هانت: سيظل نفوذ بريطانيا يفوق حجمها حتى بعد بريكست

تخزين البضائع قبل الخروج من الاتحاد الاوروبي يرفع الانتاج البريطاني

سنغافورة – (أ ف ب) – لندن – الزمان
أكد وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت الأربعاء أن بريطانيا ستظل بلدا يفوق نفوذها الدولي حجمها حتى بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي، وذلك قبل تصويت مهم للبرلمان البريطاني على مشروع اتفاق بريكست.
وقال هانت في سنغافورة إن بريطانيا ليست قوة عظمى ولا تمتلك امبراطورية، ولكنها لا تزال تمتلك قوة عسكرية واقتصادية وعلاقات دبلوماسية تؤهلها للعب دور كبير في الشؤون العالمية. ومن المقرر ان يناقش البرلمان مشروع اتفاق بريكست الأسبوع المقبل قبل تصويت حاسم في الأسبوع الذي يليه، فيما تستعد البلاد لمغادرة الاتحاد الاوروبي في 29 آذار/مارس المقبل. وفي كلمة حول دور بريطانيا على الساحة العالمية بعد بريكست، قال هانت أن بلاده ستبقى لاعبا عالميا مؤثرا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وحذر في الوقت ذاته من أن عدم التوصل الى اتفاق “سيسبب اضطرابات يمكن أن تستمر لفترة”. وأضاف في منتدى دبلوماسي نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومركزه لندن، أنه رغم أن بريطانيا يجب أن لا تبالغ في تقدير قوتها، يجب عليها كذلك أن لا تقلل من قدراتها.
وتابع “نحن لسنا قوة عظمى ولا نمتلك امبراطورية .. ولكننا نمتلك خامس أكبر اقتصاد في العالم، وثاني أكبر ميزانية عسكرية في حلف شمال الأطلسي، وثالث أكبر ميزانية مساعدات خارجية.
(بقية الخبر على موقع الزمان)

وواحداً من أكبر مركزين ماليين عالميين، وأجهزة استخبارات فعالة للغاية، وشبكة دبلوماسية ذات مستوى عالمي، بما في ذلك عضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي”.
وأشار هانت إلى أن بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي يمكنها أن تتعلم من نموذج سنغافورة الاقتصادي، خاصة استثمارها الطويل الأمد في التعليم والبنية التحتية ومساعيها لإقامة علاقات تجارية مع دول العالم.
واضاف أن بريطانيا منفتحة على المحادثات بشأن اتفاق تجارة حرة مع دول اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) العشر، وسترسل بعثة إلى مقر آسيا في جاكرتا في وقت لاحق من هذا العام “لاجراء هذه المناقشات على أسس أكثر تنسيقا”.
وأكد أن بريطانيا تحرص على الانضمام إلى اتفاق الشراكة التجارية على طرفي المحيط الهادئ، وهو اتفاق للتجارة الحرة يشمل 11 دولة انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويضم دولا مثل استراليا واليابان وكندا والمكسيك.
وكان رئيس وزراء اليابان شينزو ابي قال أنه سيتم الترحيب بانضمام بريطانيا الى الاتفاق “بأذرع مفتوحة” بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وقال هانت الذي سيزور ماليزيا بعد أن يغادر سنغافورة “نحن منفتحون على الأمرين .. ونعتقد أن هذه ستكون فرصة كبيرة جدا”. فيما
أظهرت البيانات الأربعاء أن إنتاج المصانع البريطانية ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ ستة أشهر في كانون الأول/ديسمبر نظراً لأن الشركات تخزن السلع استعدادا لأية اضطرابات حدودية محتملة يمكن أن يتسبب بها البريكست.
وارتفع مؤشر أي اتش اس ماركت/سي أي بي أس لمديري المشتريات بقطاع الصناعات في بريطانيا إلى 54,2 الشهر الماضي مقارنة مع 53,6 في تشرين الثاني/نوفمبر.
وذكرت شركة أي اتش اس “المصنعون يربطون الزيادات في الطلب الداخلي والخارجي بشراء الزبائن لتخزين السلع للتخفيف من تأثير أية اضطرابات محتملة نتيجة البريكست”.
وتوصلت الحكومة البريطانية وبروكسل الى مشروع اتفاق بريكست يحول دون الخروج من الاتحاد الاوروبي دون اتفاق.
إلا أن مشروع الاتفاق لا يحظى حاليا بدعم الاغلبية في البرلمان البريطاني ويعارضه نواب مؤيدون ومعارضون للبريكست المقرر أن يتم في 29 آذار/مارس.
وأشار أندرو ويشارت الاقتصادي في مجموعة “كابيتال ايكونوميكس” للأبحاث أن بيانات الأربعاء “هي أول مؤشر حقيقي على أن تخزين السلع يجري حالياً كاجراء احترازي للتخفيف من اية اضطرابات يمكن أن يتسبب بها عدم التوصل الى اتفاق بريكست”.
وأضاف أنه “نتيجة لذلك فمن المتوقع أن يزداد إنتاج التصنيع في الأشهر المقبلة”.

مشاركة