هجوم بأربعين صاروخا على معسكر مجاهدي خلق غرب بغداد يوقع خمسة قتلى

بغداد -ا ف ب) – قتل خمسة اشخاص على الاقل واصيب نحو اربعين اخرين بجروح من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في هجوم بالقذائف الصاروخية والهاون استهدف معسكر “ليبرتي” غرب بغداد الذي استقروا فيه منذ السنة الماضية.

ولم تتضح على الفور الجهة التي تقف وراء الهجوم فيما طالب موفد الامم المتحدة الخاص في العراق مارتن كوبلر بتحقيق رسمي “فوري” في ظروف الهجوم.

وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان “خمسة من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية قتلوا واصيب حوالى اربعين اخرين بجروح جراء هجوم بحوالى اربعين قذيفة صاروخية ومدافع الهاون، استهدف معسكر ليبرتي” حيث تستقر المنظمة والذي يقع قرب غرب بغداد.

واكد بيان للمنظمة ومقرها باريس، وقوع هجوم بالصواريخ وقذائف الهاون عند الساعة 5,45 صباحا (02,45 ت غ).

وتحدث البيان عن مقتل ستة اشخاص بينهم امرأة من اعضاء المنظمة واصابة خمسين اخرين بجروح.

واكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك في غرب بغداد “تلقي جثتين احداها لطبيب عراقي والاخرى لاحد عناصر مجاهدي خلق ومعالجة 33 جريحا اصيبوا في الهجوم الذي استهدف معسكر ليبرتي”.

من جهتها قالت الينا نبعة المتحدثة باسم الامم المتحدة في العراق لفرانس برس ان “هجوما بصواريخ الهاون استهدف معسكر ليبرتي اسفر عن مقتل واصابة العديد من السكان”.

واضافت ان “عددا من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح في الحادث كذلك، لكننا لا نستطيع تحديد العدد”. واكدت ان السلطات العراقية ابلغت الامم المتحدة بانه تم نقل الجرحى على الفور لمعالجتهم.

وطالبت الامم المتحدة السلطات العراقية باجراء “تحقيق فوري في الحادث” واشارت الى ان لديها مراقبين في الموقع لمتابعة الاحداث.

ولم تكشف المصادر الامنية الجهة التي تقف وراء الهجوم.

وفي جنيف، ندد المفوض الاعلى للاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس بالهجوم، ملاحظا ان المقيمين فيه يعتبرون “طالبي لجوء” وينبغي تاليا ان “يتمتعوا بحماية دولية”.

 

واضاف غوتيريس في بيان “ادعو الحكومة العراقية الى القيام بما هو ضروري لضمان امن المقيمين وكشف هوية مرتكبي هذا العمل واحالتهم على القضاء”.

 

بدوره، دان الاتحاد الاوروبي الهجوم، وقال متحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون “نحن قلقون حيال تصاعد التوتر (داخل المعسكر)”.

ويضم معسكر ليبرتي 3100 عنصر من مجاهدي خلق انتقلوا اليه العام الماضي، بعد مغادرتهم لمعسكر اشرف الذي يعد مقرهم التاريخي ويقع في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، وكانوا يستخدمونه منذ العام 1980.

وسمح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للمنظمة بالاقامة في معسكر اشرف لحملها على مساندته في محاربة النظام الايراني خلال الحرب العراقية-الايرانية (1980-1988).

ونشأت منظمة مجاهدي خلق في الستينات للنضال ضد شاه ايران، وتمركزت في العراق بعد الثورة الاسلامية الايرانية في 1979.

وتؤكد المنظمة حاليا تخليها عن العمل المسلح، وانها تعمل للاطاحة بالنظام الاسلامي في طهران عبر وسائل سلمية.

وقد شطبت بريطانيا اسم المنظمة من اللائحة السوداء للمنظمات الارهابية في حزيران/يونيو 2008 تلاها الاتحاد الاوروبي في 2009 ثم الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر 2012.

لكن وزارة الخارجية الاميركية تحمل المجموعة مسؤولية مقتل ايرانيين وكذلك جنود اميركيين ومدنيين من السبعينات حتى العام 2001.