هل هناك من يستجيب لنداء الإغاثة؟- مقالات – معتصم السنوي
في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يتعرض لها المواطن والتي يأمل من الحكومة أن تشرع قوانين جديدة تخدمه وتحسن من وضعه الاقتصادي ليعيش بكرامة، وبدلاً من ذلك فأنها تعمل على تشريع قوانين غير مدروسة بصورة سليمة مما يزيد من أعداد (العاطلين) عن العمل وتدهور الاقتصاد..!
– ولم يحصل هذا في بلد من بلدان العالم لتشريع هكذا (قوانين)، والتي تدل على عدم قدرة الحكومة على توسيع (التنمية البشرية واستيعاب القوى العاملة) وتمكينها من زيادة الإنتاج والدخل وبالنتيجة ينعكس ذلك على تقديم الخدمات للمواطن. في حين أن (القوى العاملة) تعتقد أن الحل لا يكمن في هكذا خطوات غير مدروسة وغالباً ما تكون تحت (تأثير) قوى خارجية تفرض إرادتها على الحكومات لحساب مصالحها الخاصة، بل الحل (الأمثل) هو (إعادة المعامل والمصانع وتأهيلها ودعم القطاع الخاص)، وإيجاد أسواق للمنتج المحلي لترتقي بالصناعة إلى سد حاجة الأسواق المحلية، والحد من ظاهرة تهريب (العملة الصعبة للخارج)، وخاصة أن ما يدخل البلد من بضائع (رديئة) سببه فتـــــــــح الحدود على مصراعيها وعدم فرض الضرائب على المستورد.!
– إذا كان من الجيد أن تواصل موازنة 2015 تخصيص مبالغ إلى المشاريع الاستثمارية وبتقدير يزيد على 41 ترليون دينار عراقي، فأن قانون هذه الموازنة لم يتحدث كما لم تتحدث وزارة التخطيط المعنية بمتابعة مشاريع الدولة الاستثمارية، عن مئات المشاريع التي خصصت لها أموال طائلة ثم ظهر لاحقاً أنها مشاريع (فضائية) أو (فاشلة) أو (غير مكتملة)، والأنكى من ذلك أن هناك مشاريع أنجزت فعلاً ولكنها (تُركت) ولم يجر تشغيلها أو الاستفادة منها، مما يؤشر خللاً كبيراً في عملية التخطيط أصلاً، وفي دراسة (الجدوى) من أقامة مشاريع كهذه! أفلا يستحق ذلك مساءلة المسؤولين عن مثل هذا الفشل المتكرر؟
– أن الشيء اللافت، ورغم ما يعلن عن الحرص على مصالح عامة الناس والفقراء منهم خصوصاً، وعن عدم إلقاء (أعباء) الضائقة المالية عليهم، نرى أن موازنة عام2015 جاءت عن مواقف (منحازة للأغنياء)، وذوي (الدخول العليا)، فهي لا تتحدث، لا من قريب ولا من بعيد، عن الضريبة والضريبة التصاعدية مثلاً، أو عن التوجه لإصلاح النظام الضريبي وتفعيله كي تلعب الضريبة دورها في تعزيز موارد البلد. ولاستخدامها في إعادة توزيع الدخل والثروة وتحقيق شيء من (التضامن الاجتماعي والعدالة)، كما لا نجد فيها ما يؤشر (توجهاً) لتبني سلم للرواتب يشمل الجميع. بمن فيهم الرئاسات الثلاث ومجلس النواب والوزراء وذوو الدرجات الخاصة، وبردم (الفجوة الكبيرة) بين الرواتب (العليا) والرواتب (الدنيا) والتي تزيد عن 60 مرة، فيما المعايير العالمية تقبل (بفرق) يبلغ حجمه 25 مرة..! فمتى تتحقق العدالة الاجتماعية وتقليل الفوارق الطبقية فالفقراء يستغيثون، وهل هناك من يسمع ويستجيب لنداء الإغاثة..!



















