المنظمات الدولية تبتعد عن الحيادية
نواب: الإنتقادات الأممية لإعدام مجرمي سبايكر دعم لداعش
بغداد – عبد اللطيف الموسوي
وجه نواب من كتل مختلفة انتقادات لموقف الامم المتحدة من قضية إعدام المدانين بجريمة سبايكر، وعدوه تشكيكاً بعدالة القضاء العراقي ودعماً لتنظيم داعش.
وقال النائب المستقل وعضو لجنة الامن والدفاع النيابية إسكندر وتوت ان (هذا الموقف من الأمم المتحدة هو الجزء المخفي من داعمي داعش ومساعدتها)، مضيفاً ان(القضاء أثبت ادانة المجرمين باعترافات حقيقية هذه الجريمة التي تعد أكبر جريمة شهدها التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية). ووصف هذا الموقف بأنه (إنحياز وتعاطف منها للمجرمين، حالها حال منظمة العفو الدولية)، على حد قوله، متسائلا (لماذ السكوت والصمت تجاه قصف السعودية وحلفائها في اليمن)؟ بدورها ، ابدت عضوة لجنة العلاقات الخارجية النيابية سميرة الموسوي استغرابها من موقف الأمم المتحدة.وقالت في تصريح (نستغرب من سكوت القضاء العراقي وعدم رده على الأمم المتحدة كون موقفها تشكيكاً به وعلى السلطة القضائية ان تصدر بياناً تبيّن فيه ان الاحكام التي صدرت جرى تنفيذها بناءً على وقائع وحقائق وأدلة ومقاطع فيديوية عرضت وشاهدها العالم أجمع)، مضيفة ان (على السلطة القضائية ان ترد على الأمم المتحدة لأن موقفها تشكيك بالقضاء العراقي الذي عليه ان يدافع عن نفسه).
وتابعت ان (الامم المتحدة مالت عن قضية العدالة عندما أخرجت السعودية وسحبت بيان إدانتها لحربها في اليمن وتراجعت بسبب المال السعودي فهل تريد ان ندفع اليها المال)، لافتة الى ان (هذه الجريمة إبادة جماعية ليست بسيطة وقد باتت معروفة على المستوى الاقليمي والدولي ، وقد شاهد العالم كيف قتل هؤلاء الشباب العزل بإبادة جماعية وبدم بارد فكيف يسكت العالم أليس هذا عاراً على العالم).وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت اول أمس القضاء العراقي لاعدام 36 مداناً بجريمة سبايكر.وقالت المتحدثة باسم حقوق الإنسان في الأمم المتحدة سيسيل بوييه لصحفيين في جنيف إن ( اعدام 36 شخصاً شنقا في العراق بتهم قتل جنود سبايكر، حرموا من الحصول على دفاع قانوني ملائم أثناء محاكماتهم وإنه يبدو أن الإعدامات كانت بدافع الانتقام)، على حد قولها. وأضافت ان (الأفراد الذين أعدموا أدينوا فقط على أساس معلومات من مخبرين سريين أو إعترافات يزعم أنها إنتزعت تحت إكراه)، بحسب قولها.
الى ذلك، رأى النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان ان (المنظمات الدولية خرجت عن حياديتها عندما نظرت بعين واحدة من دون الاخذ بالحسبان حجم مأساة سبايكر وهي تحاول ان تسوغ ما ارتكبه داعش)،مضيفاً ان (المنظمات الدولية أثبتت بأنها لا تقدر حجم مأساة ومجزرة سبايكرولا تدقق في ما يصلها من معلومات تسيء الى مؤسسة مهمة مثل القضاء العراقي). وعدَ النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي تشكيك الامم المتحدة ازدواجا معيبا في المعايير.
وقال في تصريح ان (قضية سبايكر تعد جريمة العصر ونحن كعراقيين ومسوؤلين نعمل في البرلمان، لا نتصور ان هناك جهة منصفة ولديها ادنى درجة من درجات الخلق، يمكن ان تشكك بحكم الاعدام الصادر بحق لمجرمي سبايكر، وبالتالي فنحن غير ملزمين بما يحصل هنا وهناك من منظمات حقوقيه مأجورة لا تعرف شيئا عن واقع العراق)، على حد قوله، مضيفاً ان (على المنظمات الدولية وبشكل خاص الحقوقية منها، احترام دماء الشعب العراقي، فالآن الكل يقف متفرجا على الشعب وكل دول العالم دفعت مجرميها واموالها لتدريب هؤلاء القتله وبالتالي فإن قرار القضاء باعدام مجرمي سبايكر هو قرار بمنتهى الحكمة ونحن ندافع عنه لانه قرار قضائي ونراه منصفا جدا).
ونفذت وزارة العدل أول أمس الاحد حكم الاعدام بحق 36 من المدانين بجريمة سبايكر في سجن الناصرية شنقاً حتى الموت بعد أقل من أسبوع على مصادقة رئاسة الجمهورية على مراسيم اعدامهم. وكانت وزارة الصحة قد اعلنت عن انجاز مطابقة الحمض النووي لنحو 526 شهيدا من ضحايا سبايكر وان الجهود ماضية في انجاز المطابقات الاخرى تمهيدا لتسليم الجثامين الى ذويها.



















