هل تقف الجماهير فعلاً وراء نجاح البطولة المقامة بمدينة البصرة ؟

بعد إنتهاء خليجي 25

هل تقف الجماهير فعلاً وراء نجاح البطولة المقامة بمدينة البصرة ؟

الموصل – سامر الياس سعيد

بعد انقشاع غيمة بطولة كاس الخليج التي كانت تظلل اجواء العراق خصوصا بعد انقطاع طويل عن استضافة البطولات والانشطة الرياضية من جانب الوطن بالنظر للاحداث والمحن المريرة التي مر بها برزت صور استثنائية عن الاستضافة التي طغت على كل الجوانب الاخرى المتعلقة بالبطولة خصوصا مناقشة الجانب الفني وجاهزية المنتخبات المشاركة وقدرة اغلب تلك المنتخبات لاسيما بمشاركتها بالصف الثاني في ابراز قدرتها على تقديم صورة حقيقية عن كرتها وسمعتها لاسيما بالمشاركة بالبطولة التي جرت في الوقت الذي كانت اغلب الاستحقاقات المحلية جارية في الدول الخليجية حيث لم تتاثر بواقع انطلاق البطولة الخليجية خحصوصا وان الاخيرة غير مدرجة اصلا بالاستحقاقات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا وتعد من البطولات الودية التي لاينبغي معها تفريغ اللاعبين من جانب انديتهم .

