هشام السلمان – بغداد

نقلة نوعية

هشام السلمان –  بغداد

ربيع عام 2006 كنت مع الزميل قاسم حنون في ملعب الشعب  الدولي ،  حيث كان مقر اتحاد الكرة العراقي حينها  تحت مدرجات الملعب ، وكنا نراجع الاتحاد لمتابعة الاخبار او اجراء اللقاءات ،  يومها كنت اعمل لحساب جريدة الاتحاد الاماراتية وايضا سكرتيرا للتحرير  في جريدة الرياضي الجديد لصاحبها الكابتن رعد حمودي ورئيس التحرير الزميل خالد جاسم .. كان صديقي  قاسم حنون يطرح علي العمل في جريدة الزمان الرياضي التي اصبحت تصدر مع الجريدة الام الزمان بعد ان كانت تصدر منذ عام 2004 بشكل مستقل برئاسة الراحل قاسم العبيدي

وافقت على طلب صديقي الذي كان يعمل في الجريدة ذاتها  دون ان اسأل كم سيمنحوني من المال ، خاصة والجريدة  كانت عامرة بالاسماء التي تكتب فيها ، التقيت من خلالها بالدكتور عمار طاهر  رئيس القسم الرياضي  والدكتور هادي عبدالله والاستاذ سعدون جواد والزملاء قصي حسن ومؤنس عبد الله ورحيم الدراجي ومحسن التميمي وصلاح عبد المهدي  وهيثم خليل قبل سفره الى سلطنة عمان اضافة الى اسماء اخرى الراحل كاظم دوحي رحمه الله  ، ايضا كانت لي من خلال الجريدة فرصة التعرف عن قرب بالدكتور احمد عبد المجيد رئيس التحرير طبعة العراق

في اول عام لي بالجريدة تبنت اسرة التحرير اقامة لي اول معرض للصحف الرياضية الصادرة في العراق منذ عام 1922 لمناسبة عيد الصحافة الرياضية اقيم في قاعة الشعب وحضره رئيس التحرير والعاملون في الجريدة وممثل وزير الشباب والرياضة وافتتحه رئيس اللجنة الاولمبية العراقية  وكالة بشار مصطفى اضافة الى شخصيات رياضية مختلفة كان ولازال العمل في جريدة الزمان الرياضي يشكل نقلة نوعية  في ممارسة المهنة لما للزمان من مكانة صحفية كبيرة بين الصحف الصادرة في العراق اضافة الى مهنية ورصانة من يعمل فيها كنت احرص جدا على ان اغذي الجريدة بالمقالات والتقارير واللقاءات ومتابعة الاحداث التاريخية لاجل احياء الحدث ، ويوم اقامت لي الجريدة احتفالية توقيع النسخة الاولى من كتابي تاريخ الصحافة الرياضية في العراق عام 2010 في مقر اتحاد كرة القدم العراقي  كنت سعيدا جدا ، وهي ليست الاحتفالية الاخيرة وانما اقامت لي احتفالية نوعية  اخرى في مقر الجريدة عام 2016 لمناسبة صدور كتابي مؤيد البدري ماركة الرياضة العراقية تزامنا مع فوز نادي الزوراء بدرع الدوري لذلك الموسم وحضر المدرب باسم قاسم و وعضو الادارة الزورائية عبد الرحمن رشيد و اللاعب حيدر عبد الامير توثقت علاقتي بالعاملين فيها ولاسيما الدكتور عمار والزملاء ساري وقصي ومحسن ، مرت الجريدة بحالات من الضيق المادي بسبب حالة التقشف فأعلنا انا والاخ محسن التميمي اننا على استعداد لمواصلة العمل من دون مقابل مادي لاننا تعودنا العمل في الجريدة ومن ثم دعما للمهنة والزملاء العاملين فيها كانت علاقتنا في القسم الرياضي علاقة اصدقاء نتجمع في القسم لنتبادل الاراء ورؤية بعضنا اضافة الى العمل  الصحفي المهني ، لم يكن هناك ما يعكر جو العمل ، اجمل شيء اعتز به هو عندما كنت اصدر كتابا جديدا احمل نسخا منه واذهب باحداها الى الست ندى لنشره في زاوية ( فلاني الفلاني )  وكان اخرها قبيل ايام عندما سلمتها نسخة من الاصدار الجديد لمجلة بارالمبياد التي أرأس تحريرها.

في ذكراها الـ ( 20 ) اتمنى لجميع العاملين في الزمان  النجاح والتوفيق ومزيدا من التالق والتواصل المستمر.

مشاركة