ناشطون لـ (الزمان): مقدمو المشروع ينوون الإجهاز على ما تبقى من الحريات

503

 

 

 

 

رفض شعبي لقانون جرائم المعلوماتية لإنطوائه على عقوبات بالسجن وفرض غرامات مالية كبيرة

ناشطون لـ (الزمان): مقدمو المشروع ينوون الإجهاز على ما تبقى من الحريات

بغداد – الزمان

وصف مثقفون وناشطون عراقيون مشروع قانون جرائم المعلوماتية المقدم الى البرلمان بانه بمثابة عودة الى الوراء، ومحاولة لخنق فضاء الحرية الذي شيده العراقيون بدماء الشهداء وتضحيات قادة الفكر واعمدة الرأي في المجتمع. وقالوا في احاديث لـ (الزمان) امس ان (المشروع يتضمن بنودا ومواد من شأن اقرارها تسجيل انتكاسة كبرى في الحريات التي كفلها الدستور العراقي ويحاول قادة الاحزاب السياسية والمتنفذون في المشهد الحالي حجبها او شرعنة قمعهم للحريات العامة وبينها حرية التعبير والرأي). وكان مجلس النواب قد انهى السبت الماضي القراءة الاولى لمشروع القانون المثير للجدل. واكد النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي ضرورة تشريع القانون بما يضمن عدم المساس بالحقوق التي كفلها الدستور. واشار الى ان (البرلمان يعتزم ايجاد صيغة قانونية سليمة ودقيقة تضمن انهاء الابتزاز الالكتروني). واكد الناشطون ان (جموع المثقفين العراقيين، على اختلاف رؤاهم ينظرون الى عملية تقديم هذا المشروع بانها محاولة استغفال مقصودة لتدمير الحريات ووضع مزيد من المحرمات في طريق الاراء الحرة). وناشدوا البرلمان (رفض اي صيغ مقدمة بهذا المعنى واعادتها الى الجهة التي قدمتها وكشف دوافع تقديمها في هذه الظروف ولاسيما بعد تصاعد موجة الاحتجاجات المطالبة بالخدمات والعيش الكريم والاصلاح). واشار المثقفون والناشطون الى (محاولات سابقة في هذا الاتجاه لم يكتب لها النجاح وقوبلت بالرفض الشعبي المطلق). وشددوا على ان (اي تشريع من هذا النوع سيواجه برفض مماثل)، مشيرين الى ان (تنسيقيات خاصة انبثقت منذ ايام لوضع برنامج ميداني للتحرك على جميع المستويات لرفض مشروع القانون). ونصح المثقفون والناشطون (البرلمان ولاسيما اللجنة القانونية بارجاء عرض المشروع واقرار قوانين معطلة ذات صلة بحياة المواطنين ومطالبهم وتحسين ظروفهم بدلا من الاذعان الى رغبات الكتل والاحزاب السياسية التي تدرك ان مصلحتها تكمن في قمع الحريات ومنع الناس من استخدام وسائل النشر الرقمي والاعلام الالكتروني لاغراض ايصال الحقيقة الى الرأي العام بهدف كسب تضامنه وفهم حقيقة ما يدور داخل البلاد من صفقات وفساد وتواطؤ بالضد من المصلحة الوطنية العليا وفي طليعتها مصلحة المجتمع وحريات افراده وقواه الفاعلة واغلبيته الصامتة). من جهته عد الخبير القانوني طارق حرب القانون ذريعة لاشعال خلاف حاد بين الحكومة والبرلمان ومنظمات المجتمع المدني، وعد مقدمي المشروع ومناقشيه داخل البرلمان بالجهل بالقانون والقفز على تشريعات منظمة سبق لها منذ عقود ان وضعت عقوبات وعالجت افعال وردت في المشروع من قبيل التخابر مع دولة اجنبية والسب والقذف والابتزاز بانواعه من قبيل التهديد المباشر او التهديد الالكتروني. وقال حرب لـ(الزمان) امس ان (جميع هذه الجرائم وردت في قانون العقوبات العراقي وقد عولجت بمواد جرى السير على اعتمادها منذ زمان). واضاف (ان الوسيلة التي يرى مقدمو المشروع انها تقتل الاخر لا يمكن عدها كافية لاثبات هذا الفعل). واشار الى ان (الاجدر بالمسودة ان تعالج قضايا فنية فقط، من قبيل سرقة المعلومات او حقوق التأليف والابداع وليس الخوض في امور عالجتها القوانين حتى بالنسبة للارهاب). وكان ناشطون قد عدوا ادراج مشروع القانون على جدول اعمال مجلس النواب خطأ يثير جدلا واعتراضا شديدين، ووصفته منظمات حقوقية بانه تصرف دكتاتوري.

 وقال صحفي مخضرم لـ (الزمان) ان (القانون في حال اقراره سيمهد لاجواء واليات اعلام السلطة فقط وذلك بالنظر لما انطوى عليه من عقوبات بالسجن وفرض غرامات مالية كبيرة). ووصفت منظمة جريمة المعلومات بانها (لا تختلف عن اية جريمة اخرى فهي ترتكب ايضا ضد فرد او جماعة بدافع جرمي ونية الاساءة لسمعة الضحية او جسده او فكره او ماله او حياته سواء كان ذلك بطريقة مباشرة ام بطريقة غير مباشرة عبر الانترنت). واكد مركز يطلق على نفسه اسم (مركز الاعلام الرقمي ان المشروع بصيغته الحالية بحاجة ماسة للمراجعة واعادة دراسة فقراته وصياغتها من خلال اشراك المختصين في المجال القانوني). فيما طالب اخرون (باشراك الاعلاميين على نطاق واسع بهذه العملية).

(ردود افعال اخرى ص2)

مشاركة