هل هي مهنة أم إستجداء؟
حين يتكلم العراقي ينطق الاباء في لغته وتصرخ الضاد بكل كلماته فهو اول من تعلم القراءة والكتابة واول من سن القوانين واول حضارة في تأريخ الامم، مع كل ما يحمله تأريخ العراق العريق وكل فخر العراقين بعراقيتهم.
يصعب علينا ان نرى من يحاول تشويه صورة هذا البلد العظيم وان يبقى رغم كل مايحمله من جمال في نفوس اهله وطيبة في قلوب شعبه في اخر الدول من حيث التقدم والاعمار .
ونحن نسير في شوارع بغداد نفخر اننا عراقيون ونزداد فخرأ حينما نسمع انتصارات جيشنا في سوح القتال ومحاربتهم قوى الشر والظلام.
ونعرف ان بلدنا ينجب كل يوم من الرجال مانفخر بهم ونعرف ان هناك من الابطال من نحتمي بهم ونشد ازرنا ونقوي عزيمتنا لنخرج من هذه المحنة التي يمر بها بلدنا العظيم.
فالعراق يحيا بنفوس اهله الابية والتي ورغم مامر بها ضلت عالية شامخة مرتفعة رغم كل ويلات الحروب وكل صعوبات الحياة
ولكن هناك بعض الصور والتي نراها هذه الايام وبكثرة وكان لابد ان نلقى الضوء عليها كثرت وفي الاونــــــة الاخيرة ظاهرة الاطفال وهم يجوبون شوارع بغــــداد وبالاخص قرب اشارات المرور يحملون رشاش الماء وخرقة بالــــية ويقفون امام زجاج السيارات الواقفة في الاشارة ويبدأ بتنظيف زجاج السيارة التي نركبها شئنا ام ابينا وبعد ان ينتــهي من التنظيف يطالب السائق بالنقود بطريقة فظة فلا يستطيع هذا السائق الا ان يستجيب له ويعطيه مااراد لكي يتخلص من فظاظته ولسانه الطويل.
والذي يجعلنا نشعر بالحزن اكثر ان هذه المهنة او هذه الطريقــة الجديدة بالتــسول شملت الفتيات ايضا.
نرى مثل هذه الظاهرة منتشرة في اغلب شوارع بغداد والمحافظات العراقية وما يزيد الحزن في قلوبنا انهم ولدوا في هذا البلد الغني والذي لو وزعت بعض خيراته على الشعب ماوصلنا لمثل هذه الظواهر المعيبة
احاكي اولأ كل الحكومات التي مرت على هذا البلد واتت من اجل ان تغير من حياة العراقين الى الافضل بعد ماعاش العراق في زمن النظام السابق من الحصار وكل ماترتب عليه من ضنك العيش وقلة الارزاق
ولكن ماذا حصل هاهم وقد جاءوا الينا بتيارات واحزاب وكتل امتصت خيرات هذا البلد ونهبت كل ثرواته وتتوالى هذه الحكومات من واحدة الى اخرى ولايزيد في العراق سوى كثرة القتل تشرد الاطفال
الا تستطيع دولة مثل العراق بكل خيراته ان تحمي هؤلاء الاطفال وتؤمن لهم معيشة كريمة وتجعل منهم مفخرة لبلدهم.
فلو كان هناك من يرعى هؤلاء ويؤمن لهم العيش الرغيد مانزلوا الى الشوارع وعملوا مثل هذه الاعمال واستطعنا ان نعلمهم ونستفيد من قدراتهم لبناء هذا البلد الجريح.
اين انتم من شعبكم اين انتم من حقوق الطفل بل اين انتم من حقوق الانسان بصورة عامة.
بلسان كل ام عراقية اناشد منضمات المجتمع المدني ومنضمات حقوق الانسان ان ينضروا بعين الرأفة لمثل هؤلاء الاطفال ويقللوا من تدفقهم في الشوارع لكي نعكس الوجه الحضاري لهذا البلد العظيم وننــــــضف الشوارع من كل مايشوه صورته وجماله، ولتـــقى بغداد حاضرة التأريخ وقبلة الامجاد.
نوال العزاوي
















