تعليق دخول الشاحنات الإنسانية إلى القطاع

غزة -القاهرة -الزمان
تبادلت إسرائيل وحركة حماس الأحد الاتهام بالمسؤولية عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، عقب تجدّد العنف في جنوب قطاع غزّة الأحد، بعد تسعة أيام من الهدوء النسبيّ.
وعلقت إسرائيل الأحد دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزّة المُحاصر، بحسب ما أعلن مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية ، مبررا ذلك بأن حركة حماس خرقت اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «عُلّق إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، عقب انتهاك حماس الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار».
قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب عشرات الأهداف التابعة لحماس في قطاع غزة الأحد، متّهما الحركة بخرق الهدنة.و
وجاء في بيان للجيش «أغار جيش الدفاع في الساعات الماضية من خلال قصف جوي ومدفعي على عشرات الأهداف الإرهابية التابعة لحماس في انحاء قطاع غزة في أعقاب خرق حماس لاتفاق وقف إطلاق النار في وقت مبكر اليوم» الأحد.
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد تعليمات لقوات الأمن «بتحرك قوي ضد الأهداف الإرهابية في قطاع غزة»، متهما حركة حماس بانتهاك وقف إطلاق النار.
لكن حماس ردت بأنها ملتزمة وقف إطلاق النار وأنها ليس علم علم بوقوع اشتباكات في رفح. واتهم عضو مكتبها السياسي عزت الرشق إسرائيل ب»خرق الاتفاق واختلاق الذرائع الواهية لتبرير جرائمه».
وبعد ظهر الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جديدة على جنوب القطاع.
وقال الجيش في بيان «ردا على الانتهاك الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، بدأ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات على أهداف إرهابية لحركة حماس في جنوب قطاع غزة».
وقال الدفاع المدني في غزة إن هذه الغارات أسفرت عن مقتل 15 شخصا.
وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حماس الأحد بالرد بقوة إذا نفّذ مقاتلوها هجمات تنتهك وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال كاتس في بيان «ستدفع حماس ثمنا باهظا عن كل طلقة وعن كل خرق لوقف إطلاق النار. إذا لم تُفهم الرسالة، فإن ردودنا ستزداد شدة تدريجا».
و قال جهاز الدفاع المدني في غزة إن سلسلة غارات جوية إسرائيلية الأحد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصا في أنحاء القطاع، فيما تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
وذكر الناطق باسم الجهاز محمود بصل أن ستا من الضحايا قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف «مجموعة مواطنين في بلدة الزوايدة (المنطقة الوسطى)، وجميعهم من النازحين من شمال قطاع غزة».
وبحسب المراقبين فقد اهتزّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الأحد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي شنّ غارات في جنوب القطاع ردا على هجمات لحركة حماس على مواقعه، وهو ما نفته الحركة.
أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي الأحد أن الدولة العبرية قد تشن مزيدا من الغارات في قطاع غزة، وذلك بعد شن ثلاث هجمات على القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب القطاع وبيت لاهيا شمالا.
وقال المسؤول في إحاطة صحافية «هناك احتمال لشن مزيد من الغارات».
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد تعليمات لقوات الأمن «بتحرك قوي ضد الأهداف الإرهابية في قطاع غزة»، متهما حركة حماس بانتهاك وقف إطلاق النار.
لكن حماس ردت بأنها ملتزمة وقف إطلاق النار وأنها ليس علم علم بوقوع اشتباكات في رفح.
دخل وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد حرب مدمرة تواصلت لأكثر من سنتين عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبموجب المرحلة الأولى من الاتفاق، سلمت حماس في الثالث عشر من الشهر الحالي 20 رهينة على قيد الحياة في مقابل 2000 معتقل فلسطيني أفرجت عنهم الدولة العبرية.
لكن الجيش الإسرائيلي قال في بيان الأحد «في وقت سابق اليوم، أطلق الإرهابيون صواريخ مضادة للدبابات وفتحوا النار على قوات جيش الدفاع الإسرائيلي العاملة لتدمير البنية التحتية الإرهابية في منطقة رفح وفقا لشروط اتفاق» وقف إطلاق النار.
وأضاف «رد جيش الدفاع الإسرائيلي بتنفيذ غارات جوية باستخدام مقاتلات ونيران مدفعية، مستهدفا منطقة رفح للقضاء على التهديد، وقام بتدمير عدة أنفاق ومنشآت عسكرية تم رصد نشاط إرهابي فيها».
- سموطريتش: «إنها الحرب!» -
وروى شاهد لوكالة فرانس برس أن «الطيران الحربي نفذ غارتين على رفح، لا توجد تفاصيل حول وجود شهداء أو جرحى، المنطقة خاضعة لسيطرة الجيش الأسرائيلي».
وقال شاهد آخر إن «مقاومين من حماس قاموا باستهداف مجموعة تابعة لياسر أبو شباب (المعادي لحماس) في جنوب شرق رفح، وتفاجأوا بوجود دبابات للجيش» الإسرائيلي.
وأضاف «يبدو أن اشتباكا وقع، لا أعرف بالضبط، الطيران نفذ غارتين من الجو بالمكان، ولا تفاصيل».
من جهة أخرى، أكدت كتائب عز الدين القسّام، الجناح المسلح لحركة حماس الأحد، التزام الحركة اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، نافية علمها بوقوع اشتباكات في رفح.
وقالت في بيان عبر تلغرام «نؤكد على التزامنا الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة».
وأضافت «لا علم لنا بأية أحداث أو اشتباكات تجري في منطقة رفح، حيث أن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال، والاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في آذار/مارس» الفائت.
واتهم عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق إسرائيل بخرق الاتفاق.
وقال «الاحتلال الصهيوني هو من يواصل خرق الاتفاق واختلاق الذرائع الواهية».
وسرعان ما صدرت ردود فعل عن مسؤولين إسرائيليين، مثل وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش الذي كتب على موقع أكس «إنها الحرب!».
وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل أنها تعرّفت على جثتي رهينتين سلمتهما حماس في إطار الاتفاق، ليرتفع بذلك عدد الرفات المسلّمة من حماس إلى 12.
ووفقا للسلطات الإسرائيلية، يعود الرفات الأول إلى الإسرائيلي رونين إنغل، والثاني للتايلندي سونتايا أوكارسري، وقد خُطفا في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأعلن مكتب نتانياهو مرة جديدة الأحد أن إسرائيل لن تقوم بـ»أي مساومة» ولن تدخر جهدا «إلى أن يُستعاد كل الرهائن الذين قتلوا».
وتشترط إسرائيل استعادة رفات كل الرهائن قبل السماح بفتح معبر رفح الضروري لإدخال المساعدات إلى القطاع المنكوب.
وتقول حماس إن استمرار إقفال المعبر يعيق دخول المعدات اللازمة للبحث عن رفات الرهائن بين الأنقاض.



















