هل مِنْ جلاءٍ لِصَدَأ القلوب ؟ – حسين الصدر

هل مِنْ جلاءٍ لِصَدَأ القلوب ؟ – حسين الصدر

-1-

لا تدخل تلاوةُ القرآن في جدول أعمال معظم المسلمين – وللاسف  ..

انهم مشغولون بتتبع قضايا مُعينّة في مواقع التواصل الاجتماعي والمراكز الخبرية والإعلاميّة وفي شتى الشؤون الحياتية …

 ومعنى ذلك :

انهم يفضلون التواصل مع المخلوقين وليس مع الخالق العظيم ..!!

وتلك لعمري احدى المفارقات المحزنة …

-2-

ومنهم مَنْ يقرأ القرآن في صلاته فقط ، حيث ( لا صلاة الاّ بِفاتحة الكتاب)

-3-

ومنهم مَنْ يقرأ القرآن على الموتى حين تقام لهم مجالس التأبين ..!!

-4-

ومنهم وهؤلاء هم القلّة – مَنْ يُواظب على قراءة العديد من السور القرآنية المباركة كل يوم .

والسؤال الآن :

هل المطلوب مجرد القراءة أم المطلوب القراءة الواعية التي تقترن بالتدبر ؟

من المؤسف انّ بعض القرّاء للقرآن يحرص على الوصول الى آخر السورة بعيداً عن كل ألوان التدبر في أياتها المباركة .

انّ تلاوة القرآن بتدبر واستيعاب المعاني والمفاهيم القرآنية تمهيداً لترجمتها في مسار حياتيٍّ ناصع ، عابق بشذا التوجيه القرآني هي الجلاء الحقيقي لصدأ القلوب .

-5-

جاء في التاريخ :

ان الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) كان لا يقرأ من كتاب الله العزيز آية تبدأ بقوله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا ) الاّ قال :

لبيك لبيك لبيك

وهذه هي القراءة المثلى ،

وأين نحن من هذه القراءة ؟

إنَّ الخطاب القرآني هو خطاب الله الذي لابُدَّ أنْ نتلقاه بأسمى آيات التعظيم والتعجيل والمسارعة الى التفاعل مع معطياته التي تورث العز والكرامة والسلامة ، والاّ فان هناك من يقرأ القرآن والقرآن يلعنُه لأنه قرأ حروفه وضيّع أحكامه وحدوده .

وهنا يكمن الدرس العظيم .

مشاركة