نهاية أمريكا ونظرية تأثير الفراشة – مظهر الغيثي

181

نهاية أمريكا ونظرية تأثير الفراشة – مظهر الغيثي

كان في النية كتابة مقال للإشارة إلى ألاحداث التي ستضعف وتشغل أمريكا عن المضي باجنداتها الدولية لكن هذه الأحداث التي تجري في الداخل الأمريكي هي ما دعتني للتريث ودراسة الموقف مرة أخرى واستخلاص المحصلة النهائية لاستشراف المستقبل الأمريكي وتأثيره ومشاريعه المشتركة في المنطقة

لكن بعد أن نسلط الضوء على الأحداث التي مرت بسرعة والتي تمثل خفقة جناح فراشة في المعادلة الدولية ومنها قصف قاعدة عين الأسد وكل ما يتعلق بإسقاط الهيبة العسكرية الأمريكية في الجو والبحر واخرها كسر الحصار على فنزويلا بواسطة السفن التجارية الايرانية، وحين تجمع هذه الأحداث تجدها منظومة من الحركات المدروسة وكأنهآ خفقات تلك الفراشة في معادلة الطقس والتي غيرت بتاثيرها الضئيل والذي يعادل ثلاث إلى ستة اصفار بعد الفارزة نلاحظ انها غيرت منظومة النتائج في الطقس كليا كما يقول العالم ادورد لورينتز وبعد أن تربط هذه الأحداث مع ما يحصل من أزمة مالية وسياسية في امريكا تجد أن العاصفة او الإعصار لم يصل لذروته بعد بل علينا الانتظار إلى شهرين اقل او اكثر من أجل أن يلتحق الملايين من الامريكيين الذين سجلوا كعاطلين عن العمل في هذه الفترة القريبة حيث ستنفذ مدخرات الطوارئ  لديهم وسيساعد على هذا ديونهم للبنوك في  النظام المصرفي الأمريكي والذي لم تسعفه الأموال التي ضخها ترامب لتخفيف وطئة الازمة على الشركات الأمريكية والتي ادت الى ان يطلب الرئيس اثنين ترليون أخرى و الذي جوبه بالرفض من الكونكرس الأمريكي وهذا يدل على أن الازمة ستتصاعد وسنرى جمهور اكبر من باقي شرائح المجتمع الأمريكي يلتحق بالتظاهرات وخاصة أن أزمة كورونا قضت على أغلب امالهم في العودة إلى الحياة الطبيعية السابقة.

لو كنت كتبت هذا الكلام سابقا لقلتم انه يهرطق لكننا نشرنا العنوان في استفتاء قبل الأحداث بيومين وبعدها جاءت الأحداث متسارعة ويساعد على هذا بعض المشكلات الرئيسية المتاصلة في المجتمع الأمريكي مثل العنصرية والا وطنية حيث  تجد أن اغلب سكان أمريكا عبارة عن اقليات تدين بالولاء لمكونهم الام والذين ينحدر من أصولهم في بلدانهم التي هاجروا منها على عكس ما يحصل في أوروبا فالعنف سيكون غير مسيطر عليه في امريكا على عكس أوروبا.

بضع حركات من ذوات الأجنحة الكبيرة وستجد أن التغيير في المعادلة الدولية حاصل لا محال وإن من يتعكز على الغريب لن يجد له من مجيب.

لا وجود للصدفة ويجب وجود تفسير للأحداث الكونية فضلا عن الفوضى الحاصلة الان والحصيف هو من يجمع تلك الروابط الخفية  ليعرف ما سيكون.

مشاركة