نعارض تقييد الحريات وقانون جرائم المعلوماتية يسن لمصلحة المسؤولين

736

مثقفون يؤكدون لـ (الزمان):

نعارض تقييد الحريات وقانون جرائم المعلوماتية يسن لمصلحة المسؤولين

في الوقت الذي يعاني فيه شعبنا من ازمات متوالية سواء كانت طبيعية او بفعل فاسد وشرير فمن تسمم مواطني البصرة بسبب تلوث المياه الى نفوق الاسماك  في الفرات الاوسط الى مصيبة غرقى العبارة في الموصل الى السيول الجارفة التي هددت العوائل وأطاحت بما تمتلك وجعلتهم مشردين يسكنون الخيام وبدل ان تلملم الحكومة جراح هذا الشعب المنكوب يخرج علينا مجلس النواب بقانون جرائم المعلوماتية وكأننا انجزنا كل تشريعاتنا التي خدمت المواطن وجعلناه في بحبوحة من العيش الرغيد ونسينا اننا بهذا القانون سوف نختم على الحرية بالشمع الاحمر وتلك كارثة كالكوارث  وتشريع هذا القانون دون مراجعة او مشاركة ذوي الاختصاص من المختصين المستقلين يعني تقييد كامل للحريات الاساسية التي كفلها الدستور العراقي ولأجل تسليط الضوء على هذا القانون من خلال اراء النخب الثقافية كان هذا الاستطلاع

جبار الكواز / شاعر

قانون جرائم المعلوماتية الذي شرعه مجلس النواب العراقي مؤخرا قانون أستطيع أن اصفه بكمن يضع العربة أمام الحصان ففي دولة كالعراق يتباهى مسؤولوها وذوو الأمر فيها بالحياة الديمقراطية التي يتمتع بها العراقي في راهنه الأشكالي تلك الحياة التي تتيح له حرية التعبير والرأي من خلال آفاق جديدة لم يعشها اكثر العراقيين سابقا  وتأتي موافقة المجلس النيابي على هذا القانون لكشف المضمر والمخفي والنوايا الميتة والمخفية تحت سطح خطب ممثلي الحكومة او أعضاء مجلس النواب هذا المضمر المخيف الذي يقود الرأي العام إلى غابة من الإجراءات القانونية التي ستؤدي بزج الناشطين والمدنيين في السجون او تحت طائلة إجراءات قاسية تضرب حركة التباهي الشائعة بطرا وخداعا على السنة ممثلي الطبقة الحاكمة في العراق.

تشكل فقرات كثيرة من القانون مخالفة واضحة الحريات العامة التي كفلها الدستور العراقي مما يؤكد بعدا تعسفيا موغلا بالسعي لضرب الحياة المدنية في العراق ومخالفة صريحة لروح المواثيق الد ولية المعروفة في هذا الشأن ولقد أن الأوان للحركة المدنية المحتجة المطالبة بإلغاء بعض فقراته التعسفية الظالم من خلال تنظيم مسيرات جماهيرية تطالب بذلك ان العراق كدولة تشهد اضطرابات عديدة متتالية لا يمكن إصلاح واقعه الا من خلال قوانين جديدة تتناسب وروحية الحداثة ورؤاها واليات اشتغاله اجتماعيا واقتصاديا كما تعيشها المعمورة ليكن جهد المدنيين جهدا مميزا للمطالبة باســـــتبداله او تغييره بما يتوافق الحالة العراقية الاستثنائية.

فاروق صبري / فنان مسرحي عراقي

أمر طبيعي وطبيعي جداً أن يشّرِع ويصدر (برلمان) التخلف والظلام (قانوناً) متخلفاً وظلامياً .أنا شخصياً لم أندهش من هذا الأمر الذي جاء متأخراً !!!وأتوقع أننا سوف نشهد تشريع وتنفيذ المزيد من (فرمانات) تغتال أو تمنع أصوات الذين  يحتجون ضد الفساد ويطلبون محاكمة الفاسدين واللصوص وباعة المدن والقهر والحشيش .بعد سقوط الطاغية صدام تمنى العراقيون بناء نظام ديمقراطي لكنهم يعيشون ومنذ ستة عشر عاماً تسلط عشرات الطغاة على أعمارنا  وثرواتنا  وذائقنا وحريتنا ..

بعدما إنتهت حروب نظام الدم والظلم سجلت (ديمقراطية) الدبابة الأميركية ودشنت دولة الفقيه (العراقية) سنوات الفقر والجهل ، الموت وكواتم الصوت ، فهذه (الحكومة) ولدت تحت قبة البرلمان (المنتخب) عبر(صناديق) الدولات والطائفية فكيف لها أن تمنع أو تراجع (قانوناً)يخدم نوّابها  ويغطي عوراتهم ولصوصيتهم وفسادهم؟

أما المشرَّع القانوني فهو أمام مباع ، أو مهدد ، أو مقتنع وفق (ثقافته) المتديّنة بشرعية تحديد وبل شطب الحريات العامة وإعتبار المتناولين للمعلومات جرائم لابد من معاقبتها لأنها ضد (وطن) يتسع فقط لتخريفاتهم وأحقادهم وسرقاتهم …فمثل هذا المشّرع يحتاج لقانون يشرّع لتنحيته وإبعاده عن القضاء والقرار ، فقرار طمر (قوانين) طغاة اليوم في حاويات الزبالة لابد أن يصدر من ساحات التحرير ، مع إنتفاضة شعبية عارمة وعامة وقادمة لا محالة.

