نواب يدمون ضلع العراق – لمياء العامري
هبطت أسعار النفط، خلال العامين 2015 و2016 لكنها عادت لتتعافى، بعودة الرشد والعقلانية، الى الدول التي إحتقنت فيما بينها، كل يؤلب حزبه؛ حتى بلغ العالم حافة الحرب الكونية الثالثة، والله ستر!
ومن بعض نعمة الله على العالم أجمع، عودة أسعار النفط، الى حدود معقــــــــولة.. تبادل بين مصدري النفط، ونحن منهم، ومستهلكو البترول.
لكن في لعبة شيطانية غرور، خبأ مجلس النواب بتواطؤ خبيث من مجلس الوزراء حقيقة تعافي أسعار النفط، عن الشعب العراقي، الذي سحقوه هصرا تحت وهن تقشف الذي لا يقل ظلما واجحافا عن العقوبات الدولية، التي كرسها الطاغية المقبور صدام على الشعب حصارا؛ عقابا له على إنتفاضة آذار 1991.
تقشف أعرج
موازنة العراق مرسومة على أساس تقدير سعر برميل النفط 35 $ وسعره منذ مطلع 2017 وحتى الآن والى المستقبل، يتراوح بين 45و75 دولاراً فما ضرورة التقشف الأعرج، الذي شمل الموظفين والمتقاعدين فقط ، بينما أضاف زيادة ملعونة على رواتب النواب، تحت ذريعة مساواة حملة الدكتوراه مع خريجي الإعدادية، عجبا على كهذه عقول ، هم يعاملون الشعب وكأنه مغفل، مثلما كان صدام يفعل، ومن لا يتصنع الغفلة يعدمه.
لعبة التقشف باتت مكشوفة، نقولها بعلو الصوت، ولن نسكت على سرقاتكم المستمرة وسنفضح تامركم على المواطن البسيط الذي تفضل عليكم بصوته فاوصلكم إلى كرسي الحكم الذي كنتم لا تصلونه حتى باحلامكم.
خطوط الصد
لا يخفى على العراقيين أنكم أعدتم تأهيل القاعة الرئيسة لعقد الجلسات، مغيرين حتى الكراسي السليمة، التي “لم يطمثها إنس ولا جان” ووضعتم بدلا من كل شيء سليم قطعة جديدة بأضعاف سعرها الحقيقي، وتقاسمتم قوت الشعب! حيث بلغت كلفة الكراسي 800 مليون، بينما جرحى القوات الامنية و الحشد الشعبي، يتأوهون ألماً، في مدينة الطب، من دون علاج.
بدلتم أثاث المديريات التابعة لمجلس النواب، وهو في عز متانته.. لم يندثر منه ولا نسبة 1 بالمئة فإتقوا الله.. ولكن أنى لكم التقوى وأنتم ترفعون رواتبكم الإسمية من5 الى 7 آلاف دولار وتدعون أنها تسوية لحملة الشهادات مع غير المتعلمين، وأعدتم تأهيل الكافتيريا، ومخازن المجلس تكتظ بأحدث الأثاث، بينما الحشد الشعبي يصلون الليل بالنهار، قتالا على خطوط الصد، من دون طعام ولا رواتب.
إنفاق مهووس
إنفاق مهووس.. “علكة المجنون ملء فمه” تتقاضون مبالغ خرافية بين رواتب ومخصصات وكومشنات، منذ 13 عاما، ولم تشبع لديكم شهوة المال.. إنفاق مبطر لا دواعي له، بينما اضفتم فقرة لقيطة على الموازنة العامة للعام الحالي تتضمن أعادة المنسبين الى دوائرهم تحت ذريعة التقشف المزمع ، اي تقشف هذا وأسعار النفط في إرتفاع يفوق تقديرات الموازنة، محققة وفورات فائضة، تسقطونها في حساباتكم الشخصية المتوزعة بين دول العالم.
فالمنسبون لمجلس النواب يبلغ عددهم 100 فرد، إستثنيتم منهم 30 منسباً مقربين من رئاسة المجلس والمسومين، بناءً على صفقة (شيلني وشيلك) تردفها (مررلي هاي مثل ما مررت لك ذيج) لتختتم بـ (عبرلي وعبر لك) تبادلا للمنافع! أما الكرد، فضمنوا حقوقا مكتسبة لجماعتهم وإستكانوا مكتفين بذلك، لا يعنون بسواه.. طيب “نحن وين نروح” لا أم لنا فتحمينا من ذئب الطفولة: “أنة الذيب وآكلهم.. أنة الأم وأحميهم


















