
نزار ونهاد يرحلان من عيون المدينة – رحيم الشاهر
الى فقيدي قامة العراق : نزار السامرائي ، ونهاد نجيب تغمدهما الله برحمته الواسعة:
وداعا نزارْ
ابعدَ انجلاءِ السحابْ
يغردُ سحرُ المطرْ
وبعدَ الردى
يفيدُ الحذرْ
وبعدَ الربيعِ
تجودُ الثمارْ
**
وداعا نزارْ
بأي كتابْ
أدونُ نعيكْ ؟
وأيّ ترابْ
ادفّنُ نجمكْ؟
وأنتَ العراقْ
بسبعين عاما ،
تمدُّ السباقْ
فتعدو الدروبُ ،
ويعدو القطارْ!
**
وداعا نزارْ
علينا تألبَ
ضبعُ الجراحْ
وهوّمَ فينا
نُعاسُ النواحْ
تموتُ الكبارُ ،
وتحبو الصغارْ!
**
وداعا نزارْ
جلوتُ الحروفْ
فكانَ العراقُ
أبيُّ الحتوفْ
وكانَ العراقُ
نبيُّ انتظارْ !
**
وداعا نهادْ
ابعدَ موتِكَ
تحيا الأماني؟
ابعدَ فقدِكَ
يحلو الرُقادْ؟
**
وداعا نهاد
أرى الكواكبَ تهوي
وجرحُ السماءْ
عراهُ انطفاءْ
وفي العراق
ملكنا الربيعَ
بسنبلِه .. ومنجلُنا
أضاعَ الحصادْ!
وداعا نهادْ
وداعا نهادْ
















