نطالب برقابة دولية لمنع تزوير الانتخابات السودانية ولن نلجأ الى العمل المسلح أو الانتفاضة

المرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة في السودان عادل عبد العاطى لـ (الزمان):

القاهرة – مصطفى عمارة

فى تطور لافت  ينبئ باحداث حراك سياسى واسع على الساحة السياسية السودانية اعلن  عادل عبد العاطى رئيس حملة سودان المستقبل ومؤسس الحزب الليبرالي السابق ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة فى السودان ويأتى اعلان عبد العاطي لهذا المنصب فى الوقت الذى يعانى فيه السودان ازمات داخلية بسبب تفاقم الوضع الامني والاقتصادي وخارجية بعد الاتهامات الموجهة للنظام السوداني بضلوعه فى دعم الجماعات الارهابية وعن اسباب هذا الترشح وبرنامجه ورؤيته لاوضاع السودان العامةكان للزمان  معه هذا الحوار :.

-ما الاسباب التى دفعتك للترشح للرئاسة رغم مايبدو من تضاؤل فرصك فى الفوز فى ضوء سيطرة النظام الحالي على كل مفاصل الدولة ؟

بعد دراسة الوضع السياسى فى السودان كان امامنا ثلاثة خيارات للتعامل مع هذا الوضع : (1)خيار المواجهه العسكريه مع النظام وهو خيار مرفوض لارتفاع التكلفه المادية والبشرية له . (2)خيار الانتفاضة الشعبية كما حدث فى ثورات الربيع العربى وهذا الخيار مستبعد ايضا لان البنية التحتية فى السودان لان النظام لم يترك فرصة للاحزاب السياسية والتيارات الشبابية بالعمل والانتشار باعتبارها حركات تخريبية تعمل خارج اطار القانون .

(3)الخيار الثالث هو خيار الانتخابات ورغم ان النظام يجرى منذ سنوات انتخابات كما حدث فى عام 2010 و 2015 الا ان المعارضة للاسف قاطعت الانتخابات وهو مااعطى النظام فرصة للظهور بمظهر الديمقراطى والاخرين بمظهر المقاطعين وفى ظل تلك الاجواء فلقد قررنا ان ندخل المعركه بشروط النظام ونفوز عليه بالشروط التى وضعها ومنذ ثلاثة سنوات ونحن نعد لتلك المعركه اعداد علمى وجيد ونراهن فى تلك المعركه على الصوت الانتخابي للشعب السوداني الذى نعرض من خلاله الفتره الماضيه للقمع وانتهاك حقوقه ونرى ان خيار الانتخابات هو خيار اكثر ديمقراطية واكثر انسانيه واقل من حيث التكلفة البشرية وهو خيار مقبول محليا واقليميا ودوليا ويبقى الخلاف حول امكانية التزوير واعتقد ان التصويت لو كان كبيرا فان ذلك سوف يقلل من احتمالات التزوير وسبق ان خزنا عدد من المعارك الانتخابية فى الاتحادات الطلابية والنقابات رغم سيطرة الدولة ولكن بالتخطيط الجيد استطعنا الفوز فلماذا لا نكرر تلك التجربه فى انتخابات الرئاسة .

-وهل ستطلبون رقابه دولية على الانتخابات لمنع النظام من تزويرها ؟

نحن سنطلب رقابه اقليمية ودولية بالاضافة الى المراقبين المحليين سواء فى مرحلة التصويت او الفرز اما فى مرحلة التسجيل فلدينا متطوعين وكذلك فى مرحلة التصويت او الفرز حتى  لا يغيب الصوت الانتخابى عن اعيننا لحظه واحده واذا اجمعت كل الاطراف على تزوير الانتخابات فسوف يكون لنا رد قوى .

-وماهو برنامجكم الانتخابى والذى يدفع المواطن السودانى للتصويت لصالحكم ؟

نحن تبنينا مطالب المواطن السوداني وحقوقه التسعة وهى حقه فى الماء والغذاء والصحة والتعليم والعمل وتكوين اسرة والضمان الاجتماعى والسكن ،ووضعنا برامج تفصيليه لتلبية تلك الحقوق والتى دفع نقصها المواطن السودانى للهروب الى الخارج بعد ان خصصت اغلب ميزانية الدوله للاغراض العسكرية واقل من 1% للصحه والتعليم لذلك وضعنا خطه لزيادة ميزانية التعليم الى 10% فضلا عن برنامج متطور للسكن والذى يتضمن توزيع 10 مليار منطقه سكنيه خلال 10 سنوات و 3 مليون وحده سكنيه للاسكان الشعبى بمعدل 300 الف وحده سكنيه فى العام .

ايضا هناك برنامج الضمان الاجتماعى وتسهيل الزواج بعد ان ارتفع سن الزواج بالنسبه للشاب السودانى ليتراوح بين 35 و 40 عاما وهو امر غير مقبول كما سندعم الشباب من خلال قروض ميسره وهناك ايضا بنك للشباب هدفه تشغيل الشباب وهذا مرتبط بالسياسه الاسكانيه والضمان الاجتماعى وفى السنه الرابعه سيتم دفع دخل اساسى مضمون لكل مواطن بالاضافه الى البرامج الحاليه وهذا كله سوف يعطى للشباب فرصة تكوين اسرة صغيرة .

