
الرباط – عبدالحق بن رحمون
احتفل المغاربة الثلاثاء، بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال. وبهذه المناسبة توصل العاهل المغربي بعدد من التهاني من طرف الزعماء العرب، ومنهم رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ومحمود عباس، رئيس فلسطين، ورئيس الباكستان، آصف علي زرداري، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام.
وتضمنت هذه التهاني الإشادة بتميز العلاقات والسعي إلى تعزيزها في المجالات كافة ، مع المتمنيات لتزداد هذه العلاقات قوة ومتانة على مر الزمان، وأيضا أشارت جميع هذه التهاني مع المتمنيات «بموفور الصحة والسعادة للعاهل المغربي وعلى الشعب المغربي .
من جهة أخرى، سلط الثلاثاء، مشاركون الضوء في ندوة انعقدت بأبوظبي، على مسار زعيمين عربيين، تميزا بالحكمة والتبصر في بناء مشروع مجتمعي وحضاري، ثم تطرقت الندوة إلى تفاصيل مميزة مبرزة نوعية الرؤى والسياسات العمومية في المغرب والامارات. ويأتي انعقاد هذه الندوة بمناسبة صدور كتاب يتطرق إلى «الحكمة عند الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان حيث يتناول «رؤى ونماذج في التنمية والبناء المؤسساتي». ويمثل الكتاب مرجعا أكاديميا واستراتيجيا يعكس جودة العلاقات بين المغرب والإمارات، ويسهم في استشراف آفاق التعاون العربي من خلال عرض نماذج ناجحة في البناء المؤسساتي، بالإضافة إلى كونه يعد دعوة لتكريس الفكر التشاركي في مواجهة التحديات التنموية والثقافية في العالم العربي.
وتميزت الندوة التي نظمها مكتب نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تقديم الكتاب المذكور ، وحضور ثلة من الأكاديميين والمفكرين والمهتمين .
واعتبر عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات ، محمد بن هويدن، أن هذا العمل الأكاديمي يتمحور حول الحكمة لدى قائدي البلدين، والتي تعد أقصى درجات الرشد في الحكم وأعلى مستويات الإنجاز وتحقيق مستويات الرخاء والتنمية للشعب. من جهته، قال سفير الملك المغرب بالإمارات، أحمد التازي، إن هذا العمل العلمي من مستوى عال يوثق حكمة قائدين استثنائيين جمعتهما رؤية مشتركة في خدمة الإنسان، وبناء الأوطان، وترسيخ قيم السلام والتسامح.
وتابع أن الكتاب ليس مجرد إصدار أكاديمي، بل هو جسر آخر يضاف إلى جسور الأخوة الصادقة بين المغرب والإمارات، وهي الأخوة التي أسس دعائمها المغفور لهما الملك الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويواصل مسيرتهما اليوم، بكل بصيرة وعزم، الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وثمن التازي هذا الجهد العلمي والفكري الكبير الذي أضاء جوانب متعددة من الرؤية الثاقبة لقائدي البلدين في مجالات التنمية والبناء المؤسساتي، وجعل من هذا الكتاب مرجعا يجمع بين عمق الفكر ودقة التحليل وجمال الصياغة.
البقية على الموقع
الكتاب هو عمل جماعي صدر بطبعته الثانية عام 2025 ويتألف من خمسة فصول تتوزع على 437 صفحة، كما يعد ثمرة تعاون علمي بين المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية بالمملكة المغربية ومكتب نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
ويضم الكتاب مساهمات نخبة من المفكرين والباحثين والجامعيين من المغرب والإمارات، على رأسهم نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية جمال سند السويدي، والمدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية محمد توفيق ملين، بهدف دراسة وتحليل التجربة التنموية والمؤسساتية في كلا البلدين، من خلال شخصيتي قائديهما.
كما يتناول المشتركات في السياسة الخارجية ومفهوم التعاون الثنائي في اتخاذ القرارات بين البلدين، ويبرز رمزية افتتاح الإمارات لقنصليتها في مدينة العيون المغربية كدلالة سياسية على عمق العلاقات بين البلدين.



















