هل هناك من يحسد الفريق الساعدي ؟ – نوزاد حسن

507

هل هناك من يحسد الفريق الساعدي ؟ – نوزاد حسن

لماذا يشعر العراقي حين يذهب الى تركيا او ايران بالانبهار والراحة والهدوء.؟يحدث هذا بسبب ان الانسان لا يخضع الى منطق الاحداث في ذلك البلد.

هو مجرد سائح اي مراقب وظيفته الاكل والمشاهدة.لكن هل استطيع ان اكون انا كاتب السطور مراقبا لما يجري من حولي.

اظن ان الجميع يعرفون الاجابة.ذلك لان الانسان في بلده لن يكون مراقبا بل جسما في كيان كبير جدا.خلية ضمن خلايا كثيرة.لذا انا اعتقد ان اي شخص يفكر في الذهاب في رحلة إسبوعين او ثلاثة انما يريد ان ينجو من ضغط شريط الاحداث اليومية.

وميزة احداثنا اليومية انها تضعك بين خيارين اثنين لا ثالث لهما.اما ان تختار هذا الطرف او تختار الطرف ذاك.

هذه هي حكايتنا باختصار شديد،ولا يوجد امامنا حل اخر. لنقف قليلا عند الامثلة.لدينا مثل مهم جدا وهو موقفنا من التوتر الحاصل بين امريكا وايران.يدور الحديث عن الابتعاد عن هذا الصراع،وعدم زج العراق فيه.لكن هناك من يرى غير ذلك.

في النهاية اننا نرى وجهات نظر اخرى ترى التوافق مع سياسات الولايات المتحدة افضل في حين اخرون ان الامر ليس كذلك،وان الدفاع عن العراق لا يكون بالوقوف مع ما يقوله الامريكان.وفي ظل هذين الموقفين موقف مع امريكا او ضدها يكون اصحاب الابتعاد عن دائرة الخطر حالمين وهم حقا حالمون اذ لا مكان يبتعد عن الحرب ان وقعت.وليس بمقدور دولة ان تكون حيادية ابدا.وهذا شيء يعرفه الجميع. هذا التناقض بين المواقف يقلق الانسان ويسحقه.

ثم كانت تجربة الحرب الطائفية مثلا قاسيا ايضا في جعل الناس اما من هذه الفئة او تلك. والان نحن في موقف جديد ومختلف كل الاختلاف اعني اننا امام حادثة شغلت وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات اعلامية مختلفة.فقد اثار نقل الفريق الركن عبد الوهاب الى وزارة الدفاع ردود فعل شعبية ساخطة.وظهر الساعدي في اكثر من وسيلة اعلامية مبينا تفاصيل هذا النقل من منصبه.وبدون الدخول في تفاصيل كثيرة اوضح عبد المهدي ان قرار نقل الساعدي لا رجعة فيه.

ويبدو ان الفريق باشر كاي مقاتل دوامه في وزارة الدفاع. في الحقيقة اريد القول اننا اما خيارين.

اما عبد المهدي او الساعدي.ومما يؤسف له ان نكون دائما في الموقف نفسه.

اي ان نختار هذا ضد ذاك.ثم علينا تحمل العواقب. شعبيا ساند الكثيرون الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي،واشتعلت الفيس بصوره وفيديوات كثيرة تصور حربه ضد تنظيم داعش كمقاتل لا يجلس في غرفة عمليات بعيدة قائدا لجنوده.

ومن الواضح ان حجم هذا التعاطف مع الفريق الساعدي جعل البعض يشعرون بلحسده اتجاه.وما زاد من دراما قضية نقل الساعدي هو التمثال الذي نحته احد الفنانين في الموصل له،ولم يتم رفع الستار عنه حتى.الان.هذا كله يعني اختيار هذا الرجل الشجاع في حين كان هناك من حسم امره ايضا بالوقوف مع القرار الرسمي بنقل الســـاعدي الى وزارة الدفاع.

مشاركة