هجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة للأمريكان في سوريا

بيروت‭-‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬للجيش‭ ‬الأميركي‭ (‬سنتكوم‭) ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬استهداف‭ ‬قاعدة‭ ‬التنف‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيّرة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬إصابة‭ ‬مقاتلين‭ ‬ينتميان‭ ‬إلى‭ ‬فصيل‭ ‬سوري‭ ‬معارض‭ ‬بجروح‭.‬

وأفادت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬عن‭ ‬هجوم‭ ‬نفذته‭ ‬‮«‬ثلاث‭ ‬طائرات‭ ‬مسيّرة‭ ‬أحادية‭ ‬الاتجاه‭.. ‬أسقطت‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬اثنتان‭ ‬منها‭ ‬فيما‭ ‬استهدفت‭ ‬الثالثة‮»‬‭ ‬القاعدة‭.‬‮ ‬

‭ ‬ويوجد‭ ‬عدد‭  ‬من‭ ‬الجنود‭ ‬الامريكان‭ ‬والتجهيزات‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭.‬

وأدى‭ ‬الهجوم‭ ‬إلى‭ ‬إصابة‭ ‬عنصرين‭ ‬من‭ ‬فصيل‭ ‬سوري‭ ‬معارض‭ ‬بجروح‭ ‬‮«‬تلقيا‭ ‬العلاج‭ ‬الطبي‭. ‬ولم‭ ‬تسجل‭ ‬إصابات‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‮»‬‭.‬

ولم‭ ‬توجّه‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬إصبع‭ ‬الاتهام‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬جهة‭. ‬وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬القيادة‭ ‬المركزية‭ ‬الكولونيل‭ ‬جو‭ ‬بوتشينو‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هجمات‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‮»‬‭ ‬معتبراً‭ ‬أنّها‭ ‬‮«‬تعرّض‭ ‬قواتنا‭ ‬وشركاءنا‭ ‬للخطر‮»‬‭.‬

ورجّح‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬تابعة‭ ‬لمجموعات‭ ‬موالية‭ ‬لإيران،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬الجريحين‭ ‬ينتميان‭ ‬إلى‭ ‬قوات‭ ‬‮«‬جيش‭ ‬سوريا‭ ‬الحرة‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬فصيل‭ ‬معارض‭ ‬مدعوم‭ ‬أميركياً‭ ‬وينشط‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬التنف‭ ‬وكان‭ ‬يُعرف‭ ‬سابقاً‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬جيش‭ ‬مغاوير‭ ‬الثورة‮»‬‭.‬

أحبطت‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬في‭ ‬مرات‭ ‬سابقة‭ ‬هجمات‭ ‬مماثلة،‭ ‬بينها‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيرة،‭ ‬أخرها‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬التنف‭ ‬التي‭ ‬أنشئت‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬وتقع‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬الأردنية‭ ‬والعراقية،‭ ‬وتتمتع‭ ‬بأهمية‭ ‬استراتيجية‭ ‬كونها‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬بغداد‭-‬دمشق‭.‬

وإضافة‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭ ‬التنف،‭ ‬تنتشر‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬قواعد‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭.‬

تشهد‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬نزاعاً‭ ‬دامياً‭ ‬متشعب‭ ‬الأطراف،‭ ‬تسبب‭ ‬منذ‭ ‬اندلاعه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬بمقتل‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬وبدمار‭ ‬هائل‭ ‬في‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬ونزوح‭ ‬وتشريد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬السكان‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭.‬