نجل شاه إيران يدعو ترامب إلى مساعدة الشعب الإيراني

ميونيخ (ألمانيا) (أ ف ب) – دعا نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي السبت الرئيس الأميركي الى “مساعدة” الشعب الإيراني، معتبرا انه “حان وقت التخلّص من الجمهورية الاسلامية”، غداة اعتبار دونالد ترامب أن تغيير نظام الحكم في إيران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”.

وقال رضا بهلوي المقيم في نيويورك والذي لم يزر إيران منذ المرحلة التي مهّدت لقيام الثورة الإسلامية التي أطاحت في العام 1979 النظام الملكي، إنه “حان وقت التخلّص من الجمهورية الإسلامية”، وذلك في حديث لصحافيين في مؤتمر ميونيخ للأمن.

وحضّ بهلوي الإيرانيين في الداخل والخارج على مواصلة التظاهر ضد السلطات، داعيا إياهم إلى ترديد شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية من المنازل والأسطح في الثامنة مساء يومي 14 و15 شباط/فبراير، بالتزامن مع تظاهرات تنظَّم في ألمانيا وغيرها.

وكان ترامب قال الجمعة إن تغيير نظام الحكم في إيران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”، وقد أمر بنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في تصعيد للضغوط العسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وكان قد لوّح في وقت سابق بتدخّل عسكري دعما للحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران والتي بلغت ذروتها في كانون الثاني/يناير وقوبلت بقمع عنيف تقول منظمات حقوقية إنه أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال بهلوي لصحافيين في ميونيخ على هامش مؤتمر الأمن متوجّها إلى ترامب إن “الشعب الإيراني سمعكم تقولون إن المساعدة في طريقها (إليه) وهو يثق بكم. ساعدوه”.

وأضاف بهلوي “حان وقت التخلص من الجمهورية الاسلامية. إنه المطلب الذي يتردد صداه منذ إراقة دماء أبناء وطني الذين لا يطالبوننا بإصلاح النظام بل بمساعدتهم في دفنه”.

السبت أيضا، فرضت كندا عقوبات إضافية على إيران.

وجاء في بيان لأوتاوا أن “الأفراد السبعة الذين فُرضت عليهم العقوبات اليوم مرتبطون بهيئات حكومية إيرانية مسؤولة عن الترهيب والعنف والقمع العابر للحدود الذي يستهدف المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان الإيرانيين”.

– المعارضة الإيرانية منقسمة –

عندما بدأت إيران قمع الاحتجاجات، قال ترامب إن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة المتظاهرين.

لكنّ تركيزه انصب مؤخرا على إطلاق تهديدات عسكرية ضد برنامج طهران النووي الذي استهدفته القوات الأميركية في تموز/يوليو الماضي في حرب غير مسبوقة استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران.

وعُقدت محادثات إيرانية-أميركية حول البرنامج النووي الأسبوع الماضي في عُمان، علما بأن العلاقات الدبلوماسية انقطعت بين البلدين بعيد ثورة العام 1979.

بحسب موقع أكسيوس الإخباري، سيعقد الطرفان جولة مفاوضات جديدة الثلاثاء في جنيف.

وأظهرت مقاطع فيديو تحقّقت منها وكالة فرانس برس أشخاصا في إيران يطلقون هذا الأسبوع شعارات مناهضة للحكومة رغم حملة القمع المستمرة، فيما كانت القيادة الدينية تحتفل بذكرى الثورة الإسلامية.

تقول منظمة “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا) غير الحكومية، ومقرها في الولايات المتحدة، إن أكثر من سبعة آلاف شخص معظمهم من المتظاهرين قتلوا في حملة القمع.

وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 53 ألف شخص تمّ توقيفهم على هامش الاحتجاجات.

وكان بهلوي حضّ الإيرانيين على المشاركة في التحركات الاحتجاجية التي تقول السلطات إن “إرهابيين” استغلوها وتتّهم إسرائيل والولايات المتحدة بتأجيجها.

وشهدت الاحتجاجات إطلاق شعارات تطالب بعودة النظام الملكي، وقد أبدى بهلوي البالغ 65 عاما استعداده لقيادة مرحلة انتقالية نحو الديموقراطية.

لكن المعارضة الإيرانية منقسمة، كما أن بهلوي يواجه انتقادات بسبب قربه من إسرائيل التي زارها في العام 2023 في خطوة نسفت محاولة لتوحيد صفوف المعارضة. كما أنه لم يتّخذ يوما خطوة نأي بالنفس عن ممارسات نظام حكم والده الاستبدادي.

ولم يشأ ترامب الجمعة تسمية شخصيات يود أن تتولى الحكم في إيران بعد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مكتفيا بالقول “هناك أشخاص”.