نسرين الحسين لـ (الزمان):الألوان تروي معاناة السوريين

 

متابعة‭ – ‬كاظم‭ ‬بهيّة

‭ ‬قالت‭ ‬التشكيلية‭ ‬السورية‭ ‬نسرين‭ ‬الحسين‭ ‬لـ‭”‬الزمان‭” ‬إنها‭ ‬اختارت‭ ‬عنوان‭ “‬جسور‭” ‬لمعرضها‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬أقامته‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬الثقافة‭ ‬بالسويداء،‭ ‬ليكون‭ ‬امتداداً‭ ‬لتجربتها‭ ‬الفنية‭ ‬بعد‭ ‬معرضها‭ ‬الأول‭ “‬حكايا‭”. ‬وأضافت‭: “‬أردت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬العبور‭ ‬من‭ ‬الألم‭ ‬إلى‭ ‬الشفاء،‭ ‬حيث‭ ‬تناولت‭ ‬لوحاتي‭ ‬وجع‭ ‬السوريين،‭ ‬سجونهم،‭ ‬أقفاصهم،‭ ‬وأحلامهم‭ ‬في‭ ‬النجاة،‭ ‬لكني‭ ‬حرصت‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬على‭ ‬بث‭ ‬التفاؤل‭ ‬بحياة‭ ‬أفضل‭ ‬دائماً‭”. ‬وضم‭ ‬المعرض‭ ‬34‭ ‬لوحة‭ ‬منفذة‭ ‬بألوان‭ ‬الزيت،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استخدام‭ ‬الأكريليك‭ ‬والباستيل‭ ‬الحواري‭ ‬والفحم،‭ ‬بأحجام‭ ‬مختلفة‭. ‬وقدمت‭ ‬الحسين‭ ‬عبر‭ ‬أعمالها‭ ‬حالات‭ ‬إنسانية‭ ‬تعكس‭ ‬واقع‭ ‬المرأة‭ ‬والمجتمع،‭ ‬موثقةً‭ ‬المرحلة‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬فرح‭ ‬وألم‭ ‬ومعاناة‭. ‬وأوضحت‭ ‬الحسين‭ ‬أن‭ ‬تجربتها‭ ‬التشكيلية‭ ‬رغم‭ ‬كونها‭ ‬خريجة‭ ‬قسم‭ ‬الترجمة‭ ‬بجامعة‭ ‬دمشق،‭ ‬وحاصلة‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬في‭ ‬الإدارة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬ترسم‭ ‬ملامحها‭ ‬الخاصة‭ ‬وتؤسس‭ ‬أسلوبها‭ ‬وفق‭ ‬مفاهيم‭ ‬وتصورات‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬حرارة‭ ‬الواقع،‭ ‬معبرةً‭ ‬عن‭ ‬قيم‭ ‬ومعانٍ‭ ‬إنسانية‭ ‬حملتها‭ ‬لوحاتها‭. ‬وقد‭ ‬حظي‭ ‬المعرض‭ ‬باهتمام‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬محبي‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي‭ ‬والإعلاميين‭ ‬والفنانين،‭ ‬الذين‭ ‬وجدوا‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬الحسين‭ ‬تجربة‭ ‬ناضجة‭ ‬تميزت‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬اللوني‭ ‬والتكوين،‭ ‬واستطاعت‭ ‬عبر‭ ‬فرشاتها‭ ‬أن‭ ‬تنقل‭ ‬المشاهد‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬مؤلم‭ ‬إلى‭ ‬أفق‭ ‬من‭ ‬الفرح‭ ‬والأمان‭ ‬عبر‭ ‬جسور‭ ‬الألوان‭.‬