(هاسبرو) تعدّل تسمية لعبتها (السيد بطاطا) لتصبح (عائلة بطاطا)

نيويورك‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬مجموعة‭ “‬هاسبرو‭” ‬أنها‭ ‬ستغيّر‭ ‬تسمية‭ ‬لعبتها‭ ‬الشهيرة‭ “‬السيد‭ ‬بطاطا‭”‬،‭ ‬إذ‭ ‬كشفت‭ ‬الخميس‭ ‬أنها‭ ‬ستطرح‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬عائلة‭ ‬بطاطا‭ ‬غير‭ ‬جنسانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إزالة‭ ‬كلمة‭ “‬السيد‭” ‬من‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬والشعار‭.‬

ويعود‭ ‬إطلاق‭ ‬لعبة‭ ‬السيد‭ ‬والسيد‭ ‬بطاطا‭ ‬إلى‭ ‬العام‭ ‬1952،‭ ‬وهما‭ ‬كانا‭ ‬من‭ ‬شخصيات‭ ‬سلسلة‭ ‬أفلام‭ “‬توي‭ ‬ستوري‭”‬،‭ ‬ويشكّلان‭ ‬لعبة‭ ‬اساسية‭ ‬لأولاد‭ ‬العائلات‭ ‬الأميركية‭.‬

وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬حبة‭ ‬بطاطا‭ ‬بلاستيكية،‭ ‬يستطيع‭ ‬الأطفال‭ ‬تصميم‭ ‬شخصيتهم‭ ‬الخاصة‭ ‬بإضافة‭ ‬سمات‭ ‬مثل‭ ‬العينين‭ ‬والفم‭ ‬مع‭ ‬أحمر‭ ‬الشفاه‭ ‬للسيدة،‭ ‬والشارب‭ ‬للرجل،‭ ‬والأحذية‭ ‬ذات‭ ‬الكعب،‭ ‬وسواها‭.‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬أول‭ ‬نشرته‭ “‬هاسبرو‭” ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬أوضحت‭ ‬أنها‭ ‬تعتزم‭ ‬من‭ ‬الآن‭ ‬فصاعداً‭ ‬ضمان‭ “‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬الجميع‭ ‬بأنهم‭ ‬موضع‭ ‬ترحيب‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬رؤوس‭ ‬البطاطا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إلغائها‭ ‬رسمياً‭ ‬كلمة‭ +‬مستر‭+ (‬السيد‭) ‬من‭ ‬تسمية‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬وشعارها‭”‬،‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ “‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬والادماج‭”.‬

لكن‭ ‬الشركة‭ ‬ما‭ ‬لبثت‭ ‬أن‭ ‬استبدلت‭ ‬هذا‭ ‬البيان‭ ‬بآخر‭ ‬مقتضب،‭ ‬شرحت‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ “‬شخصيتي‭ ‬السيد‭ ‬والسيدة‭ ‬بطاطا‭ ‬الرمزيتين‭ ‬لن‭ ‬تلغيا‭”‬،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تحدد‭ ‬الشكل‭ ‬الذي‭ ‬سيُعتمد‭ ‬لهما‭. ‬وخلا‭ ‬البيان‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬اي‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ “‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬والادماج‭”‬،‭ ‬مكتفياً‭ ‬بالتحدث‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ “‬وجوه‭ ‬عائلية‭ ‬مختلفة‭”.‬

ولم‭ ‬ترد‭ ‬ناطقة‭ ‬باسم‭ ‬المجموعة‭ ‬على‭ ‬استفسارات‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬اسباب‭ ‬هذه‭ ‬التعديلات‭.‬

وأوضحت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أنها‭ ‬ستطرح‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الخريف‭ “‬مجموعة‭ ‬جديدة‭” ‬بعنوان‭ “‬عائلة‭ ‬البطاطا‭” ‬توفر‭ “‬وجوهاً‭ ‬عائلية‭ ‬مختلفة‭” ‬تتيح‭ ‬للأطفال‭ “‬تكوين‭ ‬أسرهم‭ ‬الخاصة‭”.‬وأضافت‭ “‬هاسبرو‭” ‬أن‭ ‬تغيير‭ ‬الاسم‭ ‬سيكون‭ ‬مصحوباً‭ “‬برسائل‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬شمولية‭ ‬أكبر‭” ‬تتوجه‭ ‬إلى‭ “‬المستهلك‭ ‬الحديث‭”‬،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬المنتج‭ ‬الجديد‭ ‬المحايد‭ ‬جنسانياً‭ ‬سيُطلَق‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬معينة‭ ‬فحسب‭.‬

وبادرت‭ ‬شركات‭ ‬صناعة‭ ‬الألعاب‭ ‬في‭ ‬الأعوام‭ ‬الأخيرة‭ ‬مرات‭ ‬عدة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬ألعاب‭ ‬تقليدية،‭ ‬منها‭ ‬الدمى،‭ ‬نزولاً‭ ‬عند‭ ‬انتقادات‭ ‬للصور‭ ‬النمطية‭ ‬العنصرية‭ ‬أو‭ ‬الجنسانية‭ ‬التي‭ ‬تعكسها‭ ‬أو‭ ‬لتشجيعها‭ ‬معايير‭ “‬الجمال‭” ‬التقليدية‭.‬

وبرز‭ ‬توجه‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬إلى‭ ‬الألعاب‭ “‬المختلطة‭” ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تجنب‭ ‬الصور‭ ‬النمطية‭ ‬لدور‭ ‬الذكور‭ ‬أو‭ ‬الإناث‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭.‬

وكانت‭ “‬ماتيل‭”‬،‭ ‬مبتكرة‭ ‬دمى‭ ‬باربي،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬اعتمدت‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ “‬كرييتيبل‭ ‬وورلد‭”‬،‭ ‬وهي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬دمى‭ ‬بجسم‭ ‬طفل‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬وشعر‭ ‬قصير‭.‬