هجوم صاروخي ضد عين الأسد وسط محادثات الكاظمي وماكغورك حول الانسحاب الامريكي

974

بغداد‭- ‬عبد‭ ‬الحسين‮ ‬غزال‭ ‬

أعلن‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬أن‭ ‬صاروخين‭ ‬استهدفا‭ ‬الثلاثاء‭ ‬قاعدة‭ ‬عين‭ ‬الأسد‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬قوات‭ ‬أميركية،‭ ‬في‭ ‬ثالث‭ ‬هجوم‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬خلال‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬فيما‭ ‬يزور‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬الأميركية‭ ‬بغداد‭. ‬وقال‭ ‬البنتاغون‭ ‬أمس‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬قوات‭ ‬أمريكية‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬بلد‭ ‬الجوية‭ ‬التي‭ ‬امطرتها‭ ‬ثلاثة‭ ‬صواريخ‭..‬

وقال‭ ‬بيان‭ ‬لخلية‭ ‬الإعلام‭ ‬الأمني‭ “‬سقط‭ ‬صاروخان‭ ‬نوع‭ ‬كاتيوشا‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬عين‭ ‬الأسد‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الأنبار،‭ ‬دون‭ ‬خسائر‭ ‬بشرية‭ ‬أو‭ ‬مادية‭”.‬‮ ‬

ووقعت‭ ‬هجمات‭ ‬صاروخية‭ ‬مماثلة‭ ‬الأحد‭ ‬والاثنين‭ ‬ضد‭ ‬قواعد‭ ‬تؤوي‭ ‬قوات‭ ‬أميركية‭ ‬عند‭ ‬مطار‭ ‬بغداد‭ ‬الدولي‭ ‬وشمال‭ ‬بغداد‭.‬

‮ ‬وتضغط‭ ‬المليشيات‭ ‬بدعم‭ ‬إيراني‭ ‬لاخراج‭ ‬القوات‭ ‬الامريكية‭. ‬ولم‭ ‬تعلن‭ ‬اي‭ ‬جهة‭ ‬بعد‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬عن‭ ‬الهجوم،‭ ‬لكنّ‭ ‬واشنطن‭ ‬تتّهم‭ ‬بانتظام‭ ‬فصائل‭ ‬مسلّحة‭ ‬عراقية‭ ‬مقرّبة‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬باستهداف‭ ‬قوّاتها‭ ‬ودبلوماسييها‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

وقد‭ ‬توعدت‭ ‬تلك‭ ‬الفصائل‭ ‬بتصعيد‭ ‬الهجمات‭ ‬لارغام‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ “‬المحتلة‭” ‬على‭ ‬الانسحاب‭. ‬وبحث‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي‭ ‬الثلاثاء‭ ‬مسألة‭ ‬وجود‭ ‬حوالى‭ ‬2500‭ ‬جندي‭ ‬أميركي‭ ‬منتشرين‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬مع‭ ‬منسق‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬لشؤون‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬افريقيا‭ ‬بريت‭ ‬ماكغورك،‭ ‬في‭ ‬بغداد‭.‬

ويعرف‭ ‬المسؤولان‭ ‬بعضهما‭ ‬البعض‭ ‬جيدا‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬الكاظمي‭ ‬وبصفته‭ ‬رئيسا‭ ‬لجهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬الوطني،‭ ‬المنصب‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يشغله‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬عمل‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬ماكغورك‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬ممثلا‭ ‬للتحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

وتم‭ ‬تشكيل‭ ‬التحالف‭ ‬العسكري‭ ‬لمحاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش الذي‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬ثلث‭ ‬اراضي‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬خاطف‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014‭.‬

واعلن‭ ‬العراق‭ ‬النصر‭ ‬على‭ ‬داعش‭ ‬بعد‭ ‬حملة‭ ‬جوية‭ ‬أمريكية‭ ‬ضخمة‭ ‬وهجوم‭ ‬عراقي‭ ‬بري‭ ‬في‮ ‬أواخر‭ ‬العام‭ ‬2017‭ ‬ويتزايد‭ ‬الضغط‭ ‬من‭ ‬جانبالاحزاب‭ ‬والمليشيات الشيعية منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬انسحاب‭ ‬كل‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬من‭ ‬البلاد‭.‬

وبحسب‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬مكتب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬فان‭ ‬الكاظمي‭ ‬وماكغورك‭ ‬يعملان‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬لانسحاب‭ ‬القوات‭ ‬القتالية‭ ‬من‭ ‬العراق‭.‬

ومنذ‭ ‬تسلّم‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير،‭ ‬استهدف‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثين‭ ‬هجوماً‭ ‬بعبوّات‭ ‬ناسفة‭ ‬أو‭ ‬صواريخ‭ ‬أرتالاً‭ ‬لوجستية‭ ‬تابعة‭ ‬للتحالف‭ ‬الدولي‭ ‬وقواعد‭ ‬تضم‭ ‬جنوداً‭ ‬أميركيين‭ ‬والسفارة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭.‬

وأدّت‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬متعاقدَين‭ ‬أجنبيين‭ ‬وتسعة‭ ‬عراقيين‭ ‬هم‭ ‬متعاقد‭ ‬وثمانية‭ ‬مدنيين‭.‬

وبلغت‭ ‬الهجمات‭ ‬مستوى‭ ‬جديداً‭ ‬منتصف‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬حين‭ ‬نفّذت‭ ‬فصائل‭ ‬عراقية‭ ‬موالية‭ ‬لإيران‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬هجوماً‭ ‬بطائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬مفخّخة‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬تستضيف‭ ‬أميركيين‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬أربيل‭ ‬شمال‭ ‬البلاد‭.‬

ونفذت‭ ‬عشرات‭ ‬الهجمات‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬خريف‭ ‬2019‭ ‬خلال‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭.‬

وتتبنى‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬أحيانا‭ ‬مجموعات‭ ‬غير‭ ‬معروفة‭ ‬كثيرا‭ ‬يقول‭ ‬الخبراء‭ ‬إنها‭ ‬واجهة‭ ‬لفصائل‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬ايران‭ ‬متواجدة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭. ‬ويعتبر‭ ‬خبراء‭ ‬أن‭ ‬الهجمات‭ ‬تقع‭ ‬أحيانا‭ ‬خلافا‭ ‬لرغبة‭ ‬طهران‭ ‬الساعية‭ ‬إلى‭ ‬احتواء‭ ‬التصعيد‭.‬

وتأتي‭ ‬الهجمات‭ ‬الصاروخية‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬حساسة‭ ‬فيما‭ ‬تخوض‭ ‬طهران‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬بهدف‭ ‬إعادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الى‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬المبرم‭ ‬بين‭ ‬إيران والقوى‭ ‬الكبرى‭ ‬عام‭ ‬2015‭.‬

ومنذ‭ ‬مطلع‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬تجري‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬موقعة‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬محادثات‭ ‬لإحيائه‭ ‬بعدما‭ ‬انسحبت‭ ‬منه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أحاديا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬معيدة‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‭ ‬على‭ ‬طهران‭.‬

‮ ‬

مشاركة