خيوط أمل في المفاوضات بين بغداد وأربيل

بغداد – الزمان
في اجواء الاستعدادات للانتخابات المقبلة والحراك السياسي لصنع تحالفات مبكرة ، اهتز اقتصاد العراق بضربة تلقاها الدينار العراقي حيث شهدت العملة العراقية تراجعا متسارعا أمام الدولار خلال الأيام القليلة الماضي، وسط شائعات عن تدهور اكبر في الطريق في محاولة لتوفير وفرة من الدينار العراقي لسد العجز المحلي في المدفوعات والرواتب .وسجل الدولار الامريكي الاثنين ارتفاعا كبيرا امام الدينار العراقي، اذ بلغ وصل سعر 100 دولار إلى 132 ألف دينار عراقي، وسط ترجيحات باستمرار ارتفاع سعر الدولار.
وسجلت بورصة الكفاح المركزية في بغداد ظهر الاثنين، 132000 دينار عراقي مقابل 100 دولار امريكي، وسجلت بورصة الحارثية ببغداد 132000 دينار مقابل 100 دولار. وقالت مصادر حكومية ان المضاربة بالعملة سبب رئيس في هبوط الدينار العراقي . فيما تزداد المخاوف من الالتأثير على المستوى المعيشي للفرد العراقي لاسيما القيمة الشرائية للمواد الغذائية الاساسية.
وسجلت بورصة الكفاح المركزية في بغداد صباح الاثنين 128200 دينار عراقي مقابل 100 دولار امريكي.
ولفت مراسلنا إلى أن اسعار البيع والشراء ارتفعت ايضا في محال الصيرفة بالأسواق المحلية في بغداد حيث بلغ سعر البيع 133000 دينار عراقي، بينما بلغت اسعار الشراء 131000 دينار لكل 100 دولار امريكي.
وعزا عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر تراجع الدينار في الأسواق المحلية إلى خطة حكومية منظمة لخفض العجز المالي وتحقيق وفرة في الإيرادات.
وقال كوجر في تصريح محلي إن «الحكومة العراقية تتعمّد رفع أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي لتوفير فروقات مالية كبيرة على أمل تحقيق وفرة مالية لخزينة الدولة».
وأشار إلى أن العراق يحصل على الدولار من بيع النفط الخام، ويقوم بتوزيع الرواتب للموظفين بالعملية المحلية الدينار، وتعقد الحكومة أنها ستحقق وفرة مالية في حال تراجع قيمة الدينار أمام الدولار.
وبات التراجع المستمر لقيمة العملة المحلية تثير المخاوف في البلاد.
وقالت عضو الاقتصاد والاستثمار النيابية، ندى شاكر جودت، إن لجنتها ستتحرك مع اللجنة المالية النيابية والبرلمان لمناقشة الهبوط المفاجئ للدينار العراقي امام الدولار الامريكي واتخاذ قرار بشان ذلك بجلسة غد الثلاثاء.
وأضافت إن «الارتفاع المفاجئ للعملة الاجنبية سيؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن من خلال ارتفاع اسعار المواد الغذائية والمواد الاخرى التي يستهلكها المواطن بحياته اليومية».
ورغم تراجع قيمة الدينار أمام الدولار في الأسواق المحلية، إلا أن البنك المركز يبيع الدولار للمصارف بسعر ثابت وهو 1190 ديناراً للدولار الواحد، وهو ما يكلف الدولة خسائر يومية كبيرة لصالح المصارف.
وكشف نائب رئيس لجنة النزاهة في البرلمان العراقي خالد الجشعمي، عن أن خسارة العراق من مزاد العملة فقط الاثنين بلغت اكثر من 27 مليار دينار.
من جهة اخرى ،أوجز نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني، الاثنين، آخر تطورات مسار الحوار مع الحكومة الاتحادية، والتي يجريها الوفد الكردي في بغداد الذي يترأسه طالباني منذ أيام.
وقال طالباني في حديث مقتضب للصحفيين، إن «المفاوضات لم تفشل ولم تتوقف، ونحن جاهزون لتسليم النفط والواردات غير النفطية تنفيذا لقانون سد العجز».
وأضاف بالقول إن «العراق يمر بظرف انتخابي حساس».
وتابع طالباني أنه «بعد إعلان الالتزام بقانون سد العجز، ننتظر تحديد مستحقاتنا من قبل الحكومة الاتحادية والحوار جارٍ حول ذلك»، لافتاً إلى أن «الحوار سيستمر لحين الوصول إلى نتيجة».
وأشار إلى أن «وفد الإقليم لا يطالب بأكثر من حقنا، وقدومنا إلى بغداد يهدف لتطبيق قانون سد العجز فقط».
وكشف طالباني أن «الأطراف السياسية تحت الضغط الانتخابي، ونطالب بمزيد من الصبر من الجميع لتجاوز ذلك».
////////////////////



















