هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون ؟

هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون ؟

لا يزال بلدنا يمر بأزمات وأزمات وأزمات  ومن بينها ازمة الثقة ، والشك بمن يعمل ، انها حالة شاذة نعيشها اليوم وترمي بظلالها على المؤسسات الحكومية ، ليختلط الحابل بالنابل ومن ثم يسود التقاعس وتسود البطالة المقنعة ، ويعم الانزواء في زاوية مظلمة بعيدا عن الانظار ، لتطال تلك الامور اليد الامينة نعم اليد الامينة ، وتكون حاجزا بوجه اي ابداع او اخلاص في اداء العمل والنهوض به .

ان علينا اليوم مسؤولية كبرى هي الخروج بالبلد من عنق الزجاجة الى حيث الرفاهية والعز والسؤدد الامر الذي يتطلب البحث عن الاناس السويين الكثيري العطاء العاملين الحقيقيين ليكون الخروج واثق الخطوة ومجديا وان يكون التمييز واضحا بين الذين يعملون والذين لا يعملون

وهنا يبرز دور الاعلام في تسليط الضوء على تلك الشخصيات وبشكل موضوعي وعلى تاريخ حياتهم الوظيفية وحتى الشخصية لقوله تعالى (ان في قصصهم لعبرة) والموجودة في كل محفل حكومي بل في كل مكان يعملون بجد وأمانة وإخلاص ،  وتلعب هنا الصحافة الاستقصائية الدور الامثل في الاستدلال على تلك الشخصيات التي تنفع البلد وترتفع به من عالم الفساد الذي حقق العراق وبجدارة غير معهودة درجات متقدمة فيه ليكون في مصاف الدول النزيهة ونعيد لحضارتنا مجدها وسموها ولديننا الحنيف كرامته ، ولنكون فعلا امة وسطا ونستحق الفوز بان نكون شاهدا على الامم الاخرى يوم التغابن ، وان لا يأخذ الاعلام دور المتهجم الناقم.  لا ندع الظروف الراهنة تجبرنا على ارتداء النظارة السوداء على الدوام فالخير موجود ما وجدت البشرية والإصرار نحن اهله وليس العكس ، انه زمن النهضة والوقوف على الارجل متحدين كل تيارات تعصف بالبلد وتجره الى الهاوية بما فيها تيار الاساءة الى الاخرين  بقصد او بغير قصد بنية مبيتة ام ؟!!!! ، لابد لنا ان نأخذ بيد الخيرين ونشد العزم ونشحذ الهمم في كل مجالات الحياة لنزيح الغربال عن الشمس ليكون سطوعها حارقا لكل اثم لئيم يريد بالبلد الشر الجسيم.

مي الربيعي