نجوم وبرامج رياضية

185

نجوم وبرامج رياضية
تعد البرامج الحوارية (العفوية) وفي جميع الاختصاصات هي الأكثر نجاحا وطلبا لدي المشاهد كونها تتناول الأحداث بشكل مفتوح علي كل الاحتمالات وخالية من الترتيب المسبق والذي عادة ما يأتي علي حساب القضية نفسها سواء بقيادتها إلي نهاية متفق عليها لخدمة جهة ما أو من خلال توجيهها بتوزيع وقت البرنامج والمساحة بشكل غير منصف لطرف علي حساب آخر.
وجرت العادة أن مثل هذه التجاوزات تحدث تحت إشراف وبمعية مقدم البرنامج ذلك الشخص المؤتمن والمعني بفرض المهنية كواجب مُسلم به ليكون هدفه قشع ضبابية القضية ووضع المشاهد أمام صورة واضحة الرؤية فالمصداقية هي الدمغة التي تميز البرامج عن بعضها وبهذا يكون الاختلاف بين إعلامي وأخر من خلال ما يقدم ليكون محترفا أو غير ذلك.
وعندما نتحدث في هذا الموضوع فأن الهدف منه هو تسليط الضوء علي البعض من هذه البرامج التي حققت وما زالت تحقق نجاحا ملفتاً رغم الاختلاف في وجهات النظر وهذا لا يفسد للود قضية بالطبع، ففي قطر مثلا وعلي قناة الدوري والكأس هناك برنامج أو (مجلس) أشبه بأكاديمية مشرعة الأبواب كمثل حي لعمل مبدع ومقنع في ذات الوقت أكاديمية يديرها (خالد جاسم) بحرفية لا يتسرب من خلالها الشك للعقل تجاه الاستغفال ولا تتسلل الريبة إلي قلب فيما يحاك فحق للمتابع التغني بـ(مجلس أنت به) علي طريقة كوكب الشرق دون حرج، رغم تحفظنا علي بعض الأمور التي تطرح من خلاله ولدينا أمثلة حية لتحفظنا هذا، وهذا كما اسلفنا لا يلغي شرعية تألقه وتألق مقدمه من خلال التلقائية وكيفية تناول الحدث.
فحضوره الرائع يكمن في أحكام قبضته علي خيوط البرنامج ضيوفاً ومتداخلين خلف وأمام الكاميرات بطريقة تحفظ للجميع الكرامة وللجمهور المتعة والحيادية وهو الوضع الطبيعي لإعلامي مستقل لا يُدار عن بعد، وأنا هنا لا أخفي إعجابي بما
يقدمه وإن أشرت سابقا لتجاوزات تخرج من المجلس لا يسأل عنها لأن مهنيته تكفل دوما حق الرد ليكون بذلك مثلا لمقدم البرامج الذي يحترم نفسه قبل الأخرين. وفي الإمارات للإبداع بقيه بتجلي (نجيب والسعدي) كأكاديميتين مجانيتين لمن يرغب التعلم… مدرستان تتشابهان في نزع الألوان والانتماءات كمبادئ فعلية تقف خلف وجودهما بقوة علي الساحة، وهي ذات الأسباب التي جعلت مما يقدمان أشبه ما يكون بالمضاد الحيوي الذي يطرد الاحتقان والغثيان والسموم التي تسببها برامج أخري مضروبة اجبرنا علي مشاهدتها حتي وهبنا الإنقاذ بحق الاختيار والتنقل بين القنوات، فكل التقدير لثلاثة اتفقوا علي احترام عقولنا حتي وهم مختلفون ولا عزاء لمن شعاره (بكيفي) وشكرا للريموت الذي أزاح عنا استوديوهات كاملة بديكوراتها ومقدميها وضيوفها المملين بانحيازهم وأرائهم البالية وحتي يلحقوا بالركب مع حلول العام ثلاثة ألاف لهم منا كل التحية…
أنا هنا أتغني بهذه البرامج ومقدميها وضيوفها وديكوراتها وإمكانياتها لأني أمني النفس برؤية برنامج يوازي هذه البرامج في قناتنا الرياضية العراقية، يجعلنا نتفاعل معه ونشيد بإمكاناته وإمكانات مقدمه وضيوفه وديكوراته، ويبعد عن مشاهديه الغثيان والصداع حتي لا يستخدموا الريموت أو يغيروا المحطة…
وللحديث بقية.
موفق عبد الوهاب
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZLAS
AZLAF

مشاركة