ناقة صالحة  .. رواية

639

ناقة صالحة  .. رواية

الكويت – الزمان

هي خامس أعمال الروائي الكويتي سعود السنعوسي، صدرت عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت، وتقع في 170 صفحة من قطعٍ صغير، قسَم السنعوسي إلى خمسة أقسام. وتتخذ الرواية من بادية الكويت مكاناً جغرافياً في مطلع القرن العشرين، قبل قيام الدولة، تزامناً مع معركة الصريف. القصة: ترفض القبيلة زواج صالحة بنت أبوها بابن خالها دخيل بن أسمر، وتُجبرها على الزواج من ابن عمها صالح ابن شيخ قبيلة آل مهروس، يرد خبرّ لصالحة أن ابن خالها قد غادر الصحراء إلى إمارة الكويت بعد الحيلولة بينه وبين زواجه منها، ليقيم في الإمارة التي تناصب قبيلته العداء متنكراً باسمٍ جديد، عازماً على بدء حياة جديدة في الحاضرة الساحلية، يعمل في رعي الأغنام. في ربيع 1901 يترك صالح آل مهروس زوجته وابنة عمه صالحة في الصحراء بصحبة ولدها الرضيع وناقتها وضحى ليلتحق بصفوف الهجانة ضمن رجال الكويت في غارتهم على إمارة حائل، ويمتطي جمله ساري إلى منطقة الصريف حيث النزاع والمعركة التي تتخاصم فيها قبيلة ابن العم وقبيلة ابن الخال.تتوارد أخبار الهزيمة لصالحة آل مهروس، وأن زوجها مصاب يُحتضر في إمارة الكويت شرقاً، حيث يقيم ابن خالها، وتعتزم الصبية أن تتبع الشمس، وجهة الكويت، للارتحال إلى الإمارة وهي تمنّي نفسها بلقاء من تحب ولقاء مماثل لناقتها وضحى بجمل زوجها ساري.تطول رحلة الفتاة مع رضيعها، في الصحراء على ظهر الناقة، في ربيع ماطر تحجب غيومه الشمس كيلا تصل صالحة إلى وجهتها في الشرق. وبين نذير الشمس وبشارة المطر، تواصل الفتاة المضي نحو تحقيق حلمها..ومن الرواية نقرأ(لشَّمسُ تطبخُ رؤوسنا. ولا ماء في قِربتي والعَرق لا يروي ظمأ. ليس لي ولا للصَّغير إلا الصَّبر على سياط الشَّمس، وحليب ضرعٍ زاحمْنا به الحُوار، ونبوءة بشَّرتني بها سحابةٌ لا تعود. أتكون الكويتُ سحابةً تُبشِّر بما لا يجيء؟ أم سرابًا لا يُضنيه نأيٌ أبدي؟ أم نجمة تُرشِدنا إلى كُلِّ الدُّروب إلا دربًا يؤدي إليها؟ يبدو أني أموت. أدركُها ميتة على ظهر ناقتي، وقتَ تدلفُ الحاضِرة مع ابنها يلتقيان ساري، ويلتقي ولدي من؟).

مشاركة