هشاشة الأوضاع في حوض الخليج وراء تأخر تصدير الغاز إلى الكويت

231

 

ترقب رد العراق للمضي بتنفيذ الإتفاقية المشتركة وخبير لـ (الزمان):

هشاشة الأوضاع في حوض الخليج وراء تأخر تصدير الغاز إلى الكويت

بغداد – قصي منذر

عزا خبير نفطي سبب تأخر اتفاقية تصدير الغاز من العراق للكويت لهشاشة الاوضاع في منطقة حوض الخليج الناجمة عن التصعيد بين واشنطن وطهران في المنطقة ،  مؤكدا ان الجانبين سيشرعان خلال المدة المقبلة بأدارة الحقول المشتركة لتعزيز الانتاج . وقال بيوار خنس لـ(الزمان) امس ان (بغداد والكويت اتفقتا على الية تصدير الغاز من  الحقول العراقية وجرى ذلك من خلال اللجان المشتركة بين البلدين في الحكومة السابقة ضمن اتفاقية لاستثمار الغاز المصاحب لعمليات الاستخراج وتسديد ما بذمة العراق من ديون للكويت)،  لافتا الى ان (تأخر تنفيذ الاتفاق بين الجانبين سببه هشاشة الاوضاع في حوض الخليج والتصعيد والتوترات الناجمة عن الصراع الامريكي الايراني في المنطقة)،  مبينا ان (العراق وضع سقفا زمنيا لانهاء عمليات حرق الغاز وهدر المليارات يوميا عن طريق استثماره من قبل شركات ليساعد ذلك في تغذية المحطات الكهربائية التي تعتمد على الغاز الايراني ولاسيما ان الازمة الاخيرة والعقوبات الامريكية ألقت بظلالها على عدم استمرار استيراد الغاز من طهران، مما دفع الحكومة العراقية للبحث عن حلول سريعة لتلافي الوقوع بأزمات قد تؤدي لحرمان المنطقة الجنوبية من الطاقة)،  واكد خنس ان (العراق والكويت سيشرعان قريبا بالاتفاق على ادارة الحقول المشتركة للغاز او اعطائها لشركات رصينة لها باع طويل في هذا المجال بهدف تعزيز الانتاج بما يعود بالفائدة على كلا البلدين). وشكت وزارة النفط الكويتية  من معوقات منعت تصدير الغاز العراقي إليها بعد أن بلغ الاتفاق مراحله النهائية،  وقالت انها تترقب رد وزير النفط ثامر الغضبان.  ونقلت صحيفة كويتية عن مصادر قولها انه (برغم من أن تصدير الغاز العراقي للكويت كان قاب قوسين أو أدنى إثر اتفاق البلدين على التفاصيل كافة المتعلقة بهذا الملف،  فأن وزارة النفط الكويتية تنتظر في الوقت الراهن موافقة نظيرتها العراقية النهائية للمضي قدماً بالمشروع)،  واشارت الى ان (الاتفاق على استيراد الغاز العراقي تأخر نتيجة تغيّر الحكومة العراقية بعدما كان الجانبان قد قطعا شوطاً طويلاً من المباحثات والنقاشات التي وصلت حد الخوض في الكميات التي كان من المفترض أن تبدأ بنحو 50  مليون قدم مكعبة يومياً على أن تتدرج لتصل إلى عتبة 200  مليون قدم مكعبة يومياً بسعر مقارب للأسعار العالمية)،  واستبعدت المصادر (تحقيق تقدّم بالوقت الراهن في ظل الأوضاع التي تواجه العراق الذي يقوم باستيراد الغاز الإيراني بالتزامن مع حرق الغاز العراقي في الرميلة). من جهة اخرى ،  افاد وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية حامد يونس بارتفاع معدلات انتاج المصافي من وقود البنزين وزيت الغاز والمنتوجات النفطية الاخرى مقارنة بمعدلات أنتاج العام الماضي.وقال يونس في بيان امس إن (انتاج البنزين شهد زيادة يومية بلغت اكثر من ثلاثة ملايين لتر يوميا ،  تم أضافتها الى انتاج العام الماضي ليرتفع بذلك المعدل اليومي الى 14  مليون و293  الف لتر يوميا بعد ان كان انتاج العام الماضي يبلغ نحو 11 مليون و485  الف لتر )،  مشيرا الى ان (انتاج وقود زيت الغاز شهد أيضا أرتفاعاً ملحوظاً زاد بنحو 4  ملايين لتر باليوم مقارنة بمعدلات أنتاج العام الماضي ليرتفع بذلك الى 11 مليوناً و228  الف لتر يوميا بعد ان كان معدل انتاج العام الماضي يقترب من 7  ملايين و836  الف لتر)،  واوضح يونس أن (هذه الزيادة جاءت نتيجة لخطط الوزارة الرامية الى رفع الطاقة الإنتاجية للمصافي العراقية من خلال اضافة وحدات انتاجية جديدة في مصافي الجنوب والوسط فضلاً عن أعادة أعمار وتأهيل عدد من المصافي التي تعرضت الى التخريب والتدمير في المحافظات الشمالية من قبل الارهاب ومنها مصفى الصمود في بيجي). بدوره ،  قال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد إن (هذه الزيادة تسهم في تغطية جزء كبير من الحاجة المحلية للمواطنين ولقطاع الكهرباء فضلاً عن تقليل معدلات أستيراد المنتجات النفطية من وقود البنزين  وزيت الغاز مما يوفر العملة الصعبة للخزينة الاتحادية)،  وتابع ان (قطاع التصفية يشهد حالياً نمواً تدريجياً مضطرداً بعد سنوات من التحديات الامنية والاقتصادية قد أثرت بشكل مباشر على خطط الوزارة)،  لافتا الى ان (الوزارة نجحت في تصدير الفائض من الغاز السائل والمكثفات الى الأسواق العالمية بعد تلبية الحاجة المحلية منهما). في غضون ذلك ،  افتتحت شركة توزيع المنتجات النفطية محطة تعبئة وقود اشور الحكومية بقضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين بعد الانتهاء من عمليات التطوير. وفي الشأن ذاته ،  قدمت منظمة أوبك الجمعة الماضية توقعات متشائمة لسوق النفط للمدة المتبقية من عام 2019  مع تباطؤ النمو الاقتصادي ، حيث سلطت الضوء على تحديات 2020 ،  في الوقت الذي يضخ فيه المنتجون المنافسون المزيد من الخام،  مما يسوغ الإبقاء على اتفاق تقوده أوبك لكبح الإمدادات. والتوقعات المتشائمة التي ترجع إلى تباطؤ الاقتصاد في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي قد تعزز مسوغات أوبك وحلفاء بما في ذلك روسيا للإبقاء على سياسة خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار. وبالفعل،  لمح مسؤول سعودي إلى اتخاذ خطوات أخرى لدعم السوق. وقالت أوبك في التقرير (بينما تبدو توقعات العوامل الأساسية للسوق متشائمة نوعا ما لبقية العام بالنظر إلى ضعف النمو الاقتصادي والمشكلات التجارية العالمية الجارية وتباطؤ نمو الطلب على النفط،  لكن من المهم المتابعة الوثيقة للتوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار السوق في الأشهر المقبلة).

مشاركة