوع المقبل فرنسا ثم الولايات المتحدة الأميركية لبحث التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، على ما افاد بيان للديوان الملكي الجمعة.
وبحسب البيان يتوجه الملك عبد الله الثاني الاربعاء المقبل الى فرنسا حيث يلتقي الرئيس فرانسوا أولاند لبحث المستجدات على القضايا الإقليمية والدولية .
ومن فرنسا يتوجه عاهل الاردن الى نيويورك حيث يشارك في اعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة. ويلقي هناك خطابا خلال اجتماعات الجمعية العامة يستعرض فيه الموقف الأردني حيال التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها .
ومن المقرر ان يلتقي العاهل الاردني بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد من رؤساء الدول. وبعد مرور احد عشر عاما على رفضها اتباع خطى واشنطن ولندن في اجتياح العراق، تسعى فرنسا الان للعودة الى الواجهة في المنطقة من خلال هذا البلد الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، أكان على الصعيد الدبلوماسي او في اطار تحرك عسكري. واضاف هولاند خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء حيدر العبادي جئت الى هنا الى بغداد لاعلن استعداد فرنسا لزيادة المساعدة العسكرية للعراق ، وذلك بعد ان عبر عن دعم فرنسا للحكومة العراقية التي استطاعت جمع كافة مكونات الشعب العراقي .
وفرنسا التي زودت المقاتلين الاكراد بالاسلحة وترسل مساعدة انسانية الى اللاجئين المسيحيين والايزيديين في شمال البلاد، تقوم بعودة ملفتة الى العراق الذي ربطتها به علاقات تاريخية قوية لكنها غامضة في ظل نظام صدام حسين الذي اطاحه الاجتياح الاميركي البريطاني في العام 2003. وقال دبلوماسي فرنسي اننا عضو دائم في مجلس الامن الدولي ولدينا مسؤوليات في هذا الاطار. ان مصلحتنا الوطنية، وامننا القومي على المحك ولذلك نتدخل. لا يجوز ان نسمح بقيام معقل اسلامي على مسافة خمس ساعات طيران من باريس . كذلك اشارت باريس ايضا الى المهمة التاريخية لحماية الاقليات المسيحية. ويبدو ان الدعم الفرنسي يطمئن القلقين في المنطقة وخارجها من تدخل عسكري اميركي بدأ منذ الثامن من اب»اغسطس بضربات على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية.
ويذكر كريم اميل بيطار الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بان الدبلوماسية الفرنسية اعتمدت موقفا صائبا في 2002 2003 برفضها الانخراط في الحرب وبتوقعها نتائج التدخل جعل البلاد معسكر تدريب للقاعدة فيما كان هذا التنظيم غائبا عنها قبل سقوط نظام صدام حسين .
وخلافا للولايات المتحدة تبدي باريس حرصها على الحصول على شرعية قانونية دولية مع مباركة السلطات العراقية والامم المتحدة.
و واوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء ان فرنسا ستشارك ان اقتضت الضرورة في تحرك عسكري جوي في العراق. علما بان لها ست طائرات رافال ونحو الف جندي في دولة الامارات العربية وقد تعمد ايضا الى تعبئة حاملة طائراتها شارل ديغول.
ولفت مسؤول فرنسي طلب عدم كشف اسمه الى ان مثل هذه المشاركة يجب ان تكون فعالة ومحددة الهدف. وينبغي الاحتفاظ بجانب من الاستقلالية. لا نريد ان نكون بمثابة متعهد ثانوي للاميركيين .
وترفض باريس في الوقت الحاضر اتباع الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي توعد ب تدمير تنظيم الدولة الاسلامية وهدد بضربه ليس في العراق بل وايضا في سوريا حيث ظهر هذا التنظيم المتطرف في اطار الحرب الدائرة بين المقاتلين المعارضين ونظام الرئيس بشار الاسد.
واعتبر المسؤول الفرنسي انها ليست الازمات نفسها و يجب عدم الخلط بين المشكلتين حتى وان كان الدولة الاسلامية موجودا في البلدين .
ولم يغب عن بال الدبلوماسيين الفرنسيين ان باريس كانت قبل عام رأس الحربة للقيام بتوجيه ضربات جوية على سوريا انذاك ضد نظام بشار الاسد لكنها اضطرت لاعادة النظر في اللحظة الاخيرة في مخططاتها عندما تراجعت الولايات المتحدة عن تلك العملية.
وتخشى فرنسا ان يؤدي توجيه ضربات الى تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا الى تعزيز النظام السوري عسكريا على الارض ويعطي مزيدا من الشرعية لبشار الاسد الذي تصفه باريس بابشع الاوصاف منذ سنوات عدة.
وراى كريم اميل بيطار ان التدخل العسكري في العراق ليس سوى احد السبل. ليس هناك استراتيجية شاملة لسوريا والعراق اللذين يعتبران مسألتين مرتبطتين .
وفي نظره فان تنفيذ اي عملية عسكرية اليوم في العراق لن يكون من شأنه سوى اصلاح نتائج التدخل السابق ، وذلك بتهيئة الظروف للتدخل المقبل مع التذكير بان السلطات العراقية المركزية تبقى ضعيفة جدا
AZP01