(نه ورؤز) العيد القومي الكردي .. قـــراءة خاصـة – مقالات – عبدالله عباس
نحتفل هذه الايام بعيد (نه ورؤز) الـــعيد القومي للكُـــرد ونتبادل التهـــــــاني ونقدم لبعضنــــــــا بعضاً باقات (نرجس) زهــــرة الربيع (نه ورؤزي) ….
نحن الكُرد ‘ جيل الأربعينات القرن الماضي ‘ العصر الذي حررت فيها الشعوب وبنى كثير منهم كياناتهم القومية والوطنية ( حتى لو كان بعضهم مقسماً كالافة العربية ! ) بعد الحرب العالمية الثانية ….. وبقينا نحن الكُرد ضحية مصالح الكبار ‘‘ فكان مصيرنا تقسيمنا أرضاً … وشعبنا أيضاً …!!
ورغم محاولاتنا التكيف مع الواقع شرط الحفاظ على خصوصيتنا ‘ ولكن ( ومع أن البشرية عبرت العشرة الاولى من الالفية الثالثة …!) لازلنا نحن نعاني وبطرق شتى مضايقات لطموحاتنا القومية وهي مشروعة في شرع السماء والأرض ….
منذ طفولتي ‘‘ وأعتقد أنها نظرة كثيرين من جيلي ‘ لم أتوقف كثيراً حول ( قدسية نه ورؤز عيداً قومياً لشعبي) في إطارها الأسطوري (ضحاك والحية وأكل رؤس البشر و …… إلخ ) بل من خلال شعور داخل نفسي كأنه ولد معي : أن هذا اليوم هو يوم قومي لنا ‘ وشعوري بأن الله في السماء وكذلكَ في الأرض وهب لشعبي نوعاً من بركات خاصة وهو هذا الشعور ( تجديد شعور إنتماء الكردي لجبل وطبيعة وبداية الحياة الجديدة مع بدء موسم الزرع و الانتاج و ديمومته). وهذا الشعور يزداد يوماً بعد يوم ليأخذ خصوصية قومية في إنتماء للارض مرتبطاً بخالق الذي وهبنا الحياة عليها .
في كثير من بقاع الارض ‘ أيها الاخوة شجر وخضر وينابيع الماء وشجرة البلوط والجوز وينزل من السماء الثلج و المطر … ولكن عندما يأتي الربيع نحن لنا شعور أن كل هذه عطاءأت ربانية فيها خصوصية لهذه الآرض لذا نعتقد أن تسمية هذه الأرض بـ (كردستان) أتي من هذه الخصوصية في الشعور عميق داخل نفسنا …!
وأجزم أن هذا الشعور ليست له علاقة بمنتوجات السياسية للاحزاب التي ظهرت منذ بدايات عشرينات القرن الماضي في حياة شعبنا بل العكـــــــس هو الصحيح أن الأحزاب استفادة (ولاتزال) من هذا الشعور الازلي لدى الإنسان الكردي ليكسب أرضية العمل السياسي ذا طابع قومي . وأكيد هذا ايضاً مشروع في حياة الشعوب …



