اقامة بطولات

كما هو معمول في اقامة البطولات المعترف بها والتي تلزم الاندية بتفريغ اللاعبين المحترفين لغرض المشاركة بتلك البطولات حيث برزت الكثير من الاقاويل حول استغناء نادي الكويت الكويتي عن اللاعب العراقي المحترف شيركو كريم بداعي مشاركته ببطولة كاس الخليج فضلا عن الاشارة الى وراء الاستغناء رؤية المدرب الذي وضع خطته بمعزل عن الاستعانة باللاعب كريم لاسيما وان التوقيت في قرار الاستغناء بدا وكانه موقت بالتزامن مع انتهاء البطولة الخليجية وناتي على الامر الاهم وهو في طرح تساؤل مرده بامكانية الجماهير واندفاعها لغرض انجاح البطولة لاسيما مع دهشة الاشقاء الخليجيين وراء عشق العراقيين للعبة في توجههم للملاعب المضيفة لمباريات البطولة مع الاخذ بنظر الاعتبار عدم وجود المنتخب العراقي كطرف في تلك المباريات لكن عشق اللعبة دفع بالالاف للتوجه الى الملاعب لغرض حضور المباريات الاخرى حيث اثار هذا الامر دهشة الخليجيين وقارنوا بينه وبين نسخ البطولة الخليجية حيث لمسوا عزوفا من جانب الجماهير بالتوجه الى الملاعب اذا ما كانت تجري على اديمها مباراة تجمع بين طرفيها اثنين من المنتخبات دون الدولة المضيفة للحدث وعموما فقد انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الى جانب المواقع الالكترونية الكثير من المقالات والافكار التي طرحها كاتبوها ليدنوا من خلالها تجربة سوف تبقى راسخة في الاذخان تجاه حضور المباراة النهائية للبطولة والتي جمعت بمنتخبي العراق وعمان حيث لفتنا مقالة نشرها موقع البطريركية الكلدانية دون من خلالها كاتب المقال وهو المطران مار باسيليوس يلدو وهو بالمناسبة يشغل موقع معاون البطريرك حيث كتب يلدو عن تجربته في حضور المباراة النهائية بدءا من توجهه عبر القطار من العاصمة بغداد نحو البصرة ليصل في حدود منتصف الليل ويتوجه بعدها للقاء المدرب كاساس ويلتقي بمدير المنتخب اللاعب الدولي السابق مهدي كريم حيث منحه تذكرة المباراة مع توصية بالحضور باكرا للملعب ويستطرد المطران انه عبر الكثير من الطرق الترابية والطينية للوصول الى الملعب قبل نحو الساعة 12 من ظهر يوم المباراة حيث تم فتح الابواب ليحدث التدافع الخطير الذي اودى بحياة شخص مع اصابات قبل ان يصل للمدرجات ويستقر قرب غرفة المعلقين ويتابع النهائي راويا عن تلك التجربة بكونها ستبقى بذاكرته خصوصا وانه امضى في الملعب نحو 10 ساعات محييا في الوقت ذاته الجماهير الغفيرة التي لم تترك مساحة فارغة في الملعب الا وملاتها كما لفتني في الوقت نفسه حديث لاحد الاشخاص راويا تجربته بالانتقال من مدينة دهوك في اقصى الشمال العراقي ليتجه من تلك المدينة نحو اربيل ومن ثم يتوجه بباص الى بغداد ومنها البصرة حيث استغرقت رحلة السفر تلك نحو 17 ساعة بالتمام والكمال متنقلا بين اغلب المدن العراقية ليشهد اللحظة التاريخية ممثلة باقتناص المنتخب العراقي للقب الخليجي لذلك تبدو من تجارب الكثيرين ممن ارادوا ان يشهدوا بام اعينهم تلك اللحظات مع فواصل من الاحداث الدراما تيكية التي مرت بها الساعات السابقة للمباراة فضلا عن محنة الانتظار الطويلة التي عانى منها المشجعين والجماهير التي احتشدت والتي اصبحت مادة دسمة للفضائيات و مواقع التواصل في الاطلالة عليها وابرازها فضلا عن انتشار الكثير من المقاطع الفيديوية التي تبرز تعامل العناصر الامنية مع من اختار التسلق على الاسيجة او عبور المساحة المائية المقابلة للملعب وغيرها من الطرق والخيارات التي التجا اليها بعض المشجعين ليدركوا معها وصولهم الى بر الامان وحضور المباراة وثمة الكثير من الاسئلة التي تستحضر في ازاء تلك المشاهد تجاه الاندفاع والحماس الذي بلغ بالكثيرين مبلغه لتجاوز حالة التدافع او تمضية الكثير من الساعات في رحلة السفر او بذل الكثير من التكاليف في الوقت الذي يشهد فيه البلد ازمة اقتصادية ممثلة بغياب استقرار الدولار وهبوط سعر الدينار العراقي لاسوأ مستوياته منذ اعوام ومن تلك الصور يمكن ان نطرح اسئلة حول جدوى متابعة مباراة في الملعب بغياب الكثير من اوجه الرفاهية والاضطرار للتدافع من اجل الدخول للاروقة الضيقة لابل محنة الوقوف لساعات طويلة بغياب وجود مقاعد كافية يمكن لها ان تستوعب مثل تلك الاعداد الكبيرة اضافة لاسئلة حول المستفيد من غلاء اسعار التذاكر ولمصلحة من ذهبيت تلك الفوارق الكبيرة خصوصا وان الاعلان عن اسعار تلك التذاكر ابرز فروقا كبيرة بين سعر البطاقة التي تم اقتنائها من منافذها المتاحة بالمقارنة مع سعرها في السوق السوداء ومع ذلك فلم تنفع تذكرة المباراة بتامين مقعد مناسب لحامل تلك التذكرة مثلما هو الحال مع تذاكر الطائرات ووسائل النقل التي يدون عليها رقم المقعد والمقصورة وغيرها من الامور التنظيمية التي تؤمن للمشاهد والمتابع فرصة الاستمتاع بالمباراة او غيرها من العروض.

اعلاء شأن

واذا كان المعلوم بان البطولة ستقام في البصرة وسيكون الجمهور هو من سيسهم باعلاء شانها فكان للاتحاد من القيام ببروفات مناسبة عبر الملاعب الموجودة في اغلب المحافظات لتامين الانسيابية في الدخول والخروج وهو ما راهن عليه الاشقاء القطريين وهم يستضيفون ابرز بطولات العالم حينما ضيفت قطر في خريف العام الماضي مونديال كاس العالم حيث ركزت القنوات الناقلـــــــة لمباريات تلك البطولة على مشاهد الجماهير وهي تدخل الملاعـــــــــب بانسيابية رائعة ومن خلال افــــــــواج لكنها لم تواجه محنة التدافع او الاضطرار للتسلق وتعريض حياة الافـــــــراد الاخرين للاخطار لابل على العكس برزت من مشاهد تلك القنوات صور تبرز خروج الجماهير بكل انسيابية واريحية ودون تدافع او تشكيل زحام خانق فضلا عن عـدم وجود ازمة عدم تامين مقعد لابل كانت اغلب الجماهير من خلال كاميرات المباريات توثق جلوس اغلب المشجعين باماكنهم والالتزام بباجاتهم التي منحت في ضوئها تذكرة المباراة .

مشاركة