زيدان الربيعي/ فنان

إن ” قانون جرائم المعلوماتية الذي يحاول البرلمان العراقي اقراره هو احد القوانين التي تحد من حرية التعبير والرأي في العراق، فضلاً عن ذلك أنه يتنافى مع الحريات التي كفلها الدستور العراقي النافذ، وكل شيء يتنافى مع الدستور يجب أن لا يتم اقراره، لذلك أرى أن هذا القانون هو خطوة الى الخـــــــلف، لأنه يتماشى مع خطط الانظمة الدكتاتورية التي تقيد الحريات، بل تصادرها تماماً “.

أن ” القانون المطروح حالياً كتب من أجل حماية المسؤولين فقط من النقد والانتقاد وتشخيص السلبيات التي هي من اساسيات الواجب الذي يقوم به العاملون في وسائل الاعلام، لذلك أتمنى أن تتم مراجعة فقراته من جديد، لأن غالبية فقراته لا تتماشى مع الحرية والديمقراطية التي يزعم المسؤولون العراقيون رغبتهم الجامحة في تطبيقها”.

أن هذا القانون لا يمكن العمل به في الوقت الراهن، لأن الشعب العراقي يرفض الخنوع لهكذا ممارسات غير دستورية وغير حضارية، وبالتالي يتطلب على البرلمان أن يعيد هذا القانون الى الجهات التي رغبت بتشريعه من أجل أن يكون قانوناً يحمي المواطن والمسؤول في ذات الوقت، لأن المسؤول المتقاعس عن تنفيذ عمله بصورة صحيحة أولى بالنقد والمحاسبة، لذلك فأن هكذا قانون لا يتماشى مع الحريات المكفولة في الدستور ولا مع حقوق الانسان ولا حتى مع القوانين للنقابات المهنية، وعليه اتمنى على نقابة الصحفيين العراقيين التصدي لهذا القانون من خلال اقامة تجمعات وندوات وحتى تظاهرات واعتصامات أن تطلب الأمر

 رئيس المرصد الصحفي للحريات العراقي

لابد من نقاش عام ووحدة في مواجهة اي قانون من شــــــــانه تقييد الحريات كهذا القانــــــون الذي يمكن استخدامه كســـــــلاح فتاك لوأد الحريات في البلاد وإحداث انتـــــــكاسة كبيرة لا نرغب فيها فالساسة لا يرغبون بمنح مساحات اكبر لحريات التعبير مع ظهور اجيال شابة ناقمة وداعية الى التغيير ومحاربة الفساد وبناء دولة عصرية.لابد من تعديل القانون. وتغيير اسمه ولو الغي سيكون افضل.

ندى العابدي / دكتوراه فلسفة في علوم الكيمياء وباحثة في شؤون المجتمع

كل انسان له الحق في اعتناق اراء معينة وله الحق كذلك في التعبير عنها دون المساس بكرامة الاخرين او النيل من مكانتهم الاعتبارية والاجتماعية وله الحق كذلك في الاطلاع على المعلومة التي اصبح من السهل تداولها بفضل التقدم المتسارع في التكنلوجيا ووسائل الاتصال .. الحريات في العراق مرت بمناخات صعبة ومتقلبة وكذلك هو الحال لتناول الدستور لهذه الحريات وبعد تغيير النظام بشكل خاص فبعد الخلاص من هيمنة الحزب الشمولي انتقل العراق الى حكم التعددية الحزبية التي تمثلت في هيمنة مصالح هذه الاحزاب وسيطرتها على مقدرات البلد وترافق ذلك مع فرض المحاصصة التي ساهمت في تراجع الحريات بشكل مريع فمع تصارع هذه الاحزاب على السلطة وتنافسها العدائي وفسادها المعلن برزت للإعلام ملفات فساد تلك الاحزاب والتي اصبحت بمرور الوقت ترعى مصالح فئوية ضيقة على حساب مصلحة المواطن وترافق ذلك مع تعطيل لمصالح البلد وبمضمنها القوانين ذات المساس المباشر مع حياة المواطن ورافقها تعضيد للقوانين التي تحد حرية التعبير وتكميم افواه الناشطين والمعارضين في صورة تكاد تكون اشبه بما عاناه العراق قبل التغيير ومع اننا ضد التنكيل والتشهير دون ادلة دامغة فأننا ندين عملية قمع المعارضين ومحاربتهم او مطاردتهم والنيل منهم في قبالة ادعاءات الحرية والديمقراطية التي استبشرنا بها خيرا ونحن مع تقنين هذه الحريات بطريقة لا تسيء لكرامة احد ولا تنال من مكانة الـــــدولة وكيانها الذي يفترض بالجميع المساهمة في بناءه وتقويمه.

مشاركة