
ليون (أ ف ب) – انتقد خبراء عالميون في مجال الأقمار الاصطناعية المستخدمة في الأرصاد الجوية خلال مؤتمر لهم في مدينة ليون الفرنسية، التأثير الضار لسياسات الاقتطاعات في الميزانيات والتراجع في البيانات وتبادل المعلومات.
فقد حذّر الباحث الكوري سانغ سيو بارك من معهد أولسان للعلوم والتكنولوجيا، في حديث لوكالة فرانس برس، من أن القيود الجديدة المفروضة في هذا المجال “قد تتسبب بفقدان أدلة من شأنها مساعدة الجيل الآتي على فهم تغير المناخ”.
و أُزيلت الكثير من المواقع الإلكترونية الحكومية الأميركية التي تحتوي على بيانات للطقس والمناخ، فيما يشعر هذا المتخصص في مراقبة نوعية الهواء بغضب شديد من إغلاق صفحة مخصصة لرصد طبقة الأوزون.
ويقول الباحث الكوري “هذا يعني فقدان كل البيانات التاريخية. وهذا مجرد مثال واحد”، مضيفا “نحن نعاني نقصا في التواصل مع الولايات المتحدة وتراجع البيانات” المرسلة من الأقمار الاصطناعية.
واجتمع حوالى 500 ممثل لخدمات الأرصاد الجوية الوطنية ووكالات الفضاء ومراكز الأبحاث في ليون على مدى أيام هذا الأسبوع بمبادرة من المنظمة الأوروبية لاستغلال الأقمار الاصطناعية للأرصاد الجوية (يومتسات). ويشارك كثر من هؤلاء الباحث الكوري الجنوبي مخاوفه.
وأعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) المسؤولة عن التوقع بأحوال الطقس وتحليل المناخ والحفاظ على المحيطات، أخيرا اقتطاعات في الميزانية، بما يشمل تمويل قمر اصطناعي لقياس تركيزات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة.
ويأسف رئيس الاستراتيجية والاتصالات في منظمة “يوميتسات” بول كونيه لأن “كلمة مناخ غير مرحب بها في واشنطن”.
ويدرك المهندس في المركز الوطني الفرنسي لدراسات الفضاء كريستوف ماريشال هذا الأمر جيدا، ويقول “إذا أردنا مواصلة العمل مع (شركائنا الأميركيين)، فعلينا التركيز على الجوانب غير المناخية”، إذ أصبح هذا الموضوع “حساسا للغاية”.
ويوضح مدير المشروع الفرنسي هذا أن “كل شيء قد يتوقف بين ليلة وضحاها”. ويضيف “نحن في حالة تأهب قصوى، ونعلم أن قرارات الميزانية ستصدر في نهاية العام لمختلف المشاريع”.
وقال باحث في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته خوفا من فقدان وظيفته “لقد جرى التخلي عن برامج كثيرة، سيُنقل أشخاص كثر” إلى مناصب مختلفة.
وأضاف “طُلب منا حذف كل الإشارات إلى تغير المناخ” من طلبات المساعدات الحكومية التي نقدمها، وقد “ساعدنا مكتبنا في إعادة صياغة كل مشاريعنا لضمان أفضل فرص تمويل ممكنة”.
وقد نجح الباحث في الحفاظ على تمويله، لكن أبحاثه متوقفة تقريبا بانتظار تشكيل فريق عمله الجديد بعد إعادة الهيكلة هذه.



















