نصيحتي للمطربين الشباب تقديم مختلف والإبتعاد عن التقليد

577

المدفعي يواجه في الستينات تحدياً كبيراً بتقديم أغنياته بإسلوب إلهاميات:       (2-2)

 نصيحتي للمطربين الشباب تقديم مختلف والإبتعاد عن التقليد

مالمو – علي كاظم

الهام المدفعي مطرب وموسيقي عراقي كبير، حمل راية العراق وطاف بها مسارح وقاعات العالم مقدما أغاني التراث العراقية مع ألة الگيتار التي ترافقه كظله منذ أن غنى في ريعان الشباب حتى اصبح لونه مميز ومختلف عن باقي المطربين  .

(الزمان) حاورته الكترونيا  حيث يقيم في العاصمة الاردنية عمان ،سألناه:

{ أغلب الأغاني عن الحب والمرأة فأين  مكانها في قلب الفنان المدفعي؟

– لا شك  أن للمرأة دور كبير في المجتمع و لا شك أن الأغاني التي تتغنى بالحب والمرأة لها مكانة كبيرة في قلبي و أنا أفتخر بوجود المرأة  الأعز الى قلبي زوجتي الراحلة هالة العمري التي كان لها دور كبير في مسيرتي الفنية وكان لها دور كبير في المساهمة في تقديم فني الى العالم فكانت خير رفيق لمشوار طويل لها مني كل الحب ولن أنساها  أبدا وستبقى دائما في القلب كأعز امرأة دخلت الى قلبي ولن تخرج منه ابدا .

{ سمعت رثاءك للراحل احمد راضي كيف تلقيت نبأ رحيله وهل لديك ذكريات معه ؟

– أقل شيء ممكن تقديمه للراحل والرائع والمتميز احمد راضي كان هذا الرثاء البسيط لكنه عميق  بمحتواه ومعناه ورسالته ، احمد راضي قدم الكثير للعراق ,قدم الكثير للعرب كان مثالا في الأخلاق داخل وخارج الملعب ، لن ننساه ابدا ، كان لدينا بعض الذكريات حيث التقيته  في ابو ظبي في الامارات في الثمانينات مع مجموعة من نجوم العراق من بينهم  الراحل عمو بابا ، وكان أحمد راقيا في كل شيء في التعامل مع الجميع في تقديم هذه الصورة الرائعة للعراق ، ومع الأسف الشديد ودعنا اسطورة وعمود اساسي في كرة القدم العراقية الذي كان من المفترض أن يكون له دور كبير في ادارة و العمل على تربية جيل كروي جديد ،  لكن هذه الحياة تأخذ منا المبدعين وتبعد  أقرب الناس ، تحية حب  وتقدير الى عائلة أحمد راضي الرائعة المتمثلة بزوجته وبناته وابنه فيصل على امل ان نرى فيصل يمضي في مسيرة والده الكروية كنجم في المستقبل ان شاء الله .

{ ماهي نصيحتك للمطربين الجدد ؟

– نصيحتي لهم أن يقدموا  كل ما هو مختلف وعدم التقليد والخروج خارج النمط الطبيعي فيؤسفنا اليوم تشابه الأغاني المقدمة في الساحة العراقية  بايقاع وكلمات لا تخرج عن دائرة واحدة  وتقدم بطور لا يمثل أغلبية المقامات أو اصول الغناء العراقي لكن هذا لا يمنع في وجود أصوات شبابية  جديدة تقدم الأغنية  الجميلة لكن نصيحتي لهم ومن خلال خبرتي  أن يكونوا مختلفين عن المتناول والمتداول اليوم في الساحة العراقية . ودراسة تاريخ الفن والثقافة الموسيقية الأصيل للأستفادة منها في تقديم الأغنية بأسلوب صحيح.

