نقل آلاف الجنوبيين الموجودين في السودان جواً الى جوبا

221

نقل آلاف الجنوبيين الموجودين في السودان جواً الى جوبا
الخرطوم ــ الزمان
بدأت امس عملية نقل حوالي 15 ألف سوداني جنوبي جوا الى جوبا مع اقلاع اول طائرة من مطار الخرطوم الدولي بحسب مراسل فرانس برس.
واقلعت اول طائرة استأجرتها المنظمة الدولية للهجرة متوجهة الى جوبا في الساعة 9,15 6,15 تغ وعلى متنها نحو 160 ألف سوداني جنوبي، بعضهم قضى حياته كلها في الشمال.
وهذه الدفعة هي من بين 12 او 15 ألف سوداني جنوبي ينتظرون نقلهم جنوبا من مطار مدينة كوستي على بعد 300 كلم من الخرطوم. واصبحت كوستي اكبر منطقة تجمع للسودانيين الجنوبيين الذين ينتظرون نقلهم الى الجنوب، حيث يعيش العديد منهم في مخيمات مؤقتة او مبان تشبه الحظائر منذ نحو العام. واعلن حاكم كوستي ان المهاجرين يشكلون تهديدا امنيا وامهلهم حتى الخامس من ايار للمغادرة، ما اثار مخاوف الامم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية التي ساعدت الاف السودانيين الجنوبيين على الانتقال جنوبا. ومدد المسؤولون المهلة النهائية حتى 20 آيار، الا انهم ابلغوا منظمة الهجرة الدولية بعد ذلك بعدم اخذ هذه المهلة في الاعتبار بعد وضع خطط لنقل السودانيين الجنوبيين جوا. وقالت سيسيليا بيتر 27 عاما التي كانت تنتظر الحصول على بطاقة الصعود الى الطائرة مع اطفالها الخمسة الصغار، ان عائلتها امضت 13 شهرا في كوستي بعد ان فقدت عملها كمدرسة. وتم طرد جميع المتحدرين من الجنوب من الخدمة في المؤسسات الحكومية السودانية قبل استقلال جنوب السودان في تموز الماضي بموجب اتفاق انهى 22 عاما من الحرب الاهلية ادت الى مقتل مليوني شخص ودفعت بالعديد الى الشمال. والجنوبيون المتواجدون في كوستي هم من بين نحو 350 الف من المتحدرين من الجنوب تقدر سفارة جنوب السودان وجودهم في الشمال بعد مهلة الثامن من نيسان لجعل وضعهم قانوني او مغادرة السودان. وتوجه مئات الاف اخرين الى جنوب السودان. وقالت سيسيليا انها لم تتمكن من الحصول على وثائق تمكنها من البقاء في الشمال. ولا يطلب من الركاب على متن طائرة وكالة الهجرة الدولية امتلاك وثائق سفر. وقالت سيسيليا ان زوجها سيرافق امتعة العائلة في شاحنة ستصل الى رينك على الحدود في جنوب السودان. وتشكل مسالة الامتعة مشكلة بالنسبة للعائدين الذين يحاولون حمل ما امكنهم من الامتعة الى جنوب السودان الفقير.
وفقد اديلنو جوفيدا 31 عاما عمله في الحكومة كشرطي في ولاية غيداريف، وامضى 11 شهرا في كوستي.
وقال انه جاء الى شمال السودان من الجنوب في العام 1983، عندما كان صغيرا في عمر طفله الصغير الذي يجلس في حضنه. وكانت زوجته واطفاله الصغار الاخرون يجلسون بجانبه في غرفة الانتظار في مبنى المطار الذي يستخدمه عادة الركاب المتوجهون الى مكة المكرمة لاداء مراسم الحج.
ورغم ان هذه هي اول زيارة له الى الجنوب الا انه يقول وهو متجهم انا سعيد لانني ساتمكن من رؤية اقاربي مرة اخرى .
وكان من بين الركاب اطفال صغار ورجال ونساء مسنون. وكانت عجوزا ترتدي زيا ازرق مزينا بالورود وحذاء صيفيا اصفر، تسير في المبنى متكئة على عصاها الخشبية.
وقالت منظمة الهجرة الدولية ان جميع الجنوبيين في كوستي يعتمدون على المساعدات الدولية والتي تشمل الاغذية والماء والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الاساسية، ولم تتوفر لمعظمهم وسائل نقل خاصة بهم.
وقالت جيل هيلكي التي ترأس منظمة الهجرة الدولية في السودان ان الرحلة الثانية التي ستقل مزيدا من الجنوبيين الى جوبا قد تنطلق في وقت لاحق من الاثنين.
ونصت الخطط الاولية على تسيير ست رحلات جوية يوميا، الا ان الطائرات وطواقهما تاخروا في الوصول.
وحتى لو جرت ست رحلات يوميا، فان نقل جميع السودانيين الجنوبيين الذي يتم نقلهم بالحافلات من الخرطوم الى كوستي، سيتطلب اسبوعين.
وكانت منظمة الهجرة الدولية خططت في البداية لنقل آلاف من كوستي بواسطة السفن، الا ان الجيش السوداني اعرب عن مخاوف امنية.
ومنذ اواخر اذار الماضي، يدور قتال بين السودان وجنوب السودان على طول الحدود بينهما. وقالت الامم المتحدة ان ذلك يشكل تهديدا على السلام والامن.
واصدر مجلس الامن الدولي قرارا في الثاني من ايار يطلب من الطرفين وقف الاعمال العدائية واستئناف المفاوضات بموعد 16 آيار حول القضايا التي لا تزال عالقة ومن بينها وضع مواطني البلدين في البلد الاخر.
/5/2012 Issue 4200 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4200 التاريخ 15»5»2012
AZP02

مشاركة