هل سمعت بملابس الملك الجديدة؟ – مقالات – ماجد الكعبي

176

هل سمعت بملابس الملك الجديدة؟ – مقالات – ماجد الكعبي

اطلعنا على خبر يقول: (بدعوة من bbcوفد برلماني وإعلامي يزور لندن.  أكملت اللجنة المكلفة بتعديل مشروع قانون شبكة الإعلام العراقي بالتعاون معbbcالتعديلات وسيتم مناقشتها بعد العودة من لندن مع بعض المنظمات والشخصيات القانونية..أبرز ما تضمنته التعديلات وجود لجنة رقابية مرتبطة بمجلس النواب وتخصيص نسبة للنساء الإعلاميات في مجلس الأمناء إضافة إلى سياسة عمل الشبكة التي لابد أن تنطلق على أساس أنها مؤسسة دولة وليس حكومة / أسماء أعضاء الوفد الذي تكفلت الـbbc  جميع نفقات سفره وإقامته ذكرت في أكثر من مصدر. مصدر الخبر وكالة صدى الإعلام للأنباء.

أقول : يبدو أن ثمة شبها كبيرا بين وفد لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية الذي زار بريطانيا بدعوة من الـbbc   وملابس الملك، فبأي عين نظرنا إلى الوفد الزائر، قانونية أو سياسية أو عقلائية أو ايديولوجية أو ديمقراطية أو برلمانية لا نجده يختلف إلا قليلا عن ملابس الملك الجديدة، اللهم إلا إذا نظرنا إليه بعين سحرية.

وقد يسأل سليم الجبوري ما هي قصة الوفد البرلماني الذي زار ألمانيا وبريطانيا والذي لا احد يعرف كيف منحت الصفات والعناوين للبعض من أعضائه، وما هو السر بتكفل لندن الـbbcجميع النفقات والتي تجاوزت الـ300 ألف دولار ومن اجل سواد أي عين..؟؟ وهل ان الوفد المدعو هو وفد برلماني أم تشريفي  أم استشاري أم هو سلطة ذات صلاحيات سمح لها بمناقشة  قانون شبكة الإعلام مع صندوق التنمية الإعلامية  البريطانية والـbbc. إذن طالما مواد وفقرات قانون شبكة الإعلام العراقي  تحاك وتغزل وتنسج وتخاط في بريطانيا وحسب قياسات أعضاء الوفد والـbbcويأخذ عليها بروفة في لندن إذن كان حضور  الإعلاميين والمختصين وأعضاء لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية ونقيب الصحفيين ومدير مركز الإعلام الحر  وأهل الخبرة  وغيرهم في البرلمان في جلسة الاستماع للقانون عبارة عن  مسرحية كوميدية أو تراجيدية طالما كل الأمور طبخت في الـbbcكما جاء في الخبر أعلاه والأخبار الأخرى.

صرخ السائل الجبوري بعد أن نفد صبره وقال: ما هي قصة ملابس الملك الجديدة..؟؟ التي نسمع بها ولا نراها كهذا القانون (قانون شبكة الإعلام العراقي)، وإذا ماريناه فهو كما يقول الله سبحانه وتعالى (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء) أو كالخيال أو الوهم  أو الشبح أو الكابوس أو الأماني (إن الأمانيَ والآمال تضليل) كما قال الشاعر كعب ابن زهير أو كما قال الطغرائي: وأعلل النفس بالآمال ارقبها  ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل نقول: للسيد رئيس البرلمان وللسادة القراء والسائلين والساسة وأعضاء لجنة الثقافة والإعلام: انه كان فيما كان في قديم الزمان، في سابق العصر والمكان شخص يحلم بان يصير ملكا حتى بلا  مملكة مهما كلف الثمن (ليكشخ) ويشيخ فجاءه نفر من مجموعة من الأشخاص البريطانيين الذين يريدون أن يرضوا غروره (بكمباون) من اجل أن تمشي أمور ذاك الوقت وتلك القرية أو الشبكة الكونية وقالوا له إنهم سوف يغزلون وينسجون  ويحيكون  ويخيطون له بدلة سحرية ملوكية  لا تصلح إلا له كما قال أبو العتاهية:- وَلَو رامَها أَحَدٌ غَيرُهُ… لَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَها فجهزهم المدعي بالملوكية بكل ما يحتاجونه من أدوات الغزل والنسيج  والحياكة والخياطة، واصلت هذه الجماعة البريطانية  التي أعطته على قدر عقله تغزل وتنسج وتحوك وتخيط له  بالوهم  والحركات الخيالية  وتحريك الأيادي كما تحرك  الأشباح بالصوت لا بالصورة وبطوباوية غير  واقعية  وقالوا لجلالة الملك (حفظه الله) إن من لا يرى هذه الملابس الملكية من الناس  لا يحبه  ولا يرغب فيه، وان أي شخص سوف يراها فهو يحبه وينتخبه  ويريده زعيما  أو حاكما أو رئيسا أوحد  تعلو صلاحياته كل صلاحيات الرؤساء واللجان، فهو الملك بلا منازع، لا قبله كان احد مثله  ولن يكون مثله بعده احد فهو ميسوديمقراطية.

وما أن جاء يوم أن يلبس فيه الملك ملابس الملوكية  حيث خلعت الجماعة عنه ملابسه وعرته عريا كاملا (كما ربي خلقني) وبانت سوءاته وعوراته فالبسوه الملابس السحرية الوهمية، وصاح جماعته بتنصيبه  وصفقوا له  وهتف له مريدوه والذين يخشون أن يقولوا أن الملك عارٍ  لأنهم سيتهمون بالكراهية والقذف وعدم الولاء والخروج عن الاستحقاق الانتخابي  الذي زاده عن بقية الكتل بنصف نفر كباب (شيشين) أو كما جاء في اللغة العربية الفصحى (سَفُودين) والسفود هو (الشيش عوازة).. وهكذا فرح الملك المزعوم والموهوم الحالم بأحلام  اليقظة والمنام  والذي  ما ترك في الأرض من فتاح فال  إلا ذهب إليه ليفتح له فاله أو شؤمه (ويفتح الله له) وما ترك في المعمورة وغير المعمورة من منجم إلا قصده ليطالع له طالعه الحسن أو برجه النحس والسيئ (وكذب المنجمون ولو صدقوا) وما ترك من قارئة فنجان إلا وذهب لها  فقالت له : (يا ولدي علاوي  لا تحزن فالحزن عليك هو المكتوب).وسط هتافات المشجعين والمصفقين والأنصار والمؤيدين بألسنتهم ما ليس في عيونهم ولا في قلوبهم صاح احد الحضور في الجلسة الاستماعية من ذوي الجرأة والشجاعة  ورجاحة العقل بان قانون شبكة الإعلام العراقي عارٍ عارٍ عارٍ من المواد والفقرات التي نطمح لها كإعلاميين وصحفيين وأضاف قائلا : أنا في ثولة من هذا القانون  وخرجنا من الجلسة الاستماعية بلا  قانون اللهم ألا التكتيك الذي لعبه الوفد الزائر لبريطانيا والملك وحده  يعلم ماذا فصل وخيط هناك مع الـbbc..!!.

[email protected]

مشاركة