هلوسة أعلامية – مقالات – احمد جبار غرب

171

هلوسة أعلامية – مقالات – احمد جبار غرب

اثبت بعض الاعلاميين انهم مجرد اسماء فضفاضة تنتمي لأحزاب او تنظيمات او مهووسين بإثارة الجمهور عبر افتراءات وهلاوس يعتقدون انها صحيحة ومنطقية  وبعيدين كل البعد عن معرفة الموضوعية في الواقع السياسي رغم ان بعضهم قد انعم بالشهرة والنجومية وقد كشف مشروع القرار المقترح من قبل احد نواب الحزب الجمهوري وقبل ان يشرع وفي مسودته المعروضة امامه حيث قام هؤلاء الاعلاميين بترويج موضوعة تقسيم العراق وان الولايات المتحدة قد اقرت ذلك ودون النظر الى حيثيات الموضوع وحلقاته المترابطة ،ومؤسف حقا ان يكون دور بعض الاعلاميين بهذه السلبية اتجاه شعبهم ووطنهم وقد ضنوا ان مسالة تقسيم العرق هي مجرد الة (مقص) وخريطة من ورق يستطيع الامريكان اللعب بها متى شاءوا وتناسوا ان هناك شعب حي يرفض هذه الطروحات وهناك دول ستتضرر من جراء هذا الفعل وستحترق المنطقة كلها اذا ما تحقق هذا الامر وستقاوم هذه المشاريع بقوة وصحيح ايضا ان بعض القوى السياسية العرقية ترقص على انغام تلك الطروحات لأنها المستفيدة الوحيدة من ذلك ،لكن الامر ليس بهذا الشكل وان الامر مجرد حلم يراود خيالها ومؤسف حقا ان يكون تقدير بعض السياسيين يصب في مصلحة التقسيم رغم ان امريكا اعلنت مرارا وتكرارا انها مع وحدة العراق وان المشروع وبعد الايضاحات تبين انه عبارة عن اجراء في سياق التشريع الامريكي فأضطرت لاستخدام مفردة (بلدين) لتتمكن من اقرار المشروع وإيصال المساعدات الى البيش مركة وأبناء العشائر لمحاربة داعش فيما لو تخلت الحكومة او لم تعترف بما تمليه  الشروط الامريكية عليها ومنها ا ن يكون للسنة دور اكبر في العملية السياسية وان يقر قانون الحرس الوطني وان تكف الحكومة عن دعم المليشيات الموالية لإيران عندها ستكون الحكومة هي المحور في ايصال المساعدات  الامريكية وهذا كل الذي جرى اما عملية التهويل والتطبيل من قبل بعض الكتاب والإعلاميين فهو حقيقة محاولة بائسة لتبني تلك الطروحات وجعلها امرا واقعا وان هذا الافق الضيق من النظر لا يستوعب حجم المشكلة التي يسببها مثل هكذا قرار خطير على الشرق الاوسط برمته اذا ستحترق دول المنطقة من تأثيرات ذلك القرار فيما لو صحت تنبؤات هؤلاء  الكتاب والإعلاميين بان التقسيم على مرمى حجر من العراق وتناسوا او غاب عن بالهم ان هناك شعب حي وإذا كان ثمة سياسيين باعو شرفهم وخانوا الامانة فهناك شعب حي وقوى وطنية اصيلة لا تسمح بمرور هذه المشاريع فعليهم ان يكونوا اسوة حسنة في حب وطنهم وتاريخهم وليس طوائفهم رغم احترامنا لكل الانتماءات والجذور ولكن خيمتنا الكبرى هي العراق وليعلموا جيدا ان ترويج مثل هكذا ادعاءات سيصيبنا في مقتل وستكرس الانقسامات والفتن داخل البلاد ونحن مبتلين بها ومنذ2003 ونحن نعاني من هذه البلوى فعلى مهلكم لا تصبو الزيت على النار وانتم تدعون انفسكم من النخب المثقفة.

مشاركة