-وهل ستتحالفون مع احزاب وقوى سياسية اخرى ؟

نعم بالتاكيد فالانتخابات سوف تتم على كافة المستويات سواء على مستوى الرئاسه او الولاه او البرلمان وهو الامر الذى لن تستطيع ان تقوم به مجموعة واحدة بل يحتاج الامر الى وطنى شامل ومن هذا المنطلق خاطبنا الاحزاب السياسية والشعبية والمنظمات الشبابية والتنظيمات الاهلية وكل هذا يصب فى مصلحة الشعب السودانى وتم الانفاق على ان يتم تمثيل تلك القوى فى حكومة سودان المستقبل باعتبارها حكومة قومية تعبر عن كل الاطياف وسوف يكون هناك مرشح واحد للرئاسه ومرشح لكل مستوى من المستويات الاخرى متفق عليه بحيث يكون هذا المرشح لديه فرصة اكبر للفوز وهذه المهمة لابد ان يقوم بها شخص مستقل وانا جدير بالقيام بتلك المهمه .

-باعتبتارك مؤسس الحزب الشيوعي واللبرالي السابق هل ستتأثر فى حملتك وبرنامجك بالتوجهات السابقه لك ؟

استقلت من الحزب الشيوعى لعدم صلاحية برمنامجه للسودان واسست الحزب الليبرالي واستقلت منه ايضا ليس نتيجة عدم اقتناعى ببرنامجه ولكن لان اى حزب مهما كانت قوته لن يستطيع حل مشاكل السودان ومن هذا المنطلق اخترت ان اكون مرشح مستقل ببرنامج علمى حديث يلتف حوله كل التيارات لان اغلبية الشعب السودانى من المستقلين .

-حاول النظام السودانى خلال السنوات الماضيه ان يصبغ نفسه بصبغة الديمقراطيه فعقد عدد من جولات الحوار الوطنى الا ان هذه الجولات لم تنجح فمن يتحمل المسئولية ؟

النظام يتحمل المسئوليه لعدم وجود نوايا حسنه وتنفيذ الاتفاقات التى تم التوصل اليها وهو يحاول استغلال المفاوضات لكسب الوقت وتقسيم المعارضة وحاليا يقوم النظام باعتقال سياسيين وتدور مطالب المعارضة حول ايقاف الحرب ووقف دعم الارهاب فى الداخل والخارج والقضاء على الفساد الا ان النظام لم يتجاوب مع تلك المطالب .

-وما هى اسباب فشل الانتفاضات التى حدثت والتى كان اخرها الانتفاضات الطلابيه فى شهر سبتمبر الماضى فى اسقاط النظام السودانى ؟

هناك 3 اسباب رئيسية ادت الى هذا :.

(1)القبضة الامنية التى يمارسها النظام والذى استخدم القبضه الحديدية فى مواجهة اتحركات الطلابيه حيث قبل 200 شاب فى شوارع الخرطوم فى سبتمكبر الماضى باستخدام الرصاص الحى . (2)ضعف البنية التحتية للحركات الشبابية حيث يوجد البعض منها فى اماكن قليله لايمكنها ان تتحول الى انتفاضه شامله . (3)ضعف الاحزاب السياسية التقليدية فى استخدام تلك الانتفاضه حيث استطاع النظام ان يستخدمها لتحقيق اجندته وهو مااصاب تلك الانتفاضات بالاحباط وخلق حاله من عدم الثقه بين الشباب والقيادات السياسيه لتلك النظام .

-وكيف تفسر عودة الصادق المهدى الى السودان وهل يرتبط ذلك بصفقة مع النظام ؟

الصادق المهدى وحزب الامه تراجعت مواقعه السياسيه والاجتماعيه بدرجه كبيره فى الفتره الاخيره بسبب سياساته المتردده بعد ان كان يملك نفوذ كبير فى دارفور ومنطقة كردفان والنيل الابيض ولم يعد الصادق المهدى هو الرقم الصعب فى السودان رغم اننى احترمه كمفكر وشخصيه عامه ولكنه كسياسى متردد وليس له برنامج واضح واعتقد انه يمكن ان يلعب دور فى ترجيح كفة طرف عن الاخرى واتمنى ان يدعم المهدى تيار سودان المستقبل .

-بعد انفصال جنوب السودان عن الدوله هل تتوقع حدوث انفصالات اخرى فى السودان ؟

سياسات النظام السوداني طاردة لكل اقاليم السودان بسبب سياسات التهميش والعنصريه والقمع وللاسف فان النظام السودانى يخطط لفصل اقاليم السودان والاكتفاء بجمهورية حمدى وهو احد منظرى النظام وكان يشغل منصب وزير الماليه واعتقد ان تلك السياسة يمكن ان تؤدي الى انفصال دارفور امر مستبعد لان قادة دارفور يطالبون بتحرير السودان كله وارى ان ذلك راجع الى تبنى النظام فكر الاخوان والذى لايعترف بالوطنية او السودان كدولة وبالتالى فهو ليس حريص على وحدة اسودان على عكس الشعب السودانى .

-وكيف تفسر مشاركة النظام السوداني عسكريا فى حرب اليمن ؟

هى محاولة من النظام لتحسين صورته لان علاقته مع السعودية كانت متوترة فضلا عن طمعه فى الحصول على الاموال السعودية الا ان هذه السياسة متقلبة وهو ماظهر خلال الازمه القطريه مع دول الخليج .

-فى النهايه ماهى الرسالة التى توجهونها الى الشعب السودانى ؟

ان الاوان كى يحصل الشعب السوداني على حقوقه ومكانته التى يستحقها وان يكون السودان صديقا للجميع وان تختفى الصورة التى رسمها النظام للسودان كدوله داعية للارهاب والتطرف .