{ هل لديك هوايات غير الغناء ؟

– لدي العديد من الهوايات غير الغناء وتبقى الهندسة في قلبي ودمي حيث ازاولها في بعض الأوقات بالاضافة الى متابعة الرياضة وكرة القدم والتنس بشكل خاص حيث كان لي باع طويل في الرياضة من خلال تمثيل المدرسة وتمثيل بلدنا في كرة السلة خلال فترة الخمسينات والستينات كذلك كان لي دور في  العاب القوى من خلال المشاركة في بطولات العراق مع أصدقاء وأعزاء مثل صديقي العزيز هشام عطا عجاج وغيرهم كما كان لي باع طويل في  لعبة البولينغ والمشاركة في بطولات العراق لكن اليوم ومع مرور السنين المشاهدة هي الهواية الأساسية اتابع فريقي المفضل اتابع فريق تشلسي الأنجليزي  وهو الفريق الذي عشت وتربية على تشجيعه منذ فترة الستينات في العاصمة لندن .

{ ابنك الاعلامي محمد المدفعي لماذا لم يسير على خطاك في الغناء رغم ان صوته جميل ؟

– ابني محمد لديه صوت جميل وهو يقدم مجموعة من البرامج الاذاعية الناجحة على مدى 15 عاما الماضية قام بابتكار اسلوب ولون خاص به في تقديم البرامج الكوميدية الاذاعية بشكل متميز وناجح و بتقديم البرامج الاذاعية الرياضية بأسلوب مختلف حيث نال العديد من الجوائز المتميزة في هذا المجال بالاضافة الى العمل كمدير أعمالي وتقديم الجهود البارزة ما يفوق الـ20 عاما الماضية في نشر مسيرتنا سويا .

{  كنت من أوائل من قدم حفل كبير (اون لاين) خلال الحظر من المدرج الروماني في عمان ،حدثنا عن التجربة؟

– نعم بالرغم من صعوبة الوضع في ذلك الوقت وبالرغم من الحظر الشامل  قمنا بتقديم هذا الحفل للعالم وتم تقديمه باسلوب ( الأند كلاب ) مع مجموعة من أحسن العازفين الذين شاركوني في العديد من الحفلات في كافة انحاء العالم ممثلة بعازف القانون عبد الحميد الخطيب وعازغ البيس كيتار عماد منذر من الأردن وعازف الكيتار الفلامينكو عمر البياتي وعازف الساكسفون حسان الريس فدور الفنان مهم في تقديم الفن الجميل وتقديم كل ما لديه في الحالات الصعبة وفي حالات الحروب وفي الحالات الأستثنائية وليس دوره فقط في الأيام الطبيعية .

{ المدفعي قدم حفلات على اهم مسارح العالم كيف كانت تلك التجارب ؟

– كانت لحظات رائعة ولي الفخر اني قدمت حفلات في معظم مسارح العالم وفي أكثر من 70 بلد في العالم ، حيث كان الجمهور الأجنبي يحتل معظم مقاعد المسارح لأهتمامه بما نقدمه من موسيقى بأسلوب رائع ومميز  ومن خلال ذلك تم توصيل الرسالة الموسيقية الى العالم من على هذه  المسارح التي وقف عليها أهم نجوم الغناء والفن على مر التاريخ .

{ عرفت أن  الأمير تشارلز  ولي العهد البريطاني حضر احدى حفلاتك وابدى اعجابه بموسيقاك؟

– نعم حدث هذا اللقاء في العاصمة البريطانية لندن حين حضر الامير تشارلز  حفلتنا وعند الأنتهاء من تقديم العرض كان هناك حوار بيني وبينه حيث قال لي (الموسيقى التي تقدمها ساحرة وتجعلني اتحمس بزيارة بغداد وطريقة تقديمك للأغاني على الكيتار متميزة جدا فمبروك  فأنت مدرسة) .

{ كلمة اخيرة توجهها للجمهور العراقي ؟

– الجمهور العراقي يبقى في القلب واتمــــنى ان نلتقي قريبا بالرغم من عام ساده الحــــــزن والقلق والترقب في ظل جائحة كورونا لكن يبقى التفـــــــاؤل موجود ويبقى الأمل موجود ويــــبقى الهدف والتواصل ولقــــاء جمهوري الحبيب سواء العراقي أوالعربي او العالمي في كافة المسارح وامل كبير بالعودة الى تقديم الحفلات.

مشاركة