نجل شقيقة الرئيس الراحل يرفض وسهى تتقدم بالطلب من دون علم عباس


نجل شقيقة الرئيس الراحل يرفض وسهى تتقدم بالطلب من دون علم عباس
خلافات داخل أسرة عرفات قبل استخراج جثته لإعادة التحقيق في وفاته
القاهرة ــ رام الله
باريس ــ الزمان
ظهرت خلافات داخل اسرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حول اعادة التحقيق في ملابسات وفاته بعد ظهور ادلة جديدة على مقتله مسموما من قبل اسرائيل.
فقد أكد ناصر القدوة نجل شقيقة عرفات رفضه اعادة التحقيق في كشف ملابسات الوفاة مع ضرورة اصدار ادانه دولية للجهة المتورطة في اغتياله، خلافا لمطلب ارملته التي تطالب بفتح التحقيق وقبل وصول 3 قضاة فرنسيين الى رام الله لاستخراج جثة الرئيس الراحل مفتتحين التحقيق في ملابسات وفاته. وأتت تصريحات القدوة بعد ايام من دعوة وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الاربعاء في القاهرة الامم المتحدة الى تشكيل لجنة للتحقيق في وفاة عرفات.
وقال القدوة في تصريحات بثتها وكالة أنباء معا الفلسطينية خلال زيارته لمصر الليلة قبل الماضية ان الجميع أدرك من خلال المؤشرات والتحقيقات التي تمت في السابق أن الرئيس عرفات مات مسموما وتأكد كل ذلك من خلال تصريحات وتعليقات اسرائيل ولا يجب اعادة التحقيق في ملابسات الوفاة مرة أخرى وما ظهر مؤخرا دليل جديد يؤكد ما تم التوصل اليه في السابق ويجب على المجتمع الدولي اصدار ادانة واضحة لكل المتورطين في الاغتيال ومعاقبتهم . وأضاف ان عائلة الرئيس الفلسطيني الراحل ومؤسسته تتهمان اسرائيل بقتل عرفات بالسم ونحن نوجه لاسرائيل تهمة قتل ياسر عرفات وتسميمه بهذه المادة القاتلة ونطالب بمحاكمة ومحاسبة المسؤولين عن اغتياله ومحاكمة من نفذ عملية الاغتيال. وقالت مصادر فلسطينية ان القدوة المقرب من السلطة الفلسطينية ينقل راي هذه السلطة التي لا ترغب بفتح التحقيق. واشارت المصادر ان العلاقة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسهى عرفات لا تزال متوترة وانها لم تأخذ رأيه بفتح تحقيق جديد مما اثار غضبه.
واكد الوزراء في قرار اصدروه بعد مناقشات شارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اهمية انشاء لجنة مستقلة محايدة على مستوى الامم المتحدة للتحقيق في ملابسات اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بهدف معرفة الحقيقة وعرض نتائجها على الأمم المتحدة . وقال مصدر قضائي لرويترز ان ثلاثة قضاة فرنسيين يستعدون للسفر الى رام الله لطلب استخراج جثة ياسر عرفات في اطار تحقيق فيما اذا كان قد مات مسموما.
وسيحتاج قضاة التحقيق الى موافقة اسرائيل والسلطة الفلسطينية لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر بالفعل عن استعداد حكومته لاستخراج الجثة من قبره في رام الله.
وقالت سهى أرملة عرفات في بيان أرسل الى رويترز ان القضاة أبلغوا محاميها أنهم بدأوا الخطوات اللازمة للسفر الى رام الله حيث سينفذ خبراء الشرطة الاختبارات والفحوص تحت اشرافهم.
وكتبت سهى عرفات تقول اني أطلب باحترام من السلطة الفلسطينية والجامعة العربية تجميد كل المبادرات في حين يقوم جهاز العدالة الفرنسي بنظر القضية ماعدا التعاون معهم .
واضافت قولها ان التحقيق الفرنسي يجب أن تكون له أولوية على كل الاجراءات الأخرى لأنه الضمانة التي لا يمكن الطعن فيها للاستقلال والحيادية .
وكانت المحكمة الفرنسية بدأت التحقيق الشهر الماضي في ملابسات وفاة عرفات عام 2004 في مستشفى عسكري في باريس بعد ان قالت أرملته انه من المحتمل أن يكون مات مسموما.
ولم يجر تشريح للجثة بعد وفاة عرفات عن 75 عاما بعد شهر من نقله جوا الى فرنسا وقد اشتد به المرض من مقره في رام الله.
وسرعان ما ذاعت اتهامات وشبهات حول وفاته بعد ان قال أطباء فرنسيون انهم لا يمكنهم تحديد أسباب الوفاة.
وجاءت مزاعم سهى عرفات عن احتمال وفاته مسموما بعد ان اكتشف معهد سويسري للفيزياء الاشعاعية مستويات عالية من مادة بلوتونيوم ــ210 المشعة في ملابس عرفات.
وقال معهد الفيزيات الاشعاعية في لوزان الاسبوع الماضي انه مستعد لاجراء تحقيق علمي فيما اذا كان عرفات مسموما لكن الوقت ذو أهمية جوهرية لرصد آثار المادة المشعة.
/9/2012 Issue 4298 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4298 التاريخ 8»9»2012
AZP01