هايمان يرى تزايد النفوذ الإيراني في العراق يمثل خطراً على بلاده

 

 

 

هايمان يرى تزايد النفوذ الإيراني في العراق يمثل خطراً على بلاده

خبير لـ (الزمان): الإنسحاب الأمريكي من سوريا  يضع إسرائيل بمواجهة طهران

بغداد – قصي منذر

استبعد خبير في الشأن السياسي، حدوث حرب بين اسرائيل وايران، برغم التصعيد الذي تشهده المنطقة بين الجانبين بعد الانسحاب الامريكي من الاراضي السورية . وقال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (الانسحاب الامريكي من سوريا وضع اسرائيل امام تحد كبير ومواجهة لحزب الله وبعض الجهات الاخرى التابعة لايران ولاسيما انها قامت بتنفيذ ضربات جوية بعد ذلك الانسحاب بهدف جس نبض الاطراف الاخرى الموجودة فعليا بسوريا)، واضاف ان (اسرائيل هي الخاسر الوحيد من هذا الانسحاب وتحاول حاليا تصعيد الموقف وجر ايران للمواجهة ولكن وفق اسباب عدة لايصل ذلك لمرحلة الحرب بين الطرفين لامتلاك طهران عمقا ستراتيجيا ومنظومة صواريخ تستطيع من خلالها الرد على اسرائيل التي لا تمتلك الارضية المناسبة للدفاع عن نفسها)، واوضح الهاشمي ان (ما يحدث هو تهديد واستعراض قوة لان وجود قوى التوازن في المنطقة وهما روسيا وامريكا نستبعد حدوث هذه الحرب)، متوقعاً (شن بعض الضربات الجوية ولكن لا تصل لمرحلة الاشتباك المباشر بين الجانبين).  وكان رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية تامير هايمان قد راى ان إيران يمكن أن تستخدم نفوذها المتزايد في العراق لتحويله إلى منصة انطلاق لشن هجمات على إسرائيل. وقال هايمان في تصريح امس ان ( الإيرانيين يمكن أن يروا العراق كمسرح ملائم للتمركز مماثل لما فعلوه في سوريا وأن يستخدموه كمنصة لحشد عسكري يمكن أن يهدد أيضا إسرائيل)، وتوقع (حدوث تغيير مهم خلال العام الجاري بسوريا)، لافتا الى ان (الوجود لإيران مع عودة الاستقرار إلى سوريا تحت مظلة روسية نراقبه عن كثب)، وتابع ان (إيران ستسعى بقوة للحفاظ على الاتفاق لكنها ستفعل كل شيء لتجد وسائل للتحايل على العقوبات الأمريكية). وتنظر إسرائيل إلى تزايد نفوذ طهران في المنطقة بأنه يشكل تهديدا متناميا لها حيث نفذت عشرات الضربات الجوية في سوريا التي تمزقها الحرب الأهلية ضد تمركزات عسكرية مشتبه بها وشحنات سلاح من القوات الإيرانية التي تدعم دمشق ، ويعد العراق الذي ليس له حدود مع إسرائيل الا انه يمثل تهديدا لها  كما حدث في حرب الخليج الثانية عام . 1991 واكدت بعض المصادر أن (إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى حلفائها في العراق). لكن بغداد  نفت ذلك حيث ردت اسرائيل بأنها يمكن أن تهاجم مثل هذه المواقع في العراق وهو ما سيمثل بشكل فعال توسيعا لحملتها التي تتركز الآن على سوريا. وتراقب إسرائيل أيضا السلوك الإيراني منذ إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في عــــــام 2015  وإعادة فرض العقوبات عليها ويفرض الاتفاق قيودا على المشروعات النووية الإيرانية التي يمكن أن تستخدم في صناعة القنابل على الرغم من نفي إيران أي مخططات لفعل ذلك.ويقول ترامب تدعمه في ذلك إسرائيل إن القيود التي يفرضها الاتفاق غير كافية. وفي سياق متصل احتجت إسرائيل لدى الأردن بعد التقاط صور للمتحدثة باسم الحكومة جمانة غنيمات وهي تطأ العلم الإسرائيلي أثناء اجتماع مع النقابات العمالية في عمان.  وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانا بتدنيس العلم. وأكد ماجد القطارنة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية في بيان امس أن (السفارة الإسرائيلية في عمان طلبت إيضاحات بشأن الواقعة وأن إسرائيل استدعت القائم بالأعمال الأردني في تل أبيب لبحث المسألة)، وأضاف أن (الأردن يحترم معاهدة السلام مع إسرائيل وأن غنيمات دخلت مبنى خاصا من مدخله الرئيس لحضور اجتماع رسمي). من جانبه قال ممثلون للنقابات إن (رسم العلم على الأرض تم قبل عدة سنوات حتى يطأه المارة ويسيرون عليه في علامة على عدم الاحترام). ورغم معاهدة السلام المبرمة مع إسرائـــــيل عام 1994  ووجود روابط تجارية وأمنية ، فإن الكثير من الأردنيين يشعرون بالاستياء منها ويؤيدون الكفاح الفلسطيني ضدها.

مشاركة