هوامش ومتون تزيّن عوالم الأدب والنقد والفكر – نصوص – سامر الياس سعيد

(الزمان) نشرت أغلب فصول كتاب شكيب كاظم

هوامش ومتون تزيّن عوالم الأدب والنقد والفكر – نصوص – سامر الياس سعيد

لايقتصر الكتاب الجديد للناقد العراقي المعروف شكيب كاظم  والصادر عن دار فضاءات الاردنية عام 2015 بعنوان (هوامش ومتون في الادب  والنقد والفكر ) في ابراز الجوانب المعرفية التي تزخر بها قراءات كاظم لعشرات الكتب لابل يبرز قدرته الموسوعية في تبيان العوالم والمناخات التي انتجت تلك الكتب بالاستناد على كم فكري يدونه في كتابه الجديد والذي يعد امتدادا لكتب مماثلة صدرت في ازمنة سابقة ليجمع من خلالها الناقد شكيب كاظم المئات من مقالاته التي نشرت  في المجلات والصحف العربية والمحلية ..

وفي الكتاب الجديد  الذي يبدو لجريدة (الزمان) النصيب الاكبر من سلسلة المقالات التي يعيد نشرها في هذا الكتاب لتشكل مصدرا مهما وتوثيقيا بارزا للباحثين والمتابعين في ان يتوقفوا عند الكثير من المحطات التي شكلتها تلك القراءات  لابل فرصة للتوقف عند اسماء بارزة تركت الكثير من النتاجات الابداعية ..

فعبر صفحات الكتاب البالغة اكثر من 200 صفحة من القطع المتوسط هنالك 30 مقالة يستهلها باهداء تنطلق منه بصمة الوفاء التي لاتغيب عن قلم الكاتب شكيب كاظم فيهدي هذا المؤلف الى روح الدكتور صلاح خالص باعتباره صديقا  وحادباً على كتاباته الاولى  في مجلة خالص الموسومة بـ(الثقافة) والتي كانت تصدر في اوائل السبيعينات من القرن العشرين.. وتدور المقالة الاولى في الكتاب حول كتاب لم يافل بريقه  مع العصور وهو  رواية دون كيخوتة والتي يشكك الناقد شكيب كاظم في ان يكون ثرفانتس المتفرد باخراجها الى النور  مبرزا بصمات عربية  ساهمت في ابراز هذه الرواية التي تعد من اهم الروايات عبر  توالي القرون .. فيما يتصدر الناقد الساخر مارون عبود محور الاضواء التي يسلطها كاظم نحو  هذه الشخصية مبرزا من خلال مقالته  شذرات من سيرة عبود والتماعات من ارائه النقدية كما يبرز كاظم في مقالة تالية  وثيقة صحفية  تعود الى العام 1957 من خلال حديث الصحفي الرائد يدعى عادل عوني الى الشعب الامريكي ..ولايغيب رائد الشعر العراقي الجواهري عن سلسلة مقالات الناقد شكيب كاظم فيخصص مقالة في سياق الكتاب ليبرز قرنا عاشه هذا الشاعرحافلا بجدلية  الشعر والحياة ..

اما النوبلي نجيب محفوظ فيكون محور مقالة جديدة  يتحدث من خلالها  الناقد كاظم عن احترام  المبدع لمنجزه وتاريخه وكذلك قارئه وما دام الوجع العراقي ينبض بالكثير من المحاور الابداعية  فلذلك يترك الناقد شكيب كاظم حديثه في ابراز الكثير من رموز الثقافة التي حفل بها اصدار الشاعر الناثر حسب الشيخ جعفر  والمعنون (الريح تمحو والرمال تتذكر ) وقد استاثر العنوان وحده بقلم الناقد فدون عنه انه عنوان شاعري يمتاح من اللغة الشعرية  للشاعر حسب الشيخ جعفر  كما ان الاصدار يمثل سيرة ذاتية  ويكاد يمثل –بحسب رأي  كاظم – امتدادا لكتاب الشيخ جعفر المعنون (رماد الدرويش ) والذي يرى كاظم ضرورة اعادة  طبعه  لنفاد نسخه من المكتبات ..

وعند محطة جديدة ياوقف الكاتب ليوجز ما حفل به كتاب للباحث الاكاديمي طه جزاع بعنوان  يوتوبيا  جدل العدالة  والمدينة الفاضلة  من افلاطون  الى ابن خلدون كما يبرز الناقد شكيب كاظم في محطة جديدة بعض الاهمال الذي واجهه كاتب  متشعب الاهتمامات من طينة  عبد المجيد لطفي ليتساءل في مقدمة تلك المقالة (هل بالامكان  احسن مما كان ؟)..

ويعود من جديد  ليترك اراءه بشان كتاب ضم حوارات مع الجواهري مشيرا بان تلك الحوارات  التي صدرت ضمن الموسوعة الثقافية  والصادرة عن  دار الشؤون الثقافية  ببغداد عام  2011 اسهمت باعادة هذه الحوارات مع شخصية مهمة  لم تقوى السنون على طمسها .. في مقالة اخرى يتحدث كاظم عن تناقض بين المظهر  والمخبر  مشيرا الى دعوات سلامة موسى ما بين العامية  واللاتينية  والفرعونية  والاشتراكية الفابية كما يتوقف عند سادية الانسان وذئبيته عبر رواية (كوكب المسرات ) لمحمد سعدون السباهي حيث يدون الناقد شكيب كاظم الكثير من ارائه ازاء تلك الرواية ..وعبر مقالة  تتمحور في ما قدمه من تفاصيل عاشها الصحفي زيد الحلي عبر  50 عاما في عالم السلطة الرابعة ولاسيما الحادثة الابرز  بضياع حديث صحفي  اجراه مع الدكتور جورج حبش بسبب ضياع اشرطة الكاسيت ..

ومع شيخ القصاصين العراقيين انور عبد العزيز والحوار الموسع  الذي اجراه منه القاص غانم البجاري والذي قدمه عبر كتاب  ليستقطر من خلاله افكار عبد العزيزوذكرياته فكانت مقالة كاظم تعبيرا عن الاعجاب بالمنجز القصصي للقاص الموصلي الاصل ..ومقالات اخرى ضمها الكتاب لم تستند في معرفية فحسب بل ضمت ايضا افكارا موسوعية رائدة لكاتب انطلقت رحلته في ميادين الكتابة باكرا فحاز عبرها على التجربة الغنية التي التفتت اليها المجلات والصحف لتكون صفحاتها احضانا استقبلت تلك المقالات بالعرفان والاهتمام  لابل حازت قراءً ومتابعين وعدت مصادرا مهمة افادت الباحــثين في زوادتهم الفكرية.