هل يثأر كيم لإهانة زوجته بصاروخ نووي؟

302

موسكو‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬أوضح‭ ‬السفير‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬أنّ‭ ‬غضب‭ ‬بيونغ‭ ‬يانغ‭ ‬بشأن‭ ‬المنشورات‭ ‬المناهضة‭ ‬لها‭ ‬والتي‭ ‬أطلقت‭ ‬من‭ ‬جارتها‭ ‬الجنوبية‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬تضمنها‭ ‬صورا‭ ‬‮«‬مهينة‮»‬‭ ‬لزوجة‭ ‬زعيم‭ ‬الدولة‭ ‬المعزولة‭ ‬كيم‭ ‬جونغ‭ ‬أون‭.‬

وصدرت‭ ‬من‭ ‬بيونغ‭ ‬يانغ‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الإدانات‭ ‬اللاذعة‭ ‬بخصوص‭ ‬منشورات‭ ‬مناهضة‭ ‬للشمال‭ ‬يرسلها‭ ‬منشقون‭ ‬مقيمون‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬المنزوعة‭ ‬السلاح‭.‬

وشكّلت‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬نقطة‭ ‬خلاف‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬الكوريتين،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬زادت‭ ‬بيونغ‭ ‬يانغ‭ ‬الضغط،‭ ‬وفجّرت‭ ‬مكتب‭ ‬الارتباط‭ ‬وهددت‭ ‬بإجراءات‭ ‬عسكرية‭.‬

وقال‭ ‬السفير‭ ‬الروسي‭ ‬لدى‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬ألكسندر‭ ‬ماتسيغورا‭ ‬إن‭ ‬احدى‭ ‬عمليات‭ ‬ارسال‭ ‬المنشورات‭ ‬تمت‭ ‬في‭ ‬31‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬وتضمنت‭ ‬صورا‭ ‬مستفزة‭ ‬للسيدة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الشمال‭ ‬ري‭ ‬سول‭ ‬جو،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬‮«‬غضبًا‭ ‬كبيرا‮»‬‭ ‬في‭ ‬بيونغ‭ ‬يانغ‭.‬

تعد‭ ‬روسيا‭ ‬حليفا‭ ‬رئيسيا‭ ‬للشمال‭ ‬المعزول،‭ ‬ويعد‭ ‬ماتسيغورا‭ ‬أحد‭ ‬السفراء‭ ‬الأطول‭ ‬خدمة‭ ‬في‭ ‬بيونغ‭ ‬يانغ‭. ‬وقال‭ ‬ماتسيغورا‭ ‬لوكالة‭ ‬تاس‭ ‬الروسية‭ ‬للأنباء‭ ‬الاثنين‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬المنشورات‭ ‬تحمل‭ ‬نوعا‭ ‬خاصا‭ ‬من‭ ‬الدعاية‭ ‬القذرة‭ ‬المهينة‭ ‬الموجهة‭ ‬لزوجة‭ ‬الزعيم‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تعديلها‭ ‬‮«‬بهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬المشينة‮»‬‭.‬

وتوقفت‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الكوريتين‭ ‬بعد‭ ‬انهيار‭ ‬قمة‭ ‬بين‭ ‬كيم‭ ‬والرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ترغب‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬المسلحة‭ ‬نوويًا‭ ‬في‭ ‬التخلي‭ ‬عنه‭ ‬مقابل‭ ‬تخفيف‭ ‬العقوبات‭ ‬المفروضة‭ ‬عليها‭.‬

وحوّلت‭ ‬بيونغ‭ ‬يانغ‭ ‬غضبها‭ ‬على‭ ‬سيول‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬واشنطن،‭ ‬رغم‭ ‬عقد‭ ‬ثلاث‭ ‬قمم‭ ‬بين‭ ‬زعيم‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬ورئيس‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬مون‭ ‬جاي‭ ‬إن،‭ ‬الذي‭ ‬توسط‭ ‬لعقد‭ ‬أول‭ ‬قمة‭ ‬بين‭ ‬ترامب‭ ‬وكيم‭ ‬في‭ ‬سنغافورة‭.‬

وتخضع‭ ‬الدولة‭ ‬الآسيوية‭ ‬الفقيرة‭ ‬لعقوبات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬بسبب‭ ‬برامجها‭ ‬المحظورة‭ ‬للتسلح‭.‬

الى‭ ‬ذلك،‭ ‬نفى‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الروسي‭ ‬التكهنات‭ ‬بأن‭ ‬أخت‭ ‬كيم‭ ‬الصغرى‭ ‬يتم‭ ‬تدريبها‭ ‬لتكون‭ ‬الزعيمة‭ ‬المقبلة‭ ‬لكوريا‭ ‬الشمالية‭.‬

منذ‭ ‬أوائل‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬كانت‭ ‬كيم‭ ‬يو‭ ‬جونغ،‭ ‬المستشارة‭ ‬الرئيسية‭ ‬لأخيها،‭ ‬رأس‭ ‬حربة‭ ‬موقف‭ ‬بيونغ‭ ‬يانغ‭ ‬العدائي‭ ‬تجاه‭ ‬الجنوب‭ ‬بسبب‭ ‬المنشورات‭. ‬وفجرت‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬مكتب‭ ‬الاتصال‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬تحذيرها‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬سيشهد‭ ‬قريبا‭ ‬‮«‬انهيارا‭ ‬كاملا‮»‬،‭ ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬وصفت‭ ‬الرئيس‭ ‬مون‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬مقرف‮»‬‭ ‬و‮»‬مجنون‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬ماتسيغورا‭ ‬إنّه‭ ‬رغم‭ ‬‮«‬خبرتها‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬والسياسة‭ ‬الخارجية‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬كيم‭ ‬يو‭ ‬جونغ‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬‮«‬شابة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الروسي‭ ‬‮«‬لا‭ ‬سبب‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬للقول‭ ‬إنها‭ ‬تتدرب‮»‬‭ ‬لتولي‭ ‬قيادة‭ ‬بلادها‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يجرؤ‭ ‬على‭ ‬تسمية‭ ‬نفسه‭ ‬الشخص‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬البلاد‮»‬‭.‬

وصرّح‭ ‬‮«‬أعتقد‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬سئلت‭ ‬كيم‭ ‬يو‭ ‬جونغ‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬فستجيب‭ ‬بـ‭ ‬‭+‬لا‭+‬‭ ‬قاطعة‮»‬‭.‬

مشاركة