هدنة كورونا تنتهي .. والطيران السعودي يشن 57غارة على مواقع المتمردين في صنعاء

326

الرياض-(أ ف ب) – أطلق التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن عملية عسكرية جديدة ضد المتمردين الحوثيين في البلد الغارق في الحروب والذي يواجه خطر تفشي فيروس كورونا المستجد، مهددا باستهداف قادة الحوثيين المدعومين من إيران.

وجاءت العملية التي شملت عشرات الضربات الجوية ضد مواقع للمتمردين في صنعاء ومناطق أخرى، في أعقاب هجمات صاروخية ضد المملكة وبعد أكثر من شهر على انتهاء هدنة كان التحالف أعلنها لإفساح المجال أمام مواجهة الفيروس.

وقال سكّان في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة المتمردين لوكالة فرانس برس إنهم سمعوا أصوات انفجارات ليل الأربعاء الخميس، بينها هجمات استهدفت المطار الدولي المتوقّف عن العمل.

وأعلن المتمرّدون من جهتهم أنّ عدد الغارات بلغ 57، وأنّ الضربات أدّت إلى مقتل شخصين وسقوط ثلاثة جرحى بينهم أطفال، في حصيلة لم يكن ممكنا تأكيدها من مصادر مستقلة.

وأعلن المتحدث باسم التحالف العسكري العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض الخميس “تنفيذ عملية نوعية للرد على إطلاق ميليشيا الحوثي صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه المملكة” كانت السعودية أعلنت اسقاطها قبل أيام.

وحذّر قائلا “لن يتم التهاون مع القيادات الإرهابية من ميليشيا الحوثي”.

ويشهد اليمن نزاعاً مسلّحاً على السلطة منذ 2014 حين سيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، قبل أن يتصاعد في آذار/مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للحكومة لوقف زحف الحوثيين المدعومين من إيران.

وقُتل في البلد الفقير منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعه الصحي، وسط معاناة من نقص حاد في الأدوية، ومن انتشار أمراض كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش ملايين السكان على حافة المجاعة جراء أسوأ أزمة انسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

ويفاقم المعاناة بدء وباء كوفيد-19 بالتفشي في اليمن منذ مطلع أيار/مايو، متسبّبا بوفاة أكثر من 300 شخص بحسب الاحصاءات الرسمية، إلا أن أعداد الضحايا قد تكون أعلى بكثير نظرا إلى عجز المؤسسات الصحية عن تحديد أسباب الوفاة في الكثير الحالات.

وأعلن التحالف في نيسان/أبريل وقف إطلاق نار من جانب واحد لأسبوعين للمساعدة للتفرغ لمواجهة الفيروس، ثم قام بتمديده لمدة شهر انتهى في الأسبوع الأخير من أيار/مايو الماضي.

وتعيش غالبية قيادات الحوثيين في صنعاء، وأعلنت السعودية مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أي منهم. وفي 2017، قُتل صالح الصماد، القائد السابق للمجلس السياسي في حركة “أنصار الله”، أعلى سلطة سياسية لدى المتمرّدين، في ضربة جوية في محافظة الحديدة.

مشاركة