نجل المرجع الشيعي بشير النجفي لـ (الزمان ) : الحكومة العراقية لا تستمع لنصائح مرجعية النجف وتنصت لصندوق النقد


لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ علي لطيف
قال علي بشير النجفي نجل المرجع بشير النجفي أحد المراجع الاربعة الكبار في النجف ان الحكومة العراقية لا تستمع لنصائح مرجعية النجف. واضاف علي بشير النجفي الناطق باسم والده في تصريح لـ الزمان امس ان على الحكومة العراقية ان تستجيب لمطالب الشعب العراقي قبل استماعها لنصائح البنك الذي قررت بناء على توصياته بإلغاء البطاقة التموينية قبل ان تتراجع عن قرارها وتجبر العراقيين على تسلم الحصة التموينية او دفعها البديل النقدي عنها البالغ 12 دولاراً للفرد. وأضاف نجل النجفي انه لن يكون هناك استقرار سياسي وامني في العراق قبل تحقيق الاستقرار السياسي الذي يجب ان يغلب على المصالح السياسية والحزبية.
موضحاً ان المرجعية سبق لها ان وجهت نصائحها الى الحكومة العراقية التي تهم المواطنين في العديد من القضايا، لكن المسؤولين يعتذرون عن تحقيقها متذرعين بالفساد المالي والاداري ووجود المحاصصة اضافة الى انشغالهم بمؤتمر الحوار الوطني. وقال علي بشير النجفي على الحكومة ان تأخذ مصالح العراقيين قبل المؤسسات الدولية وصندوق النقد الدولي. وضرب علي بشير النجفي المتحدث باسم المرجع بشير النجفي في حديثه لـ الزمان مثلا رواتب الرعاية الاجتماعية المخصصة للفقراء والارامل ينخر الفساد في مؤسساتها. وأوضح النجفي منذ 4 سنوات نتحدث الى الحكومة حول هذا الموضوع وهي ترد متذرعة بالمشاكل السياسية من دون ان تجد هذه القضية حلاً لها حيث يبقى الفقراء من دون رواتبهم المخصصة لهم.
الفساد ينخر
المؤسسات الاقتصادية
مضيفاً ان الملف الاقتصادي يدار في العراق على اساس المحاصصة والفساد ينخر في مؤسساته. وان رؤيتنا الاقتصادية التي قدمناه تقوم على اساس 3 اركان وهي ان الملف الاقتصادي يجب ان يدار على اساس موارد النفط والزراعة والزيارات الدينية، لكن الحكومة لا تهتم سوى بالقطاع الاول. وأكد علي بشير النجفي ان الحكومة لا تشعر بمعاناة العراقيين. وطالب بزيادة مفردات الحصة التموينية وتحسين نوعيتها.
وقال نجل المرجع الشيعي ان تذرع الحكومة بالفساد المالي والاداري بشكل مستمر لا يعني سوى فشلها في علاج هذين الملفين. موضحاً ما ان قررت الحكومة إلغاء البطاقة التموينية قبل ان تتراجع عنه حتى بدأت اسعار السلع خاصة الاساسية بالارتفاع. ورد علي بشير النجفي على محاولات الحكومة الغاء البطاقة التموينية التي عطلتها الاحتجاجات واستبدالها بالنقد قائلاً ان ذلك سوف يؤدي الى ارتفاع الاسعار خاصة ان الجهات المنفذة غير قادرة على السيطرة على حركة السوق السعرية ولا تتمكن من ضمان نياتها. وأضاف ان هذه الجهات المنفذة المتهمة بالفساد سوف تبقى على فسادها مع استبدال الحصص التموينية بالبدل النقدي. وشكل تراجع الحكومة العراقية عن خطتها المثيرة للجدل والقاضية بإلغاء البطاقة التموينية، اكبر البرامج الاجتماعية في البلاد، نكسة لجهودها الاصلاحية كون هذه الخطة كانت تنطوي على بنود اصلاحية رئيسية، كما يؤكد خبراء. وكانت قد بررت اتخاذها القرار، الذي ووجه برفض شعبي واسع، بمحاربة الفساد الذي يشوب نظام توزيع الحصص التموينية التي يحصل من خلالها العراقيون على مواد غذائية رئيسية ابرزها الطحين والسكر والأرز والزيت، بأسعار رمزية جدا.
إجبار الحكومة على التراجع عن إلغاء التموين
وعلى إثر هذه الاحتجاجات، قررت الحكومة الاحد ان تخير مواطنيها بين الحصول على بدل نقدي او مواد البطاقة التموينية التي بدأ العمل بها منذ عام 1991 لدى تطبيق الحصار الاقتصادي ابان نظام صدام حسين. وقال كمال البصري الباحث في المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي ان قرار الغاء البطاقة التموينية صائب، مضيفا ان تراجع الحكومة عنه مثير للسخرية، كنا نتوقع الغاء البطاقة التموينية منذ عام 2004، لان هذا يعتبر اصلاحا رئيسيا ويجب ان ينفذ . وحول تبرير رئيس الوزراء نوري المالكي ان السبب هو وجود فساد ، قال البصري نعم، هناك فساد وتسرب، الحلقات الطويلة لعملية توزيع المواد التموينية غير واضحة بشكل كامل، وهناك تسرب عند كل حلقة منها .
والامر الاخر، هو العبء الاقتصادي الذي تتحمله الدولة العراقية لتطبيق نظام البطاقة التمونية. فقد ذكر تقرير للامم المتحدة صدر العام الماضي ان البطاقة التموينية تستنفذ 7 من ميزانية العراق الكلية، وهو اكثر مما ينفق على قطاع التعليم او الصحة.
وبحسب دبلوماسي معتمد في بغداد فان خيار المبالغ النقدية يعد الاقل سوءا لانه يضع المسؤولية على المواطن، ويكون الخيار امامه في ما يريد.
واضاف الدبلوماسي طالبا عدم ذكر اسمه انه في بلد مثل العراق حيث يعيش نحو 23 دون خط الفقر، وفقا لوزارة التخطيط، يمثل الغاء امر من بقايا نظام صدام حسين في هذا المجال ثمنا سياسيا لا يستطيع المالكي ان يدفعه .
وبدأ هذا الامر واضحا من خلال الاعتراضات الشديدة اللهجة التي صدرت عن مراجع دينية بينها ممثل للمرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني وبرلمانيون ومسؤولون محليون في مناطق عدة من البلاد.
ومثلت البطاقة التموينية للعائلة العراقية خلال ايام الحصار الذي دام حتى عام 2003 ملاذا آمنا لتأمين متطلبات الغالبية العظمى من المتطلبات الضرورية والاساسية.
وحتى في هذه الايام، فقد اعرب غالبية العراقيين عن استيائهم لقرار استبدال البطاقة التموينة بمبلغ نقدي.
AZP01

مشاركة