
هكر – هدى جاسم
لم يعد غريبا ان نجد من يتلصص علينا او ينتحل شخصياتنا ويمارس كل انواع الضغط من اجل تحقيق مايريد باستخدام ارقام هواتفنا التي من خلالها يحاول ان يفتح شبكة اخرى من التلصص على اخرين لنقع بفخ رسائل نعتقد انها جاءت من صديق او قريب، ومع الوقت صارت هذه العمليات والتي تعرف بمصطلحات مواقع التواصل الاجتماعي بـ(هكر) سمة لصوص داخل وخارج البلاد يتفننون بطرق السرقة،بالمقابل برزت عمليات تهكير هذا الهكر لتعود الحسابات ربما الى وضعها الطبيعي بعمليات تقنية تمتد لساعات وربما الى ايام، هي حرب من نوع خاص وربما تعد من اخطر الحروب التي قد تترك تأثيرات اجتماعية واقتصادية وحتى تاثير كبير في العلاقات التي كانت قد بنيت على الثقة منذ سنوات طويلة، حتى ان بعض هؤلاء المتلصصين يستخدمون نصوصا كنا قد استخدمناها مع اصدقاء لتكون الثقة اكبر بان المرسل هو ذلك الصديق .
مواقع التواصل الاجتماعي بكل صنوفها بقدر ما سهلت عملية التواصل واختصرت المسافات فهي في نفس الوقت فتحت الابواب مشرعة امام من يريد ان ينظر الى حياتنا بالطريقة التي يراها مناسبة وتضعنا تحت تاثير نفسي سلبي كبير قد يؤدي الى ما لاتحمد عقباه،احيانا نفكر دون ان نطلق العنان لهذا التفكير وماهي الا ساعات حتى نجد الكثير من الصفحات تظهر امامنا تحدثنا بالافكار التي لها علاقة بما دخل مخيلتنا قبل هذا الوقت، لنتسائل في الكثير من الاحيان مالذي يحصل حولنا؟، فنحن جيل الورق والافكار التي تطبع عليه كنا اكثر امانا مما نحن فيه، ارقام هواتفنا لايمكن التلصص عليها وسماع مايدور بين المتصلين الا بامر من اعلى جهة امنية اذا كنا تحت قضية يتم البحث فيها قانونيا .
لم تكن عبارة (الهكر) قد دخلت قواميس حياتنا ولكنها مع الوقت صارت عبارة مخيفة قد تحاصرنا في اي وقت وتجعل من احلامنا بالتطور التكنلوجي كابوس يقض مضاجعنا الى ان يأتي (هكر) يفترس الاول بطيب خاطر ولقاء مبالغ طبعا ليوقف الاول عن افعاله .
ومع الوقت صرنا ندقق في كل رسالة وان شابها بعض الشك نرسل لكل الاصدقاء رسالة عبر موقع الفيس بوك بان عليهم عدم التعامل مع اي رسالة تاتيهم من حساباتنا فقد تم تهكير الحساب، وهكذا باتت عمليات التواصل تحت انظار المتلصصين علهم يجدون اي ثغرة للدخول ليطلبوا مايشاؤون من الاصدقاء على انهم نحن، لذا علينا الحذر من اي مخترق لحساباتنا وافكارنا وحتى احلامنا من اي متسلل لها في غفلة او بدون غفلة كي لانجد انفسنا تحت ضغوط تجعلنا نبحث عن متلصص اخر ينجينا من المتلصص الاول، ولعالم التواصل الاجتماعي شؤون لن ندركها نحن جيل الورق الاسمر والحروف المطبوعة باصابعنا، جيل يشم رائحة الصحف ليعرف الاخبار وليس بكبسة زر مخيفة تفتح الابواب على (هكر) نجهل هويته.



















