نتيجة مخيّبة – سامر الياس سعيد

184

نتيجة مخيّبة – سامر الياس سعيد

النتيجة التي خرج بها فريق نادي الشرطة من مباراته ببطولة دوري ابطال اسيا ضد فريق نادي الاهلي السعودي  ابرزت امرا طالما بينته المباريات الاسيوية  من جانب قلة خبرة اللاعب العراقي  وعدم قدرته فك احجية المباريات من هذا العيار  مع الاخذ بنظر الاعتبار  ان اللاعب العراقي قادر على صنع الفارق في اي لحظة من لحظات المباراة ..لم يكن فريق الاهلي السعودي بتلك الفاعلية التي تخوله الخروج بنقاط المباراة الثلاثة  لكن قلة الخبرة  من جانب  اللاعب العراقي والتي  جعلت من الشرطة يلعب منذ الدقيقة الاخيرة من احداث الشوط الاول  منقوصا عدديا مما جعله ينكمش في منطقته مع العلم انه شن هجوما ضاغطا طيلة احداث الشوط الثاني لكن تالق الحارس السعودي الى جانب افتقاره الفريق العراقي للحظ  مكنت الجانب المقابل من استثمار فرصة وحيدة  وسط ذهول دفاعي  وغياب الفاعلية المطلوبة ليحقق المامول ويخرج بالثلاث نقاط الثمينة ..في هذا الخصوص هل ممكن ان نلوم المدرب عبد الغني شهد  من جانب عدم  استفادته من اوراقه التكتيكية بالرغم من انه استعان باكثر من لاعب وعزز المناطق الدفاعية لكن في المقابل عاب عن خطة اللعب لاعب الوسط الفعال الذي  يسهم بالجزئيات الصغيرة  او التفاصيل  البسيطة التي تمكن من تحقيق الفارق المطلوب  فبرزت من جانب الوسط فقدان الكرة بالسهولة  وتعريض الفريق ككل  من الهجمات المرتدة  فضلا عن عدم استفادة  الفريق العراقي من ميزة الكرات الثابتة وتوظيفها بالشكل المناسب  في صالح ابراز  الخبرة المطلوبة  مع هذه الكرات مع العلم  ان الفريق اعتمد في هذا الجانب على لاعب وحيد هو علي فائز مع العلم ان الفريق يضم بين صفوفه عوامل مختلفة من الخبرة واندفاع الشباب  والاسماء الشابة التي  تبرز  في هذه المباريات ..

ومع العلم ان شهد تعامل بكل الجدية  في  احداث المباراة  ورغم توجيهاته التي طالبت مرارا بعدم الانكماش الذي يمكن الفريق الخصم من استثمار الهفوات التي  يمكن ان تحدث نتيجة هذا الامر  وضرورة مواصلة الضغط الذي  برز من جانب فريق نادي الشرطة  لكن في المقابل لم يحسم امره في ان  يكون لهذا الضغط نتيجة مثمرة لحسم المباراة  فلم تكن الدهشة  ملازمة  للهجمة اليتيمة والتوغل الذي حققه محترف الفريق السعودي  في الدقائق القاتلة وكان الفريق السعودي لعب من اجل هذه اللحظات وانتظر كثيرا من اجل تحقيق تقدمه الذي مكنه من التاهل للادوار التالية بينما ظل  فريق نادي الشرطة باسماء لاعبيه اللامعة يندب حظه  وسط الضغط الكبير والرهيب والسيطرة الكاملة على مجريات المباراة الا ان التفاصيل الصغيرة لم تخدم واقع الفريق بدءا من تاثره بطرد علاء مهاوي  ولعبه تحت وطاة هذا النقص العددي  وانكماشه الدفاعي  ووتيرة لعبه المتاثرة اصـــلا بالحد من الهجمات المرتدة  التي يمكن ان يستخدمها الفريق السعودي كسلاح  ضــاغط  مستفيدا من عامل التفوق العددي ..

عبرة هذه المباراة لايمكن ان تمر مرور الكرام  ولو اخذنا في الحسبان  فرضية ان الفريق السعودي قد لعب  متاثرا بنقص عددي  فان الفريق العراقي كان سيخرج بحصيلة وافرة من الاهداف  لكن النرفزة والصغط النفسي  الذي بدا على لاعبينا اثر كثيرا في  ان يلعبوا بهدوء وضبط النفس  والابتعاد عن مؤثرات يمكن ان تسهم  بشكل وباخر في العودة لمجريات المباراة والتي  خرجــت رويدا رويدا من  جانب الفريق الشرطاوي  مع تقدم المباراة بدقائقها الحاسمة ..علينا اذن ان نستنبط الدروس من هذه المباراة او من غيرها من الاستحقاقات الاسيوية  فما قدمه الفريق الشرطاوي في هذه المباراة جدير  بالاعتزاز  نظرا لتالق العديد من النجوم رغم ان  مدافعي الفريق واسهامهم الكبير بكبح جماح مهاجمي الفريق السعودي الا ان  الهدف الوحيد جاء نتيجة تراخي كبير في هذا الجانب دفع ثمنه اولا اللاعب سعد ناطق  الذي تالق كثيرا  وكان سيسهم باختياره نجما للمباراة لو راسيته التي سددها للمرمى السعودي لامست العارضة  حيث كانت قريبة جدا من ترجيح كفتنا  واستحواذنا على النقاط الثمينة التي بدا الشرطة العراقي بامس الحاجة لها ..

مشاركة