نواب بريطانيون يدعون إلى تجريد عقيلة الأسد من الجنسية

لندن‭ – ‬الزمان‭ ‬

دعا‭ ‬نواب‭ ‬بريطانيون‭  ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬حكومة‭ ‬بلادهم‭ ‬إلى‭ ‬سحب‭ ‬الجنسية‭  ‬البريطانية‭ ‬من‭ ‬زوجة‭ ‬رئيس‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬لدعمها‭ ‬له‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬سوريا‭ ‬وشهدت‭ ‬انتهاكات‭ ‬ضد‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬استخدام‭ ‬السلاح‭ ‬الكيمياوي‭ . ‬واتهم‭ ‬متحدث‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬الديموقراطيين‭ ‬الأحرار‭ ‬النائب‭ ‬توم‭ ‬بريك،‭ ‬أسماء‭ ‬الأسد‭ ‬باستغلال‭ ‬مكانتها‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬همجي‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬بريك‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬‮«‬بوريس‭ ‬جونسون‭ ‬كان‭ ‬حث‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بالمزيد‭ ‬بشأن‭ ‬سوريا،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬أن‭ ‬تقول‭ ‬لأسماء‭ ‬الأسد‭ — ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تتوقفي‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬مكانتك‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬تصرفات‭ ‬بربرية،‭ ‬أو‭ ‬تسحب‭ ‬منك‭ ‬الجنسية‮»‬‭ ‬البريطانية‭. ‬وتأتي‭ ‬الدعوات‭ ‬بعدما‭ ‬وصف‭ ‬جونسون‭ ‬رئيس‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬مقالة‭ ‬نشرتها‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬صنداي‭ ‬تلغراف‮»‬‭ ‬بـ»الإرهابي‭ ‬الاكبر‮»‬‭ ‬داعيا‭ ‬روسيا‭ ‬إلى‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭. ‬وأطلق‭ ‬ناظم‭ ‬زهاوي‭ ‬النائب‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬المحافظين‭ ‬الحاكم،‭ ‬دعوات‭ ‬مماثلة‭ ‬نقلتها‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬صنداي‭ ‬تايمز‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬‮«‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لنلاحق‭ (‬بشار‭) ‬الأسد‭ ‬بكل‭ ‬طريقة‭ ‬ممكنة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أشخاص‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬السيدة‭ ‬الأسد،‭ ‬الذين‭ ‬يشكلون‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الآلة‭ ‬الدعائية‭ ‬التي‭ ‬ترتكب‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‮»‬‭. ‬ووقفت‭ ‬أسماء‭ ‬الأسد‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬41‭ ‬عاما‭ ‬وتحمل‭ ‬الجنسيتين‭ ‬البريطانية‭ ‬والسورية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬إطلالاته‭ ‬العلنية،‭ ‬ملتقطة‭ ‬صورا‭ ‬مع‭ ‬مؤيدي‭ ‬نظامه‭ ‬تنشر‭ ‬عادة‭ ‬على‭ ‬صفحة‭ ‬الرئاسة‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬انستغرام‮»‬‭. ‬وتزوج‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬منها‭ ‬بعد‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬توليه‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2000‭. ‬وكانا‭ ‬التقيا‭ ‬في‭ ‬حفلة‭ ‬نظمتها‭ ‬الجالية‭ ‬البريطانية‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬لندن‭ . ‬

وأسفر‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬2011‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬320‭ ‬ألف‭ ‬قتيل‭. ‬

وقال‭ ‬بريك‭ ‬إنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬‮«‬استمرت‭ ‬أسماء‭ ‬بالدفاع‭ ‬عن‭ ‬تصرفات‭ ‬نظام‭ ‬الأسد‭ ‬الاجرامية،‭ ‬فسيتعين‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬حرمانها‭ ‬من‭ ‬جنسيتها‭ ‬أو‭ ‬إثبات‭ ‬أن‭ ‬تصرفاتها‭ ‬ليست‭ ‬مؤذية‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬لمصالح‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬الحيوية‮»‬‭.‬

وسيوجه‭ ‬بيرك‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬أمبر‭ ‬رود‭ ‬لتوضيح‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬الديموقراطيين‭ ‬الأحرار،‭ ‬الحزب‭ ‬الذي‭ ‬يشغل‭ ‬اعضاؤه‭ ‬تسعة‭ ‬مقاعد‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬البريطاني‭.‬

ولم‭ ‬تصدر‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬أي‭ ‬تعليق‭ ‬حول‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬الحكومة‭ ‬ستتخذ‭ ‬اجراءات‭ ‬ضد‭ ‬أسماء‭ ‬الأسد‭ ‬التي‭ ‬عملت‭ ‬كمحللة‭ ‬في‭ ‬المصرفين‭ ‬الألماني‭ ‬‮«‬دويتشه‭ ‬بنك‮»‬‭ ‬والاميركي‭ ‬‮«‬جي‭ ‬بي‭ ‬مورغان‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬الوزارة‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الحكومة‭ ‬تقوم‭ ‬بواجبها‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬البريطاني‭ ‬بجدية‭ ‬استثنائية‭. ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬مناقشة‭ ‬مسائل‭ ‬فردية‭ ‬ولكن‭ ‬يحق‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬حرمان‭ ‬الأفراد‭ ‬من‭ ‬الجنسية‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬للمصلحة‭ ‬العامة‮»‬‭.‬

مشاركة