نموذج للإتصال التفاعلي مع الأقليات في العراق –  ميادة هاشم حسن

555

نموذج للإتصال التفاعلي مع الأقليات في العراق –  ميادة هاشم حسن

تتجه الانظار العالمية الان الى واقع المكونات او ماتسميه الامم المتحدة الاقليات بعد ما اصابها من حيف واضطهاد وانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان على يد داعش ومن بيئة ينشط فيها التطرف والجهل لغياب الوعي الحقيقي لفلسفة المواطنة والاندماج والعيش المشترك.

 هذه القضية التي برزت على السطح بعد ازاحة داعش الاجرام من مدن عراقية وقعت تحت  احتلاله وحكمه وهيمنته لثلاث سنوات طبق فيها سياسة الاستقصاء والتهميش بل التنكيل  فقد رحل ومازالت ترسباته الفكرية والثقافية ومعاناة ومخاوف ضحاياه تترك بصمتها في مجتمع يحتضن في اعماقه بذور الفرقة وسوء الفهم وتترسخ في اذهان اجيالة صورة نمطية سلبية عن الاخر من المكونات على الرغم من اصالتهم وقدم انتمائهم لهذا الوطن ويتطلب هذا الامر صحوة مجتمعية وستراتيجية وطنية شاملة لتفعيل الاواصر المشتركة وتعميق روح وفكرة المواطنة.

 وفي ضوء الاهتمام الدولي بالاقليات والذي تم تتويجه بمنح العراقية الازيدية نادية مراد… جائزة نوبل لنجاحها بالتبشير بقضية العيش المشترك ومحاولة تنقية الذاكرة من الصورة البشعة التي رسخها داعش في عقول ضحاياه نقترح انموذجا للتفاعل الاتصالي بين مكونات الشعب العراقي لنشر ثقافة المواطنة والتسامح والتعارف الثقافي عن قرب وعبر منظومات التواصل الاجتماعي وهذا النموذج يمكن ان تتبنى تطبيقة العديد من الجهات الرسمية او الهيئات المستقلة ومنظمات المجتمع المدني بصورة تطوعية وفي اطار ستراتيجية مدروسة خاضعة للتقييم والمراجعة ونقترح ان تبدا هذه التجربة  في الجامعات لاهمية هذه المؤسسات الاكاديمية وتمتع الطلبة بقدرات معرفية ومهارات اتصالية ولاهميتهم في تبني مشروع التفاعل الثقافي وبالتالي تامين امكانية تعميم التجربة على  الفئات الاجتماعية الاخرى.

مشروع  تنمية  ثقافة الاقليات مجتمعياً

الهدف :-

 استخدام  تكنلوجيا المعلومات الحديثة  لنشر ثقافة الاقليات  والتعريف بتراثها من العادات والتقاليد وخلق صورة ذهنية جديدة تحترم التنوع الثقاقي والتعايش المشترك بين المكونات العراقية وتسهم في الاندماج المجتمعي في اطار ثقافة المواطنة والتفاهم وانهاء خطاب الكراهية بين المكونات.

 الجهات المستهدفة

 الشباب من الفئات العمرية من  18-24 ويشكلون بحسب احصاءات وزارة التخطيط ثلث سكان العراق البالغ عددهم اكثر من ثلاثين مليون نسمة واغلبهم من طلبة الجامعات الرسمية والاهلية ويصل عددهم  في ضوء الارقام المعلنة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قرابة نصف مليون طالب وطالبة في مختلف الجامعات المنتشرة في مناطق العراق المختلفة.

