نرجو أن تكون العيون مبصرة – ماجد الكعبي
لا إعتراض لدي على تكريم مبدعين ، فالمبدع من حقه أن يُكرم ، ولكن الإعتراض على صفة هذا الذي نطلق عليه صفة الإبداع ، لأن هذه الصفة كثيرأً مما يلتبس مفهومها في الذهن وحينها يلتبس معنى التكريم ، هذا أولاً .
وثانياً ، يرد في الذهن تساؤل مهم حول مَنْ يحق له تحديد الشخصية التي تُكَرم كمبدع ، فهذا الـ ( مَنْ ) يجب أن يكون خبيراً في شؤون الإبداع ، ومستقلاً لاينتمي إلى جهة فئوية أو حزبية أو طائفية أو قومية . وإذا ما توفرت هذه المزايا في شخصية تُختار لتقييم المبدعين , وكذلك يجب علينا أن نضع شروطاً تتوفر في نتاج المبدع .
ثم هناك شأن آخر أطرحه وأتساءل إذا كان الإبداع يشمل فئة عمرية معينة كالشباب مثلاً فظني أن اغلب الجيل الحاضر ليس فيه مبدعون وإن كان فيه مُجيدون ، وهؤلاء المُجيدون لم يرتقوا بعد إلى مصاف مبدعين عراقيين يلفهم التجاهل وهم أولى بالتكريم ،، فهل إلتفت أحد إلى محمد سعيد الحبوبي , أو علي الشرقي , أو عبد المحسن الكاظمي أو حميد المطبعي وغيرهم من الأعلام العراقيين كصفي الدين الحلي مع عدم ذكر الجواهري لأنه أكثر حظاً من سابقيه؟
ثم إن الجهة الإعلامية والمؤسسات التي كرمت أو تنوي تكريم المبدعين هل أذاعت الشروط التي تتوفر في الأشخاص المراد تكريمهم ..؟؟ ، وهل أوكلت الأمر إلى لجنة لها من نزاهة التقييم ما يجعلها ترشح من يستحق ..؟؟ .
أقول : إن المؤسسة الإعلامية النزيهة والنظيفة والمهنية هي التي لا تأخذ الأمور كاستعراض إعلامي تجاري ربحي نفعي تحابي فيه من تحابي وترشح فلانا لأنه من أحزاب السلطة أو ممن له علاقة برجال الحكم الحاضر أو لأنه في المنصب الفلاني أو لأنه دفع نقدا وعدا للقائمين على التكريم أو ساهم أو أو ..
كما أن الإعلام النظيف لاينحاز إلى الأساليب الدعائية الرخيصة التي تختار المبدعين على مقاسات الأمزجة ومقاسات المصالح ومقاسات الصداقات .
وآمل أن تكون عيون المؤسسة التي ستجري الإستفـــــــــــــتاء أو التكريم عيون مبصرة ليس عليها غشاوة المصالح والصــــــداقات ومـــــــَنْ يعش يرَ.



















