هجمة الإنحلال والفجور

228

 

هجمة الإنحلال والفجور

كم جميل ونافع ان ينشغل الصبية والشباب بدروس اخلاقية تربوية من قراءة القرآن والخطابة والمسرح الهادف والاناشيد والابتهالات وكم هو مهم ان يترك هؤلاء الصبية والشباب مجالس اللهو التي سحبت الكثيرين من اقرانهم وجعلتهم في تيه وضياع وبؤس امام الهجمة الشرسة التي تستهدفهم لجرهم وشغلهم عن تحصين انفسهم من الفساد الاخلاقي والفكري الذي يجتاح المجتمعات العصرية التي تعاني من رياح الشر التي تهب من اعداء الشعوب والحاقدين على الاديان السماوية والساعين لتضليل الشباب والاشبال لانهم يجدون فيهم امل الامة ومصدر قوتها ومستقبلها الواعد , ولو قدرنا حجم المؤامرة وخيوطها سنجد كيف ان الاستهداف عميق ومتواصل وبجميع انواع الاسلحة المحرمة وخالي من كل اشكال الرحمة والانسانية لان المخطط كبير جدا ولا يتوقف عند حد ولهذا امام هذا المخطط نحتاج الى وقفه جادة وصادقة للحد منه ووقف تحركه اذا اردنا حماية انفسنا ومستقبلنا من خطر الاستهداف لذلك يجب تظافر كل الجهود والطاقات لحماية اجيالنا الواعدة من سموم التغيير نحو الانحلال والتسكع والفجور والجهالة ولا سبيل غير العلم فهو السلاح القادر على تعطيل كل الاسلحة الاخرى وهو فقط من يطيح بكل المخططات والمؤامرات الشريرة , فالعلم عند العالم الحقيقي الذي يستطيع ان يتعامل معه بكل حرفيه ومهارة حتى ينجح في اصابة اهدافه بدقه واما غير ذلك من شعارات ومحاولات خجولة لن تفلح في اصابة الهدف مما يمكن العدو من تحقيق تقدم وموطا قدم, لذلك اتباع العالم نجاة ومنفعه والكفيل بدحر العدوان وهزيمته , وما نراه ونلمسه من تغول الشر وتمدده يجعلنا ندرك مدى التقصير الحاصل في منع ودرء الخطر الذي بات يهدد اركان المجتمعات عندما دب في نواحي ومفاصل المجتمع واصبح مثل مرض العضال المستعصي ,ومالم تتكافىء المواجهة وتتوفر مستلزمات الانتصار سندفع ثمن فادح ومكلف لذلك عندما نرى شبابنا واشبالنا اليوم ينظرون وينتظرون مد يد العون لهم وهم يحسنون الظن بنا فهل نخيب ظنهم ونحبط امالهم ؟ كل هذه الاسئلة والمخاوف وجدت لها رد وفعل جاد عبر برنامج متكامل يستوعب طاقات وقدرات المستويات العمرية التي يتوجب توفير الرعاية المطلوبة لها عندما اطلق السيد الاستاذ الصرخي الدورات التربوية القرانية التي هي مختلفة من حيث المضمون عما صدر عن اي مبادرة اخرى ومن يتمعن في فقرات برامج هذه الدورات سيجد المتعة والعبرة التي تسلح الشباب والاشبال بالعلم لمواجهة الخطر الذي يحدق بهم حيث قراءة القرآن تشكل الفقرة الاهم فيها ثم ياتي دور الدروس العلمية في المنطق والاصول والاخلاق والفلسفة والتاريخ التي خصص لكل فقرة منها وقت محدد مما يمنح المتدربين فرصة التفوق والقدرة على بناء الشخصية القوية التي يحتاجونها في النقاش والرد وقد لمسنا من هذه الدورات التي تتميز بالجو الروحي والايماني مما يمنح المتدرب تهذيب النفس وكبح جماحها الامارة بالسوء وهنا نشعر ان التوجيه والرعاية الابوية من قبل السيد الاستاذ تجعلنا ممتنين له على هذا الاهتمام الذي يوليه لهذه الشرائح بعد ان تقاعست العناوين الاخرى عن دورها تجاههم وتركتهم في ضياع في تقصير متعمد غير مبرر !! وما نريد الاشارة له انما من اجل التذكير والتنبية والسعي المخلص لانقاذ ابنائن وبناتنا من مخالب العزلة والتسكع والرذيلة وواجبنا هنا بتسليط الضوء على هذه الدورات القرانية التربوية حتى لا ياتي مغرض او جاهل ويقول اين هي الرعاية؟ او من الذي بادر ؟ او غير ذلك من تساؤلات يراد منها تغييب الدور المسؤول والاخلاقي للراعي الابوي لهذه الدورات التربوية , كما نريد للتجربة ان تكبر وتزدهر كي نستطيع تحصين جبهتنا في مواجهة جبهة الفساد التي تراهن على تكاسلنا اوانشغالنا بامور جانبية وعبثية ! ومن يريد الانتفاع والاطلاع يمكنه متابعة هذه الدورات التربوية من على المركز الاعلامي للسيد الصرخي والتي تنقلها من كافة انحاء العراق وهي في تزايد وتنوع ونضج وتفوق.

حامد الزيادي – السماوة

مشاركة