 أستراتيجية العمل

أنشاء منصات الكترونية  الاولى تتوجه لطلبة الجامعات والثانية تشكل في مناطق الاقليات وتعرض مواد ثقافية تتحدث عن

1 -تاريخ المكونات في العراق( الاكراد التركمان الشبك ، المسيح الصابئة . الازيدين… الخ)عبر العصور والتعريف بدياناتها وتراثها الحضاري والثقافي ومناسباتها ومشاهيرها في الفن والادب والعلوم والمجالات المختلفة

2- مفهوم المواطنة والعيش المشترك

 3- حضارة العراق المشتركة

4 – المواطن والمواطنة في الدستور مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات

 الوسائل

1-منصات الكترونية تفاعلية( مواقع وصفحات) يديرها الشباب بعد تاهيلهم. في الجامعات ومناطق الاقليات

2- انتاج مقاطع فديو لتقارير وافلام وثائقية عن التسامح والتعايش السلمي تنتج من طلبة كليات الاعلام والفنون الجميلة

3- ضرورة ان تكون المواقع والاعمال الفنية تنتج وتدار بطرق مشتركة من شباب المكونات  كافة

4- الاستعانة بخبراء لمراجعة المحتوى الاعلامي واخرين في تشغيل التقنيان والمنصات بالسرعة الفائقة

5-تتولى هذه المنصات اجراء مسابقات ومهرجانات مشتركة هدفها التعارف والتقارب بين الاديان والقوميات

6- استخدام هذه المنصات والشبكات الاجتماعية لاغراض التعليم عامة ولغات المكونات خاصة وباساليب مبتكرة

7- اتباع وسائل تكنلوجية مبتكرة في ادارة المواقع والصفحات وتشكيل كروبات حسب الهوايات والمواهبة وتكون مشتركة ايضا

8- يخضع المشروع للتقييم الدوري والمراجعة وقياس التفاعلية والاثر

9- تتولى هيئة الاعلام والاتصالات والامم المتحدة واليونسكو والمنظمات الساندة تمويل المشروع لمدة سنة كاملة ثم تحول أدارته لمنظمات المجتمع المدني.

قوة المشروع

 تنطلق من أهمية فئة الشباب في التنمية البشرية والوحدة الوطنية واهمية التعايش السلمي في نهضة العراق وتنميته، وتلعب التكنلوجيا الحديثة دورها الكبير في نشر ثقافة المواطنة لسرعة انتشارها وقوة تاثيرها ورخص ثمنها.

نقاط الضعف والمخاطر

1-وتتمثل بوجود صورة نمطية سلبية في رسم صورة الاخر كرستها عبر سنوات طويلة عوامل كثيرة تحتاج لتفكيك واعادة صياغة.

2-ضعف ثقافة الجيل الجديد ونقص معلوماته عن المكونات العراقية المختلفة.

3-عدم سعي الجامعات لاعتماد هكذا برامج.

 خطة العمل

1-تشكيل ادارة الكترونية مركزية ومشتركة توفر المعلومات المراد نشرها بين الجامعات كخطوة اولى ثم عموم المجتمع

2-اختيار وتشكيل كروبات في كل جامعة للكتابة وتجهيز المنصات بالاخبار والتقارير والمقالات

3- اختيار كروبات من الاقليات لادارة مواقع تثقيفة ترتبط بالمركز وبالمجموعة الاولى في الجامعات من خلال قنوات يتفق عليها

4-توفير الاجهزة والمعدات وتسهيل تخصيص اماكن في الجامعات والاقسام الداخلية.

5-عقد اجتماعات دورية لتنسيق المواقف وتقويم الاداء.

6-محاولة نشر بعض التقارير والمقالات في وسائل الاعلام والمواقع الاخرى.

7-تسليط الضوء على هذه المبادرات التطوعية مجتمعيا وتعريف بها وبنشاطاتها.

8- ايجاد بؤر تفاعلية كمستوى ثالث في القرى والارياف على مستوى الجغرافية العراقية يتوفير شبكات للانترنينيت

9-المعلومات المطلوب الترويج لها في اطار الهوية العراقية الموحدة النقاط المشتركة وتراث وثقافة وعادات وتقاليد كل اقلية على شكل نصوص ومقاطع فديو

10- فتح حوار تفاعلي ونقاشات حرة بين المجموعات

11-بالامكان ان تمتد التجربة عبر شبكات الموبايل

12- الخطوة التالية تعميم التجربة على المدارس وبين منظمات المجتمع المدني

13- اقامة ورش للتاهيل والتدريب على انتاج مقاطع فديو ونصوص ايجابية ومهارات التواصل

14-تراجع التجربة دوريا لمعرفة نقاط الضعف والقوة.

– بغداد

مشاركة